أثارت واقعة طبية خطيرة أعلن عنها أحد أطباء القلب، موجة جديدة من الجدل والتحذيرات في الأوساط الطبية العربية، حول خطورة الانسياق وراء ممارسات ما يُعرف بـ "نظام الطيبات" العلاجي، والدعوات لمقاطعة الأدوية الحيوية.
وكشف استشاري أمراض القلب، الدكتور خالد حامد، عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، عن كواليس إنقاذه لحياة مريض باغتته جلطة قلبية حادة ليلة العيد، نتيجة توقفه التام عن تناول عقاقيره الطبية امتثالاً لإرشادات هذا النظام.
واستعرض الدكتور خالد حامد تفاصيل الليلة العصيبة التي قضاها في المشفى لإنقاذ المريض، محذراً من التبعات الكارثية لإهمال العلاجات الدوائية:
"سهرت بمستشفى (شفا) ليلة العيد، وأنقذت حياة شخص كان ضحية لـ (نظام الطيبات). أنقذته من جلطة حادة بالشريان التاجي الأيمن بعد أن ترك كل علاجاته لشهور، من أدوية سيولة وكوليسترول وغيره، فباغته هذا النظام بجلطة قلبية حادة كادت تودي بحياته، تماماً كما باغتت صاحب النظام نفسه (في إشارة إلى الوفاة المفاجئة لمؤسس النظام الدكتور ضياء العوضي)".
وأضاف د. حامد مطمئناً المتابعين: "مرّت هذه الحادثة بسلام، والحمد لله على ستره. انتبهوا لصحتكم وعلاجاتكم، فالحياة ثمينة، كل سنة وأنتم طيبين، وعيد سعيد".
وفي سياق متصل، تفاعل الكاتب والطبيب البارز، الدكتور خالد منتصر، مع الحادثة بـرد حاد هاجم فيه مروجي هذه الأنظمة غير العلمية، واصفاً المشهد بالـ "كوميديا السوداء"، حيث قال:
"الأطباء الحقيقيون يقومون بتنظيف نفايات نظام الطيبات، وإصلاح الكوارث التي يُحدثها سماسرة هذا النظام، إنها كوميديا سوداء".
أبعاد القضية ومخاطر إيقاف أدوية السيولة
وتأتي هذه الحادثة لتدق ناقوس الخطر مجدداً حول الأفكار التي روج لها نظام "الطيبات" والمتمثلة في حث المرضى على الاستغناء عن الأدوية الكيميائية واستبدالها بنظام غذائي معتمد على بدائل معينة، وهو ما يراه الأطباء والمجامع العلمية مجازفة قاتلة، للأسباب التالية:
خطورة إيقاف أدوية السيولة والكوليسترول: يوضح أطباء القلب أن مرضى الشرايين التاجية والجلطات السابقة يواجهون خطراً وجودياً في حال التوقف عن مميعات الدم ومخفضات الدهون، إذ يؤدي ذلك إلى سرعة تخثر الدم وتراكم اللويحات الدهنية، مما يسفر عن انسداد مفاجئ وتام للشرايين الحيوية.
غياب المستند العلمي: تؤكد نقابة الأطباء والجمعيات الطبية المتخصصة أن هذه الأنظمة لا تستند إلى أي بروتوكولات علاجية معتمدة أو أبحاث سريرية معترف بها، محذرين المواطنين من الانسياق وراء المنشورات الافتراضية والدعايات التي تباع باسم الأعشاب أو الأنظمة الغذائية البديلة على حساب الطب الحديث.