أكد مشاركون في جلسة حوارية شبابية ضمن فعاليات النسخة الرابعة من منتدى "تواصل 2026"، الذي تنظمه مؤسسة ولي العهد في قصر المؤتمرات بمنطقة البحر الميت اليوم أهمية إشراك الشباب في رسم ملامح المرحلة المقبلة، وبناء رؤى واقعية تستند إلى الطموح والعمل المشترك، بما يسهم بتعزيز دورهم في مختلف مسارات التنمية خلال السنوات العشر المقبلة.
وشهدت الجلسة، التي اتسمت بطابع تفاعلي وتشاركي، طرح العديد من القضايا المرتبطة بمستقبل الشباب، حيث ركزت على واقع الشباب وآمالهم المستقبلية، والمخاوف المرتبطة بالمستقبل، إلى جانب التحديات التي تواجههم في مختلف المجالات، وأهمية تعزيز دورهم في عملية التنمية وصنع القرار.
وتناول المشاركون قضايا العمالة وسبل كسب العيش والفرص الاقتصادية، مؤكدين ضرورة توفير بيئة داعمة تتيح للشباب فرص العمل والإبداع والريادة، بما يسهم في الحد من نسب البطالة وتعزيز مشاركتهم الاقتصادية في مختلف القطاعات.
وبحثت الجلسة محوري التعليم والمهارات والهوية والرفاه، حيث شدد المشاركون على أهمية تطوير المنظومة التعليمية بما يواكب المتغيرات الحديثة واحتياجات سوق العمل، إلى جانب تعزيز مفهوم التعلم مدى الحياة، وتمكين الشباب من اكتساب مهارات تتواءم مع التحولات والتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، لاسيما في المجالات التكنولوجية والرقمية.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز جاهزية الشباب للمستقبل عبر الاستثمار في المهارات والمعرفة، بما يسهم ببناء جيل قادر على التكيف مع المتغيرات والمشاركة الفاعلة في مختلف القطاعات.
وتطرقت الجلسة إلى أهمية المشاركة المدنية والسياسية وتعزيز الثقة العامة، من خلال توسيع مساحة الحوار مع الشباب، وإشراكهم في الحياة العامة وتمكينهم من التعبير عن آرائهم والمساهمة في صناعة السياسات والقرارات ذات الصلة بقضاياهم وتطلعاتهم، مؤكدين أهمية تمكين الشباب من المشاركة في صناعة المستقبل باعتبارهم شركاء أساسيين في مسارات التنمية.
كما ناقشت الجلسة محاور الإبداع والإعلام الرقمي والفن والثقافة، ودور هذه القطاعات في تمكين الشباب وإبراز طاقاتهم، إضافة إلى أهمية الاستثمار في المحتوى الرقمي والإبداعي بما يعكس صورة الشباب الأردني وقدرته على مواكبة التطورات الحديثة.
وأكد متحدثون خلال الحوار أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستثمار في الطاقات الشبابية، وتهيئة بيئة محفزة للإبداع والابتكار، مشيرين إلى أهمية تعزيز مهارات الشباب بما يواكب المتغيرات العالمية والتطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأشاروا إلى أن الشباب الأردني يمتلك قدرات كبيرة تؤهله للمساهمة الفاعلة في مختلف القطاعات، لافتين إلى ضرورة استمرار الحوارات الشبابية التفاعلية والاستماع إلى تطلعات الشباب وأفكارهم باعتبارهم شركاء أساسيين في صناعة المستقبل.