بصدور الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح يوم الأحد 26 الحالي، يكون مجلس النواب أنهى أعمال دورته العادية الثانية، بعد إقرار 19 مشروع قانون، كان آخرها مشروع قانون التصديق على الاتفاقية التنفيذية لأعمال تقييم وتطوير واستغلال النحاس والمعادن المصاحبة في منطقة أبو خشيبة.
وعقد المجلس خلال الدورة 41 جلسة، خصص منها 11 جلسة للجانب الرقابي، طرح خلالها النواب الأسئلة للحكومة، باعتبارها أداة رقابية فعالة في كشف أوجه القصور داخل المؤسسات الرسمية ومتابعة معالجتها.
ورجحت مصادر نيابية مطلعة عدم الدعوة إلى دورة استثنائية، في ظل غياب مشاريع قوانين ملحة تستدعي الانعقاد، ما يعني عمليًا بقاء عدد من القوانين المهمة قيد الترحيل، وفي مقدمتها مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي.
وذكرت المصادر النيابية إن مشروع «معدل الضمان» سيُعاد طرحه للنقاش خلال الدورة العادية المقبلة، التي تبدأ دستوريًا في الأول من تشرين الأول، مع الإشارة إلى أن الدستور يجيز تمديدها بإرادة ملكية لمدة تصل إلى شهرين، غير أن مناقشة المشروع قد لا تكون في بدايات الدورة، إذ يُتوقع تأجيلها إلى ما بعد صدور نتائج الدراسة الاكتوارية، ما قد يدفع بالنقاش إلى العام المقبل.
ووفق مراقبين، فإن الدورة العادية الثانية للنواب، اتسمت بطابع اقتصادي واضح، وشهدت نقاشات موسعة وحادة حول حزمة من القوانين المرتبطة بالاقتصاد، لكن ذروة الجدل تركزت حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي، الذي استحوذ على مساحة كبيرة من النقاشات النيابية والاهتمام الشعبي.
ويرى مراقبون أن تقييم الأداء التشريعي لا يعتمد فقط على عدد القوانين التي تم إقرارها، بل يتعداه إلى نوعيتها ومدى تأثيرها، معتبرين أن القوانين التي أُنجزت حملت أثرًا ملموسًا في معالجة قضايا حيوية تمس الحياة اليومية.
ومن أبرز القوانين التي أقرها المجلس خلال الدورة: قانون خدمة العلم، وقانون المعاملات الإلكترونية، وقانون كاتب العدل، إلى جانب قوانين التربية، والأوقاف، والمنافسة، والغاز.
وفي سياق متصل، تواصل اللجان النيابية أعمالها بشكل منتظم حتى خارج إطار الدورات العادية، من خلال اجتماعات دورية ونشاطات مستمرة، بما يضمن استمرارية الدورين التشريعي والرقابي وعدم توقفهما بانتهاء الدورة.الدستور