وجه النائب المحامي عوني الزعبي سؤالا نيابيا الى وزير البيئة، على خلفية منشور "استحوا" الذي نشرته الوزارة عبر صفحاتها الرسمية، واثار جدلا واسعا في الشارع الاردني، بعد اعتباره من قبل منتقدين خطابا يتضمن توبيخا للمواطنين.
واكد الزعبي ان المواطن الاردني الذي يواجه يوميا ضغوطا اقتصادية ومعيشية قاسية، لا ينتظر من الحكومة ان تخاطبه بلغة التقريع او التجريح، بل يتطلع الى حلول عملية وسياسات فاعلة وخدمات تحترم كرامته وتليق به.
وسال الزعبي وزير البيئة عما اذا كانت الوزارة تعتبر مخاطبة المواطنين بلغة التوبيخ والاهانة سياسة رسمية معتمدة في التواصل مع الراي العام، مطالبا بتوضيح الاسس المهنية او القانونية التي استندت اليها الوزارة في نشر خطاب يتضمن اساءة مباشرة او ضمنية للمواطن الاردني.
من المسؤول عن المنشور؟
وبين الزعبي في سؤاله النيابي انه يريد معرفة المسؤول الاداري والفني الذي اعد المنشور واعتمده للنشر عبر المنصات الرسمية للوزارة، وما اذا كانت هناك اجراءات اتخذت بحقه، ان وجدت.
وشدد الزعبي على ضرورة توضيح ما اذا كانت الوزارة ترى ان المواطن وحده يتحمل تبعات الاختلالات البيئية، في حين تقع على عاتقها مسؤوليات التخطيط والرقابة والتنفيذ والتوعية وتطبيق القانون.
وتاليا نص سؤال الزعبي:
معالي رئيس مجلس النواب المحترم
تحية طيبة وبعد،
إستناداً لأحكام المادة (96) من الدستور الأردني، والمادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب أوجه السؤال التالي الى معالي وزير البيئة :-
تابعتُ باستياء بالغ ما نشرته وزارة البيئة عبر صفحاتها الرسمية من عبارات تضمنت مخاطبة المواطنين بعبارات من قبيل: "استحوا”، في سابقة تعكس نهجاً متعالياً في التعامل مع المواطنين، في خطاب لا ينسجم مع طبيعة مؤسسات الدولة ولا مع واجب احترام المواطن الأردني وصون كرامته.
إن المواطن الأردني الذي يواجه يومياً تحديات اقتصادية ومعيشية جسيمة لا ينتظر من الحكومة أن تخاطبه بلغة التوبيخ والتجريح، بل ينتظر منها حلولاً وسياسات فاعلة وخدمات محترمة تليق بكرامته.
وعليه أرجو الإجابة عما يلي:
1. هل تعتبر وزارة البيئة أن مخاطبة المواطنين الأردنيين بلغة التوبيخ والتقريع والاهانة تمثل سياسة رسمية معتمدة لديها في التواصل مع الرأي العام؟
2. ماهي الأسس المهنية أو القانونية التي استندت إليها الوزارة في نشر خطاب يتضمن إساءة مباشرة أو ضمنية للمواطن الأردني، بدلاً من الاعتراف بأوجه القصور في السياسات البيئية وآليات الرقابة وإدارة النفايات؟
3. من هو المسؤول الإداري والفني الذي أعدّ واعتمد هذا المنشور للنشر عبر المنصات الرسمية للوزارة، وما هي الإجراءات التي اتخذت بحقه إن وجدت؟
٤. 4. هل ترى الوزارة أن من واجب المواطن أن يتحمل تبعات الاختلالات البيئية وحده، في حين تقع على عاتق الوزارة مسؤوليات التخطيط والرقابة والتنفيذ والتوعية وتطبيق القانون؟
5. ما هي الإجراءات والمشاريع والخطط التي نفذتها الوزارة خلال السنوات الثلاث الماضية لتحسين واقع النظافة العامة وإدارة النفايات وحماية البيئة، وما هي مؤشرات الأداء والنتائج المتحققة فعلياً على أرض الواقع؟
6. هل تدرك الوزارة أن احترام المواطن الأردني وصون كرامته يمثلان التزاماً دستورياً وأخلاقياً على جميع مؤسسات الدولة، وأن الصفحات الرسمية للوزارات ليست منابر لتوجيه الإهانات أو ممارسة الوصاية على المواطنين؟
٧. 7. هل ستقوم الوزارة بسحب المنشور وتقديم اعتذار رسمي للأردنيين عن هذا الخطاب المسيء، واعتماد مدونة سلوك إعلامية واضحة تمنع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً؟
8. هل يرى معالي الوزير أن المسؤول الذي يستخدم منصبه أو منصات الوزارة الرسمية للإساءة إلى المواطنين الأردنيين جدير بالاستمرار في موقع المسؤولية العامة، أم أن احترام الشعب الأردني ومكانته تقتضي تقديم الوزير استقالته اعتذاراً للشعب الاردني؟