شهدت مدينة الرباط يوم أمس إطلاق منتدى الأخوة والتعاون المغربي الأردني، بمبادرة من نخبة من الشخصيات المغربية الوازنة من وزراء وسفراء وأكاديميين وقانونيين وفاعلين في المجتمع المدني، بهدف الإسهام في تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين المملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وتوسيع مجالات التعاون والتبادل في الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية.
ويأتي تأسيس المنتدى في سياق الحرص على إضفاء بعد مؤسساتي ومجتمعي على العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين الشقيقين، وتعزيز التواصل بين النخب والفعاليات والمؤسسات بما يخدم المصالح المشتركة ويكرس قيم الأخوة والتضامن والتعاون.
وحضر حفل الإطلاق عدد من الشخصيات المغربية البارزة وعدد من السفراء المعتمدين لدى المملكة المغربية، إلى جانب عدد من أبناء الجالية الأردنية المقيمة في المغرب، الذين أشادوا بهذه المبادرة وما تمثله من خطوة مهمة لتعزيز التقارب بين الشعبين الشقيقين.
وترأس الجلسة الافتتاحية رئيس جامعة محمد الخامس السابق وعضو أكاديمية المملكة المغربية الدكتور فريد الباشا، الذي أكد في كلمته أهمية المبادرات المدنية والفكرية الرامية إلى توثيق العلاقات العربية وتعزيز جسور التعاون والتواصل بين الشعوب.
وعلى هامش حفل الإطلاق، ألقت سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة المغربية جمانة غنيمات كلمة أكدت فيها أن العلاقات الأردنية المغربية تستند إلى روابط تاريخية راسخة وإرث حضاري مشترك ورؤى متقاربة تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيرة إلى أن البلدين الشقيقين قدما نموذجاً متميزاً في العلاقات العربية القائمة على الاحترام المتبادل والتنسيق والتعاون المستمر.
وأضافت غنيمات أن تأسيس المنتدى يشكل خطوة نوعية من شأنها توسيع آفاق التعاون خارج الأطر الرسمية، وتعزيز التواصل بين النخب الفكرية والثقافية والاقتصادية والأكاديمية والشبابية في البلدين، بما يسهم في بناء شراكات مستدامة وترسيخ العلاقات الأردنية المغربية على المستوى المجتمعي.
من جانبه، ألقى رئيس المنتدى السفير المغربي السابق محمد بوشنتوف كلمة أكد فيها أن المنتدى يطمح إلى أن يكون منصة دائمة للحوار والتعاون وتبادل الخبرات، وجسراً للتواصل بين المؤسسات والفعاليات في البلدين، بما يعزز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقاً جديدة للعمل المشترك في مختلف المجالات.
وأشار بوشنتوف إلى أن المنتدى سيعمل على إطلاق مبادرات وبرامج وأنشطة مشتركة تسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي والاقتصادي، وإبراز عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين المغربي والأردني.
وقد تأسس المنتدى بمبادرة من شخصيات مغربية وازنة تضم كل: من محمد بوشنتوف، ونجيمة طاي طاي غزالي، وحسن عبد الخالق، وعبد الإله الإدريسي البوزيدي، وسارة السلاوي، وميلود لوكيلي، وخديجة حجوبي، ورضوان عيبو، وعبد الجواد السقاط، ومصطفى درويش، وإبراهيم الزين، ومحمد لمدور، الذين أكدوا التزامهم بالعمل على إنجاح هذه المبادرة وترسيخها كإطار فاعل لخدمة العلاقات المغربية الأردنية.
واختتم حفل الإطلاق بالتأكيد على أن المنتدى يشكل إضافة نوعية لمسار العلاقات المغربية الأردنية، ومنصة واعدة لتعزيز الحوار والتعاون وإطلاق مبادرات مشتركة تعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع المملكتين الشقيقتين.