2026-06-11 - الخميس
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية nayrouz اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين: الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش محطتان وطنيتان تجسدان معاني الفداء والولاء nayrouz النعيمات يفتح مشروع حديقة التعليم المستدام في مدرسة ام عمارة الثانوية nayrouz حجازين: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج للمنتج السياحي الأردني عالمياً nayrouz البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بالشراكة مع مصرف بغداد nayrouz حملة رقابية تنهي أعمال حفر بئر غير قانوني في جرش nayrouz هيئة الاتصالات تحذر: تعاملوا فقط مع شركات التوصيل المرخصة nayrouz الجبور يكتب المشاركة الأردنية في كأس العالم بين الواقع والطموح nayrouz الفايز يكتب :"مجلس شيوخ العشائر الأردنية… ضرورة وطنية" nayrouz رئيس القضاء الإيراني: سندق المسمار الأخير في نعش أمريكا بالمنطقة nayrouz لأول مرة في تاريخ كأس العالم.. ثلاث حفلات افتتاحية في ثلاث دول مستضيفة nayrouz مصر تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت nayrouz مطالبة نيابية بإعادة النظر في رواتب التقاعد المبكر nayrouz لجنة الامتحانات في مديرية تربية المزار الشمالي تلتقي مندوبي المديرية المشاركين في امتحانات الثانوية العامة nayrouz مدير عام الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين يبحث في العقبة تعزيز الشراكات لخدمة المصابين العسكريين nayrouz ابو جاموس تكتب تجتمع اعياد الوطن ومناسباته ..يتجدد العهد قراءة في ثلاثية الدولة الاردنية nayrouz عاجل | قطر تدين الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت وتدعو لخفض التصعيد nayrouz وزير الطاقة يقود جولة استثمارية في واشنطن لتعزيز الشراكة الأردنية الأميركية nayrouz وزيرة التنمية تبحث مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة تعزيز التعاون بالمجالات الاجتماعية nayrouz تحت الرعاية الملكية السامية مهرجان جرش للثقافة والفنون ينطلق في دورته الأربعين تحت شعار "إرثٌ يمتدّ .. أجيالٌ تلتقي" nayrouz

بوابة الحجامة.. فخ جديد لدجالين يستدرجون المواطنين باسم الرقية ويبتزونهم ماليا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



تحت غطاء "العلاج الشرعي" وبإعلانات ممولة لا تتجاوز كلفتها المبدئية ثمن جلسة حجامة بسيطة، تنشط في الأردن شبكات دجل مبتكرة تديرها عصابات لابتزاز المواطنين نفسيا وماليا.



هذه المصيدة الرقمية التي تبدأ كخدمة طبية زهيدة، سرعان ما تتحول خلف الأبواب المغلقة إلى طقوس مرعبة لتعذيب الضحايا وترهيبهم بمزاعم "السحر الأسود"، قبل أن تجرفهم إلى دوامة جباية مالية لا ترحم. وهو ما دفع جهات رقابية وخبراء في الأمن المجتمعي إلى دق ناقوس الخطر لكشف كواليس هذه الجريمة المنظمة

وحذرت جهات رقابية وخبراء في مجال الأمن المجتمعي من انتشار أسلوب احتيالي متطور يعمد إليه بعض الدجالين ومدعي العلاج الطبي البديل عبر منصات التواصل الاجتماعي في الأردن.

ويعتمد هذا المخطط على نشر إعلانات ممولة وجذابة تعرض خدمات "الحجامة" بأسعار زهيدة كطعم أولي، ليتحول الأمر بعد دخول الضحية إلى مصيدة للابتزاز المالي والنفسي تحت مزاعم "فك السحر والحسد".
آلية الاستدراج: من 10 دنانير إلى تهديد نفسي
تبدأ القصة عندما يقع المواطن ضحية لإعلان يعرض جلسات حجامة متكاملة بقيمة 10 دنانير فقط، وهو مبلغ مشجع يدفع الكثيرين لتقديم طلبات العلاج.

وبمجرد وصول الزبون إلى المقر -الذي غالبا ما يكون غير مرخص طبيا- وبدء الجلسة، يبدأ المحتال بتنفيذ سينايريو التخويف الحساس.

ويعمد الدجال إلى قراءة همسات أو مراقبة ردود فعل الجسد، ليفاجئ الضحية بعبارة صادمة مثل: "أنت معمول لك سحر نجس، أو تعاني من عين حاسدة قاتلة شلت حياتك".

ويستغل المحتال حالة الرعب والارتباك الفورية لدى المريض، ليعرض عليه التدخل الفوري عبر "الرقية الشرعية" لإبطال هذا السحر المزعوم.

شهادة ضحية: "محمد" يروي لـ "رؤيا أخبار" كواليس ليلة الاحتيال
في سياق توثيق هذه الممارسات، نقل موقع "رؤيا أخبار" شهادة حية من أحد المواطنين الذين وقعوا في حبائل هذه الشبكات، حيث كشف المدعو "محمد" (اسم مستعار) عن تفاصيل صادمة لما يحدث خلف الأبواب المغلقة، قائلا:

"ذهبت إلى ذلك المقر بهدف إجراء حجامة ورقية شرعية بعد أن رأيت إعلانا منزليا مغريا بـ 10 دنانير فقط لعلاج آلام مزمنة في ظهري.

لكن عند وصولي، صدمني المعالج بقوله: "لا يجوز الجمع بين الحجامة والرقية معا، فإما هذه أو تلك!»، وأضاف أنه إذا تبين وجود مشاكل عندي فإن الأمر سيتطلب جلسات رقية وعلاج مكثفة".

ويتابع محمد وصف كواليس المصيدة: "المهم أنني دخلت إلى غرفة تقع خلف الباب، فرأيت شخصا يبدو عليه التعب الشديد، وإلى جانبه شخص آخر يجلس على كرسي مرتديا مريولا جلديا مضادا للماء، كان المكان يعج بصوت القرآن المشغل بأعلى درجاته، حيث كان الدجال يقرأ على الشخص الجالس، ويقوم بتشغيل مرش ماء ويقول له: "احك بسم الله بعقلك، وافتح فمك وتنفس منه"، ثم يبدأ برش الماء بقوة داخل فم الرجل مع الاستمرار في القراءة لمدة 5 دقائق".

ويكمل: "بعد أن ينتهي من هذه العملية، يلتفت إلى الضحية ويقول له بنبرة فيها ريبة: "أنت مأكول (أي تناولت سحرا) ويلزمك غسيل معدة فوري!"، ثم يجبره على شرب 10 لترات من ماء زمزم كي يبدأ بالاستفراغ الحاد.

وبعد رحلة العذاب والاستفراغ هذه، يحضر للمريض أعشابا، وتمرا، وزيتا، وعلبة مستحضرات مجهولة، ويطلب منه دفع 60 دينارا فورا، مع تحذيره الصارم: "لا تخبر أحدا بما معك أو بما جرى لك، حتى لا يعود السحر إليك مرة أخرى!".

وأردف محمد بعد أن اكتشف الخديعة: "لقد تملكني خوف شديد وارتبكت تماما، فاستغل هذه اللحظة ليوهمني بالسحر الأسود الذي يعمل على تعطيل رزقي وخلافاتي العائلية، لأجد نفسي مجبرا في نهاية المطاف على دفع مبالغ طائلة بين 60 إلى 70 دينارا بدعوى الخوف من السحر والحرج، قبل أن أدرك أنني كنت ضحية لعملية نصب ودجل مبتكرة".
ولم تتوقف المصيدة.. مد حبائل الاحتيال
ولم تتوقف المصيدة عند هذا الحد، بل عمد الدجال إلى تمديد حبائل الاحتيال لضمان استمرار الجباية المالية؛ حيث أبلغ "محمدا" بأن حالته مستعصية وتستلزم خطة علاجية طويلة تتطلب خضوعه لعدة جلسات أخرى قادمة. وأوضح له أن كل جلسة جديدة ستكون مشروطة بدفع مبالغ مالية إضافية منفصلة، مستغلا حالة الخوف والقلق التي زرعها في نفس الضحية لإجباره على الاستمرار في تقديم الأموال.


تجارة الوهم.. مضاعفة الفاتورة بالماء والعسل
لا تتوقف الجريمة عند التضليل النفسي وتعذيب الجسد، بل تنتقل سريعا إلى مرحلة الجباية المالية المبتكرة من الماء والعسل الذي يدعي السحرة أنه "مقروء عليه":

الماء المبارك: يقنع الضحية بشراء زجاجة ماء عادية بقيمة 20 دينارا.
العسل المقروء عليه: يلزمه بشراء عبوة عسل مجهولة المصدر بقيمة 40 دينارا بحجة أنها تقضي على آثار الحسد في المعدة.
الفاتورة النهائية: تقفز الكلفة الإجمالية للزيارة التي بدأت بـ 10 دنانير لتصل في نهاية المطاف إلى ما بين 60 إلى 70 دينارا يهوي بها الضحية تحت ضغط الخوف والحرج.

تحذيرات طبية وأمنية صارمة
تهيب الجهات الصحية والأمنية بالمواطنين ضرورة تعقب المراكز المرخصة رسميا فقط لإجراء الحجامة، والتي تخضع لإشراف وزارة الصحة، وعدم الانسياق وراء الإعلانات العشوائية على منصات التواصل.

ويؤكد علماء الشريعة أن الرقية الشرعية لا يجوز أن تتحول إلى تجارة لابتزاز أموال الناس بالتخويف، كما يحذر الأطباء من أن استخدام أدوات حجامة غير معقمة في أماكن مشبوهة قد يتسبب في نقل أمراض فيروسية خطيرة في الدم، مما يجعل الضحية يخسر ماله وصحته في آن واحد.