نيروز الإخبارية : كشفت مصادر مطلعة لـ”العربية/الحدث”، الاثنين، أن القائم بالأعمال الأميركي في العراق جوشوا هاريس أبلغ الحكومة العراقية بموقف واشنطن الرافض لمشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة الحالية، حتى في حال إعلانها نزع سلاحها.
وأوضحت المصادر أن الإدارة الأميركية تشترط خضوع تلك الفصائل لفترة مراقبة دقيقة، للتأكد من جديتها في التخلي عن السلاح بشكل كامل، واندماجها الحقيقي والفعلي ضمن مؤسسات الدولة، قبل النظر في إمكانية انخراطها في العمل الحكومي ومتابعة الملف الاقتصادي لهذه الفصائل.
في المقابل، أفادت بأن الحكومة العراقية أكدت للجانب الأميركي رغبتها في المضي قدماً بتعزيز لغة الحوار مع مختلف الفصائل، وذلك في مسعى منها لخفض حدة التوترات وتهدئة الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.
"الإطار التنسيقي” يعلن تأييد مشروع حصر السلاح
من جهته، ذكر "الإطار التنسيقي”، وهو تحالف أحزاب شيعية معظمها مقربة من طهران ويشكل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، في بيان الاثنين، أن "قرار الحرب والسلم هو قرار وطني سيادي يعود للشعب العراقي عبر مؤسساته الدستورية المتمثلة بمجلس النواب والحكومة المنتخبة حصراً وأن أي فعل خارج هذا الإطار يعد خروجاً على القانون ومبادئ الدولة الدستورية”، حسب وكالة الأنباء العراقية "واع”.
كما أضاف "الإطار التنسيقي” أن "هيئة الحشد الشعبي مؤسسة أمنية رسمية ملتزمة بالدستور والقوانين النافذة وأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وتمارس مهامها وفق الأطر القانونية المعتمدة”.
كذلك أشار إلى أن قادة الإطار التنسيقي "أيدوا مشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي عن كافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية”.
الفصائل المسلحة وأميركا
وكانت كتائب حزب الله العراقية، وهي من أبرز الفصائل المسلحة الموالية لإيران، قد أكدت السبت الماضي استمرارها في العمل، في وقت تواجه بغداد ضغوطاً أميركية متزايدة لضبط سلاح فصائل تصنفها واشنطن "إرهابية”، وفقاً لفرانس برس.
يذكر أنه منذ تسلمه منصبه في منتصف مايو (أيار)، تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بحصر السلاح بيد الدولة، في ملف ازداد حساسية مع تبدل المشهد الإقليمي منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، ثم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).
واتهمت الولايات المتحدة تلك الفصائل باستهداف مصالحها في العراق، فيما تبنت مجموعات منضوية في إطار بما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق” هجمات بمسيّرات وصواريخ على قواعد أميركية.
بينما ردت واشنطن خلال الحرب بقصف مواقع وقواعد لهذه الفصائل، بينها كتائب حزب الله، ما أسفر عن مقتل عشرات من عناصرها.
إلى ذلك تؤكد كتائب حزب الله أنها لن تبحث مسألة سلاحها ما دام انتشار قوات أجنبية مستمراً في إقليم كردستان شمال العراق، في إطار التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ عام 2014 لمحاربة "داعش”. ومن المقرر أن ينهي التحالف الدولي مهمته في إقليم كردستان بحلول سبتمبر (أيلول).