كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن تنسيق عسكري وأمني واسع بين الإمارات وإسرائيل خلال الحرب الأخيرة مع إيران، تضمن تنفيذ أبوظبي عشرات الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية، إلى جانب تعاون دفاعي مباشر بين الجانبين.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين أن إسرائيل أرسلت خلال الحرب بطاريات من منظومة "القبة الحديدية" وقوات إسرائيلية إلى الإمارات للمساعدة في حمايتها من الهجمات الإيرانية، فيما بقي عشرات الجنود الإسرائيليين متمركزين داخل مجمع عسكري في الدولة الخليجية.
وأضافت أن عددًا من كبار المسؤولين الإسرائيليين أجروا زيارات سرية إلى الإمارات خلال فترة الحرب للتنسيق بشأن إيران، من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس جهاز الموساد، ورئيس جهاز الشاباك، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي.
وبحسب الصحيفة، نفّذت الإمارات عشرات الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران منذ الأيام الأولى للحرب وحتى ما بعد إعلان وقف إطلاق النار في أبريل، وذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين وفرتا معلومات استخباراتية ودعمًا عملياتيًا.
وشملت الضربات، وفق المصادر، أهدافًا في جزيرتي قشم وأبو موسى بمضيق هرمز، ومدينة بندر عباس، إضافة إلى منشآت للطاقة والبتروكيماويات في جزيرة لافان ومنطقة عسلوية.
وقالت المصادر إن بعض الضربات استهدفت منشآت طاقة إيرانية ردًا على هجمات إيرانية استهدفت البنية التحتية النفطية والغازية الإماراتية، فيما أثارت الضربات التي طالت منشآت الطاقة ردود فعل دولية دفعت واشنطن إلى مطالبة إسرائيل بوقف استهداف هذا النوع من الأهداف.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران شنت خلال الحرب أكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه الإمارات، وهو العدد الأكبر الذي استهدفت به دولة واحدة خلال المواجهة، بما في ذلك مقارنة بإسرائيل.
كما اتهمت طهران الإمارات مرارًا بالمشاركة في الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، بينما حمّلت أبوظبي إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات التي استهدفت أراضيها ومنشآتها الحيوية.
وأضاف التقرير أن الحرب دفعت الإمارات إلى تعزيز تعاونها الأمني مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب تبني مواقف أكثر تشددًا تجاه المصالح الإيرانية، شملت إجراءات مالية وإدارية استهدفت شبكات مرتبطة بطهران داخل الإمارات.
وفي المقابل، قالت الصحيفة إن الإمارات بدأت مؤخرًا تميل إلى دعم الحلول الدبلوماسية بعد تصاعد المخاطر على منشآتها الاقتصادية والطاقة، مشيرة إلى أن رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد كان من بين القادة الإقليميين الذين شجعوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران.