حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
المحيسن تكتب
... عيد الأضحى فرحة الإيمان ورسالة المحبة والسلام
بقلم الدكتورة بتول
مجاهد المحيسن
يطل عيد الأضحى المبارك
على الأمة العربية والإسلامية حاملا معه نفحات الإيمان والطهر، ومجسدا أسمى معاني التضحية
والعطاء والتراحم بين الناس ، فهو مناسبة دينية عظيمة تستحضر في القلوب قصة الفداء
والطاعة التي جسدها سيدنا إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل عليهما السلام، لتبقى
هذه الذكرى الخالدة مدرسة في الإيمان والصبر واليقين.
وفي هذه الأيام المباركة،
تتجدد معاني التكافل الاجتماعي وصلة الرحم، وتتزين البيوت الأردنية بالفرح والسرور
، فيما ترتفع الدعوات بأن يحفظ الله أوطاننا وأن يديم الأمن والاستقرار على شعوب الأمة
الإسلامية، فالعيد الأضحى يعد رسالة إنسانية سامية تؤكد أن المحبة والتسامح والتعاون
هي أساس بناء المجتمعات القوية والمتماسكة.
ومنذ تأسيس الدولة
الأردنية في عام 1921، حمل الهاشميون رسالة الاعتدال والوسطية، مستندين إلى إرث ديني
وتاريخي عريق يمتد إلى آل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد شكلت القيادة الهاشمية
على الدوام نموذجا في الحكمة الفذة وخدمة قضايا الأمة والدفاع عن المقدسات الإسلامية
والمسيحية، وفي مقدمتها القدس الشريف.
ويقود جلالة الملك
عبدالله الثاني بن الحسين مسيرة وطنية قائمة على ترسيخ قيم العدالة والإنسانية والسلام،
محافظا على الثوابت الوطنية والقومية، ومؤكدا في مختلف المحافل الدولية صورة الإسلام
السمحة القائمة على الرحمة والتسامح واحترام الإنسان.
وفي ظل هذه المناسبة
المباركة، تبرز المرأة الأردنية بوصفها شريكا أساسيا في بناء المجتمع وصناعة المستقبل،
حيث أثبتت حضورها الفاعل في مختلف الميادين العلمية، والإنسانية، والاجتماعية، والوطنية،
وقد حظيت المرأة في الأردن برعاية واهتمام كبيرين مكناها من تحقيق الإنجازات والمشاركة
الحقيقية في مسيرة التنمية.
وتحمل الأمهات الأردنيات
في العيد رسالة المحبة والعطاء، ويمثلن صورة مشرقة للأسرة الأردنية المتماسكة التي
تستمد قوتها من القيم الدينية والوطنية الأصيلة، وفي هذه المناسبة المباركة، وفي
صياغ الحديث نتقدم بالتهنئة إلى جلالة الملكة رانيا العبدالله، السيدة الأولى في الأردن،
التي شكلت نموذجا ملهما للمرأة العربية من خلال حضورها الإنساني والثقافي والتربوي،
ودورها الكبير في دعم قضايا المرأة والطفولة والتعليم والشباب، ولقد استطاعت جلالتها
أن تقدم صورة مشرقة للمرأة الأردنية والعربية في المحافل الدولية، وأن تكون صوتا للإنسانية
والمحبة والسلام، بما يعكس القيم النبيلة التي يقوم عليها المجتمع الأردني.
وبمناسبة عيد الأضحى
المبارك، نرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين،
وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، داعين الله أن يعيد هذه المناسبة المباركة عليهما
بموفور الصحة والعافية، وأن يبقى الأردن واحة أمن واستقرار وازدهار بقيادته الهاشمية
الحكيمة.
كما نتوجه بالتهنئة
إلى الشباب الأردني الذين يشكلون طاقة الوطن وأمله ومستقبله، وإلى أبناء الأمتين العربية
والإسلامية في كل مكان، سائلين الله أن يحمل هذا العيد الخير والسلام والمحبة للجميع،
وأن تنعم الشعوب بالأمن والاستقرار والوحدة.
ويبقى عيد الأضحى
المبارك مناسبة نستذكر فيها قيم الإيمان والرحمة والتكاتف، ونؤكد من خلالها أن الأوطان
تبنى بالمحبة والانتماء والعمل الصادق، وأن الأردن سيبقى بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي
نموذجا في العطاء والإنسانية والسلام.