أكد أكاديميون وخبراء في قطاع التعليم والتدريب المهني أن مستقبل التعليم يتجه نحو نماذج أكثر ارتباطاً بسوق العمل، في ظل تسارع التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، وذلك خلال مشاركتهم في جلسات "تواصل 2026".
وقال الدكتور رامي الكرمي، مساعد رئيس جامعة الحسين التقنية للابتكار، إن العالم يدخل "عصر ما بعد البرمجة"، حيث لم يعد تعلم البرمجة الهدف النهائي، بل نقطة انطلاق نحو مهارات أوسع تشمل الإبداع والقيادة وحل المشكلات.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على تنفيذ العديد من المهام التقنية، ما يستدعي إعادة توجيه التعليم نحو بناء قدرات التكيّف والتعلم المستمر.
وأضاف الكرمي أن مؤسسات التعليم مطالبة بالانتقال من نموذج نقل المعرفة التقليدي إلى نموذج يركز على تزويد الطلبة بالمهارات التي تحتاجها الشركات فعلياً، مشيراً إلى تجربة الجامعة في استهداف توظيف جميع خريجيها خلال ستة أشهر من التخرج عبر منظومة تعليمية عملية ترتبط مباشرة بسوق العمل.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة سمر أخوزهية، مديرة البرامج في كلية التدريب المهني المتقدمة، أن المؤسسة تعمل عبر سبعة فروع في المملكة على تعزيز التدريب المهني وتمكين الشباب من المهارات العملية اللازمة للانخراط في سوق العمل، مشيرة إلى التركيز على الجاهزية المهنية والتطبيق العملي، إلى جانب جهود توعوية تستهدف الأسر بأهمية التعليم المهني كمسار أساسي للتوظيف والإنتاج.
وشدد المتحدثون خلال جلسات "تواصل 2026" على أن مستقبل التعليم يعتمد على الدمج بين المهارات التقنية والعملية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق بشكل مباشر، بما يعزز فرص التشغيل ويرفع كفاءة الشباب في مختلف القطاعات.