2026-06-26 - الجمعة
«صوتٌ من الظلام يناديني».. إصدار أدبي جديد يستكشف رحلة الاستشفاء والتصالح مع الذات nayrouz توتنهام يتحرك لضم عمر مرموش في الميركاتو الصيفي nayrouz بلدية الكرك تغلق شارع طلال وسط المدينة بسبب حدوث انهيار nayrouz الحكم الصومالي ارتان يؤكد حزنه لغيابه عن كأس العالم nayrouz كيف نجت امرأة وكلبها من مخالب وحش يزن 300 كيلوغرام؟ nayrouz إصابة 5 سيدات إثر سقوط عربة سياحية في راجب بعجلون nayrouz الأشغال تواصل أعمال التأهيل والتوسعة لطريق وادي الطواحين كفرنجه nayrouz اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين تبحث تعزيز التعاون الإعلامي مع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون...صور nayrouz الخريشا توجه رسالة محفّزة وملهمة إلى طلبة الثانوية العامة لعام 2026 في لواء ناعور nayrouz السرحان يكتب صراع المسارات في مضيق هرمز وإمكانية عبور السفن لممرات بديلة nayrouz العطار وعبده نسايب ...المناصير طلب ودودين اعطى ....صور وفيديو nayrouz ببجي موبايل وفراس البريكان: شراكة تُجسّد طموح السعودية في كأس العالم 2026 nayrouz الخريشا تستقبل جاهة الفواز لطلب يد كريمة المرحوم مكاون شبيب عرقوب الخريشا nayrouz الحسن عادل يطرح أغنيته الجديدة "إحنا الأبطال" دعمًا للشباب ومنتخب مصر nayrouz عقل يوضح أسباب تأخر انعكاس انخفاض النفط على أسعار البنزين nayrouz وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية يجتمع مع وزير الشؤون الخارجية والأوروبية الكرواتي nayrouz الفيفا: 3.6 ملايين مشجع خلال دور المجموعات في كأس العالم 2026 nayrouz بدء مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز nayrouz مكانة 360: إجمالي الوصول العالمي لمباراة الأردن والأرجنتين قد يتجاوز 500 مليون متابع nayrouz تسابق الزمن للبحث عن ناجين.. 600 قتيل وآلاف المفقودين في زلزال فنزويلا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz

جذور الإصلاح… من حكاية طريفة إلى مشروع وطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

المحرر الصحفي محمد الماجد


تمامًا كما تنمو الزهرة بجمالها من سلامة الجذور، وتستقيم الأشجار بشموخها إذا حظيت بعناية منذ غرسها، كذلك هي الدول، يقوم بنيانها على جذور الإصلاح، وتزدهر باستقامة النُظم، وتنهض حين تُروى بالعدل والتعليم والانتماء.

ولعلّ أغرب العِبر قد تأتي من أطرف الحكايا، فقد حدثني رجل عن موقف حدث معه قبل ثلاثين عامًا عن واقعة لا تزال حيّة في ذاكرته، يقول إن أحد أبنائه وكان حينها في العاشرة من عمره ، اعتدى بالضرب على طفل الجيران وجاء الطفل شاكياً، بينما كان الابن المعتدي مختبئًا خلف نافذة المنزل، يسترق السمع ملتجئًا إلى حضن أمه.

يروي الأب أنه أراد تهدئة الموقف مع الطفل المتضرر فقال له ممازحًا:
"اليوم… ( ؟؟ أمّه)”
وكان يقصد بها تهدئة الصغير، وكأنها عقابٌ على والدة الابن المعتدي، لا على الابن نفسه.

ابتسم الطفل، ومسح دموعه، وذهب فرحًا منتظرًا "الانتقام الشافي الوافي”، وفي الصباح وهذا ما يزيد القصة غرابة تقول الأم لابنها وهي تعلم ما دار من وعودٍ خارج النافذة، "اليوم روح اضرب عيال الحارة كلهم”، هنا اكتملت المفارقة، من لحظة مزاح بسيطة، إلى فهمٍ خاطئ، إلى توجيهٍ يزيد المشكلة بدل حلّها.

وإن بدت القصة كوميدية، إلّا أنّ جوهرها يفضح نموذجًا نراه في مؤسسات كثيرة، في قرارات تُتخذ بلا رؤية، و وعود إصلاح تُطلق بلا علاج جذري، وكأنّ البعض يتعمّد استدامة الخلل ليستمر في الاستفادة منه، من خلال برامج عديدة تهدر بها الجهد والمال دون نتيجة إيجابية.

فالإصلاح لا يولد من رحم الفساد

تجارب الدول التي نهضت من فنلندا إلى كوريا الجنوبية تُجمع على حقيقة واحدة، لا يمكن أن يخرج الإصلاح من داخل الفساد نفسه.

تشير دراسات البنك الدولي إلى أن الدول التي اعتمدت إصلاحًا نابعًا من مؤسساتها المتضررة نفسها، فقدت ما بين 20–35% من فرص النمو خلال عشر سنوات، بينما الدول التي انطلقت من التعليم أولًا حققت ارتفاعًا في الإنتاجية الوطنية بنسبة تجاوزت 40% خلال عقد واحد، ولهذا، كان تركيز جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله في كل الأوراق النقاشية والخطابات الملكية على ثلاث ركائز رئيسية أولها التعليم والصحة، الاقتصاد المبني على العدالة والكفاءة، وهي ركائز أكد عليها ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني مرارًا، باعتبارها أساس الدولة القوية القادرة.

هنا نقول الكرة في ملعب القادرين على الفعل… لا القادرين على الكلام، من يحملون في أيديهم أدوات القرار اليوم، قادرون على أن يجعلوا التعليم، على الأقل بداية فعلية للإصلاح، لا مجرد عقاب أو ردّ فعل.

ولا يمكن إنكار الجهد الكبير الذي يبذله معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، في التعامل مع آلاف المدارس المنتشرة على مساحة وطن تزيد على 89 ألف كم²، بعضها في مناطق متباعدة ومدارس متناثرة الأطراف، وبعضها يحتاج إلى مضاعفة الخدمات والإمكانات، ولكن وكما يُقال اليد الواحدة لا تصفق، فكيف لها أن تصفق في ظل معيقات متراكمة، وبيروقراطية موروثة، وفجوات في البُنى البشرية قبل البُنى التحتية؟

الإصلاح سهل وصعب في آنٍ واحد، سهل حين تتوحد الصلاحيات والرؤية والمسؤوليات، وصعب حين يُعطّل الفاسدون وهم قلة، جهد الأغلبية النزيهة في مؤسسات الدولة .

والأردنيون معروفون عالميًا بأخلاقهم، يشير استطلاع غالوب 2023 إلى أن الأردنيين من أكثر شعوب المنطقة "ميلًا للتعاون والمسؤولية الاجتماعية”، رغم التأثيرات السلبية التي أدخلتها وسائل التواصل، وما حملته من سلوكيات دخيلة تسللت إلى بيوتنا دون وعي.

وهنا يأتي دور التربية ثم التعليم، فهي خط الدفاع الأول، وهي التي تعيد تهذيب السلوك قبل صياغة المنهاج.
المطلوب برنامج واحد برؤية واحدة، وقد أتت الفكرة بعد عامين من عملي داخل وزارة التربية والتعليم، وضمن الفريق الإعلامي الذي أُنشئ بمبادرة من وزير التربية والتعليم  ووزير الاتصال الحكومي السابق معالي فيصل الشبول، وهي فكرة في الصميم كما وصفها كثيرون، وجدت أن الحل الحقيقي ليس في تعدد البرامج، بل في وحدة الهدف.

ولذلك صغت خطة لبرنامج واحد، إن نُفذ كما يجب يقوم على معالجة الخلل الإداري، وتطوير السلوكيات، ورفع كفاءة التعليم، ودعم الجهود الوطنية المتوازية مع الرؤى الملكية.

إنه برنامج يجمع كل الجهود المبعثرة، ويوحد الرسالة، ويخلق مسارًا واضحًا يبني على ما قبله بدل أن يبدأ من نقطة الصفر في كل مرة.

هنا أتوجه إلى كل من يحمل أمانة الهاشميين وثقة الأردنيين، إلى من بيدهم القرار والرؤية والقدرة، كونوا على قدر المسؤولية، فالطريق واضح، والقيادة توجه، والفرصة تاريخية، أما المقال القادم، والذي سيشكل جزءًا مكمّلًا لهذه الرؤية، فسيكون بعنوان ، نضغط معك سيدنا… حتى تصل إلى مبتغاك، وسيحمل تفصيلًا للبرنامج المقترح، ودور كل مؤسسة في تحويله من فكرة إلى واقع.