سادت حالة من الاستياء والغضب في بلدة القادسية بمحافظة الطفيلة، عقب قرار وزارة الإدارة المحلية استعادة المخصصات المالية التي كانت مرصودة لإعادة تأهيل الطرق، في وقت تعاني فيه البنية التحتية من تدهور واضح زادته الأمطار الأخيرة سوءًا، بعد أن تسببت بسيول وانجرافات قطعت العديد من الطرق وأعاقت حركة المواطنين.
وأكد مواطنون أن واقع الطرق بات يشكل خطرًا مباشرًا على سلامة المارة والمركبات، في ظل غياب أعمال الصيانة اللازمة، معتبرين أن سحب المخصصات في هذا التوقيت يضاعف من معاناة الأهالي ويزيد من التحديات اليومية التي يواجهونها في التنقل.
من جانبه، أشار مختصون إلى أن صيانة الطرق العامة تُعد من الالتزامات الأساسية الواقعة على عاتق الجهات المعنية، استنادًا إلى مبدأ استمرارية المرفق العام، وأن استعادة المخصصات دون تنفيذ المشاريع المقررة يثير تساؤلات قانونية وإدارية حول مدى الالتزام بأولويات التنمية المحلية وحقوق المواطنين في بيئة آمنة.
وفي سياق متصل، توجه وفد من أبناء القادسية المهتمين بالشأن العام إلى دار البلدية للاستفسار عن أسباب القرار، حيث أفادت الجهات المعنية بأن عدم تنفيذ الأعمال ضمن الإطار الزمني المحدد أدى إلى استرداد المخصصات من قبل الوزارة.
واتفق الوفد على التوجه إلى العاصمة عمّان للقاء وزير الإدارة المحلية وأمين عام الوزارة، لنقل رسالة استياء من المجتمع المحلي، والمطالبة بإعادة النظر في القرار، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يعيق جهود التنمية ويؤثر سلبًا على الحياة اليومية للسكان.
وشدد الأهالي على ضرورة التدخل العاجل لمعالجة الأضرار الناتجة عن السيول والانجرافات، إلى جانب فتح تحقيق إداري يحدد أسباب التأخير في تنفيذ المشروع، ومحاسبة الجهات المقصّرة، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة بالمشاريع الخدمية والتنموية.