فعاليات وطنية وتربوية مميزة في مدرسة شجرة الدر الأساسية
المختلطة احتفاءً بيوم العلم الأردني
نيروز الإخبارية – محمد محسن عبيدات
في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، نظّمت مدرسة شجرة
الدر الأساسية المختلطة في لواء قصبة إربد احتفالًا مميزًا بمناسبة يوم العلم الأردني،
بحضور تربوي ومجتمعي واسع، جسّد معاني الانتماء والولاء للوطن والقيادة الهاشمية.
ورعت الحفل مندوبةً عن مدير التربية والتعليم للواء قصبة
إربد، رئيس قسم الإرشاد والصحة النفسية الدكتورة إيمان الرواشدة، بحضور مديرة المدرسة
شفيقة سلامة، وعدد من المشرفين التربويين، إلى جانب شخصيات تربوية ومجتمعية، من بينهم
الدكتور محمد شحيمات مستشار الخطة التطويرية في المديرية، والدكتورة هديل كنعان، ومديرو
مدارس الشبكة، وممثلون عن المجتمع المحلي.
وأكدت الدكتورة إيمان الرواشدة في كلمتها أن الاحتفال بيوم
العلم الأردني يشكّل محطة مهمة لتعزيز الهوية الوطنية في نفوس الطلبة، مشيرةً إلى أن
العلم الأردني ليس مجرد رمز، بل هو قصة كفاح وبناء وتاريخ عريق. وأضافت أن "مثل هذه
الفعاليات تسهم في ترسيخ قيم المواطنة الصالحة، وتنمية روح المسؤولية والانتماء لدى
الطلبة، وتعزز من دور المدرسة كمؤسسة تربوية شاملة لا تقتصر على التعليم الأكاديمي
فقط”.
من جانبها، أوضحت مديرة المدرسة شفيقة سلامة أن تنظيم هذه
الفعالية يأتي انسجامًا مع رؤية وزارة التربية والتعليم في تفعيل الأنشطة اللامنهجية،
مؤكدة أن المدرسة حرصت على إشراك الطلبة في جميع فقرات الحفل. وقالت: "نؤمن بأن بناء
شخصية الطالب المتكاملة يتطلب إتاحة الفرصة له للتعبير والإبداع، وقد لمسنا اليوم روحًا
وطنية عالية ومواهب متميزة تستحق الدعم والرعاية”.
بدورها، بينت المعلمة منى الطويل، منسقة الفعالية، أن الحفل
جاء نتاج عمل جماعي وتخطيط مسبق، هدفه إبراز قدرات الطلبة وتنمية مهاراتهم. وأضافت:
"حرصنا على تنويع الفقرات لتشمل جوانب ثقافية ووطنية وبيئية، بحيث تكون تجربة تعليمية
متكاملة تعزز التعلم بالممارسة”.
وفي سياق متصل، أشارت إحدى المعلمات المشاركات إلى أن "مثل
هذه الأنشطة تعزز روح الفريق بين الطلبة والمعلمين، وتفتح المجال أمام الطلبة لاكتشاف
طاقاتهم الكامنة، خاصة في مجالات الفن والمسرح والعمل التطوعي”.
كما عبّرت إحدى الطالبات المشاركات عن فخرها بالمشاركة في
الاحتفال، قائلة: "نشعر بسعادة كبيرة ونحن نرفع علم الأردن ونشارك في هذه الفعاليات،
فهذا اليوم يجعلنا أكثر حبًا لوطننا وأكثر إدراكًا لتاريخه وإنجازاته”.
وتضمن الحفل عرضًا مسرحيًا مميزًا قدمه الطلبة، تناول أبرز
إنجازات ملوك الأردن الهاشميين، وسلّط الضوء على محطات مضيئة في مسيرة البناء والتحديث
التي شهدتها المملكة، بأسلوب إبداعي نال إعجاب الحضور.
كما اشتملت الفعاليات على افتتاح معرض للتراث الأردني، عكس
عمق الهوية الثقافية الوطنية من خلال عرض نماذج من العادات والتقاليد الأصيلة، إلى
جانب معرض لإعادة التدوير للوسائل التعليمية، استعرض فيه الطلبة والمعلمون ابتكاراتهم
في توظيف المواد البيئية لإنتاج وسائل تعليمية حديثة، تعزز مفاهيم الاستدامة وتدعم
العملية التعليمية.
وفي ختام الاحتفال، ثمّنت الدكتورة الرواشدة جهود إدارة المدرسة
وكوادرها في تنظيم هذه الفعالية النوعية، مؤكدةً أن الأنشطة اللامنهجية تعد ركيزة أساسية
في تنمية مهارات الطلبة، وتعزيز روح المبادرة والإبداع لديهم، بما يسهم في إعداد جيل
واعٍ وقادر على بناء المستقبل.
ويأتي هذا الاحتفال ضمن سلسلة من الأنشطة الوطنية التي تنفذها
المدارس، تأكيدًا على دورها في غرس القيم الوطنية وتعزيز الانتماء، وترجمةً حقيقية
لرؤية تربوية تسعى إلى بناء الإنسان الأردني المتكامل علميًا ووطنيًا.