أعلن البيت الأبيض أن المحادثات الجارية مع الجانب الإيراني "تسير بشكل جيد" وتكشف عن مواقف أكثر اعتدالاً خلف الكواليس، في حين نفت الخارجية الإيرانية إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مؤكدة أن ما جرى لا يتعدى كونه مقترحات أمريكية وصلت عبر وسطاء دوليين.
وأكد البيت الأبيض أن الجهود الدبلوماسية التي يقودها الرئيس دونالد ترمب بدأت تؤتي ثمارها ميدانياً، مشيراً إلى أن عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز هو نتاج للمحادثات المباشرة وغير المباشرة، مع توقعات بعبور 20 ناقلة إضافية خلال الأيام المقبلة. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية أن طهران وافقت على بعض النقاط في المحادثات الخاصة، لافتاً إلى أن ما يُقال في الاجتماعات المغلقة يختلف عما يُعلن في المواقف "الاستعراضية".
وفي الجانب العملياتي، حدد البيت الأبيض جدولاً زمنياً للعملية العسكرية يتراوح بين 4 و6 أسابيع، مؤكداً أن كل ضربة يشنها الجيش تعمل على شل القدرات الهجومية والدفاعية للنظام الإيراني. وشدد البيت الأبيض على أن الرئيس ترمب يسعى للتوصل إلى اتفاق قبل مهلة 6 أبريل المقبل، يتضمن تخلي طهران الدائم عن طموحها النووي، محذراً من "عواقب وخيمة" وخيارات عسكرية جاهزة في حال عدم التزام الجانب الإيراني بوعوده.
في المقابل، صرحت الخارجية الإيرانية بأنه لم يتم إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة خلال 31 يوماً من الحرب، موضحة أن ما تسلمته طهران هو مجرد طلب للتفاوض مرفق بمقترحات أمريكية نقلها وسطاء، من بينهم باكستان. وجددت الخارجية الإيرانية تأكيدها على أن الأولوية القصوى حالياً هي الدفاع عن السيادة الإيرانية في ظل ما وصفته بـ"العدوان الأمريكي المستمر"، مذكّرة بما اعتبرته "خيانة تعرضت لها الدبلوماسية مرتين خلال أقل من عام".
وعلى صعيد أمن الممرات المائية، أكد البيت الأبيض رفض واشنطن لفرض أي رسوم إيرانية على السفن العابرة لمضيق هرمز. وبشأن احتمالية نشر قوات برية، أوضح البيت الأبيض أن الرئيس لن يعلن قراراته لوسائل الإعلام، مؤكداً أن القوات المنتشرة حالياً في الشرق الأوسط تأتي ضمن مهمة البنتاغون لتوفير "أقصى قدر من الخيارات" للبيت الأبيض للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة.