2026-06-06 - السبت
إتصالات سرية بين معسكر كلوب وريكيلمي nayrouz قبل عرضه.. محمد السوري يراهن على "أندر إيدج" لاقتحام عالم الشباب والضغوط النفسية nayrouz الشيخ الحويان يستقبلون دخالة العواودة تأكيداً لقيم الإصلاح والتسامح nayrouz الفايز يكتب جرائم دخيلة.. والأردن أكبر من أن تُشوَّه صورته nayrouz العيسيوي يلتقي وفدا من جمعية طلاب الصيدلة الأردنية...صور nayrouz مؤتمر «حكاية وطن» في مادبا يؤكد الاعتزاز بالمنجز الأردني والالتفاف حول القيادة الهاشمية" الكتابة...صور nayrouz الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة nayrouz كأس العالم 2026.. فيفا يكشف تفاصيل برنامج توزيع الأرباح على الأندية الخاص بالمونديال nayrouz محيلان يكتب لعيون النشامى... nayrouz الدريني يكتب وحيدون وسط الزحام: كيف أصبحت العزلة إحدى مفارقات العصر؟ nayrouz صدور النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية في الجريدة الرسمية nayrouz البرماوي يكتب تجربة حزب المواطنة الأردني وخارطة طريق لإنقاذ العمل الحزبي من الإحباط nayrouz مصر تدين بشدة الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين nayrouz شخص يقتل زوجته وموظفين حكوميين اثنين ثم ينهي حياته في منطقة حسبان nayrouz اتحاد السلة يكشف شعار بطولة غرب آسيا للناشئين nayrouz سقوط "بلوجر" الجيزة بتهمة بث فيديوهات رقص مخلة: "أرباح السوشيال ميديا أغوتني" nayrouz منتدى عمداء كليات التمريض يبحث مستجدات القطاع والاستراتيجية الوطنية 2026-2030 nayrouz وفاة فارس راكان مثقال الفايز (أبو سيف) nayrouz أسعار الذهب تسجل تراجعا بنسبة 3% في الأسواق العالمية nayrouz "الأعلى لذوي الإعاقة" يعقد امتحانا لاعتماد مترجمي لغة الإشارة nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 6/6/2026 nayrouz وفاة الدكتور ياسر مناع العدوان nayrouz وفاة الحاج عبدالرزاق أحمد عودة المرعي (أبو أمجد) nayrouz وفاة الشاب محمد نضال صويتي الدردور إثر حادث سير مؤسف nayrouz شكر على تعاز من اللواء المتقاعد فايز الدويري nayrouz وفاة الحاجة عليثة جازع مران الحلبا "أم مرزوق" شقيقة الشاعر عقلة الحلبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 5/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 4-6-2026 nayrouz وفاة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 3/6/2026 nayrouz وفاة الحاجة حفيظة محمد الدعجة (أم محمد) أرملة المرحوم مسلم طلاق الراعص الجبور nayrouz وفاة الدكتور المحامي محسن ضبعان العموش بعد مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن nayrouz وفاة الحاجة طروش محمد فياض الغنانيم ( أم عادل ) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz

الدريني يكتب وحيدون وسط الزحام: كيف أصبحت العزلة إحدى مفارقات العصر؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم عمر الدريني 

لم يسبق للإنسان أن امتلك هذا العدد الهائل من وسائل التواصل كما يمتلكه اليوم، ولم يسبق له في الوقت نفسه أن اشتكى من الشعور بالوحدة كما يفعل الآن، إنها واحدة من أكثر مفارقات العصر إثارة للتأمل؛ فكلما ازدادت وسائل الاتصال، بدا أن المسافات النفسية بين البشر تتسع أكثر، وكأن العالم أصبح أكثر ازدحامًا، وأكثر وحدة في آن واحد.
في الماضي، كانت العلاقات الإنسانية تُبنى على اللقاءات المباشرة، وعلى الجلسات الطويلة التي تمنح الناس فرصة للحديث والاستماع وتبادل المشاعر، أما اليوم، فقد أصبحت الرسائل السريعة، والإعجابات، والرموز التعبيرية، بديلًا مختصرًا لكثير من التفاصيل التي كانت تمنح العلاقات دفئها الإنساني.
ولعل المفارقة الأشد غرابة أن الإنسان المعاصر قد يقضي ساعات طويلة محاطًا بالأخبار والصور والمحادثات، لكنه في نهاية اليوم يشعر بأنه لم يتحدث حقًا مع أحد، فوجود الناس في قائمة الأصدقاء لا يعني بالضرورة وجودهم في الحياة، كما أن كثرة المتابعين لا تعني بالضرورة وجود من يسمع أو يفهم أو يشارك الهموم الصغيرة التي لا تُكتب على صفحات التواصل.
وفي إحدى الدراسات التي تناولت أثر العزلة الاجتماعية، أشار الباحثون إلى أن الشعور بالوحدة لا يرتبط بعدد الأشخاص المحيطين بالفرد، بل بمدى شعوره بأنه مفهوم ومقبول ومسموع. فالإنسان لا يحتاج فقط إلى من يراه، بل إلى من يشعر به.
ومن يراقب تفاصيل الحياة اليومية، يلاحظ أن كثيرًا من اللقاءات العائلية أصبحت أقصر، وأن الأحاديث الطويلة التي كانت تجمع الأصدقاء تراجعت، لتحل محلها رسائل مختصرة ومحادثات متقطعة، حتى داخل البيت الواحد، قد يجلس الجميع في المكان نفسه، لكن كل واحد يعيش في عالمه الخاص خلف شاشة صغيرة.
ولا يتعلق الأمر بالتكنولوجيا وحدها، فالأسباب أعمق من ذلك، ضغوط الحياة، وتسارع الإيقاع اليومي، والانشغال المستمر، والخوف أحيانًا من البوح أو إظهار الضعف، كلها عوامل ساهمت في اتساع مساحة العزلة، حتى بات بعض الناس يفضلون الصمت على الحديث، والانطواء على المشاركة.
والمؤلم أن الوحدة ليست حكرًا على كبار السن أو من يعيشون بمفردهم، بل أصبحت شعورًا يتسلل إلى الشباب، وإلى الناجحين، وإلى الأشخاص الذين يبدون للآخرين محاطين بكل شيء، فالوحدة ليست غياب البشر، بل غياب الشعور بالقرب منهم.
ومع ذلك، فإن الصورة ليست قاتمة كما قد تبدو، فما زالت العلاقات الصادقة قادرة على مقاومة هذا الجفاف الإنساني، وما زالت مكالمة صادقة، أو جلسة عائلية دافئة، أو صديق يعرف كيف ينصت، قادرة على إعادة شيء من الطمأنينة التي لا تستطيع التكنولوجيا، مهما بلغت، أن توفرها.
ربما لا يحتاج الإنسان في النهاية إلى عشرات العلاقات العابرة، بقدر حاجته إلى أشخاص حقيقيين يمنحونه شعورًا بسيطًا، لكنه بالغ الأهمية: أنه ليس وحده.
وفي عالم يزداد ازدحامًا كل يوم، قد تكون أعظم الهدايا التي يمكن أن نقدمها لبعضنا البعض ليست الكلمات الكثيرة، ولا الصور المتقنة، ولا الرسائل السريعة، بل ذلك الحضور الإنساني الصادق الذي يجعل الحياة أقل قسوة، ويجعل الوحدة أقل وحشة، فقد يكون الإنسان محاطًا بالآلاف، لكنه لا يحتاج في الحقيقة إلا إلى قلبٍ واحد يشعره بأنه ليس وحيدًا وسط هذا الزحام.