2026-06-16 - الثلاثاء
احتفاءً بالمونديال.. الأمن العام يوحد المحافظات بشعار النشامى nayrouz داود الشريان يكشف تفاصيل خلافه مع الشيخ سلمان العودة nayrouz مصافحة “باهتة” بين ترمب وماكرون في قمة السبع تثير تفاعلاً واسعاً nayrouz السجن 4 سنوات لابن ولية عهد النرويج بعد إدانته بالاغتصاب والعنف المنزلي nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz "يونيسف" تحذر من تعرض الأطفال حول العالم إلى مخاطر مرتبطة بالمناخ nayrouz استشهاد فلسطينيين اثنين في غارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة nayrouz تجدد اقتحامات المستوطنين المسجد الأقصى بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي nayrouz تحذيرات أممية من استمرار تفشي "الإيبولا" في الكونغو الديمقراطية لمدة عام آخر nayrouz الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطورة إعلان الاحتلال إلغاء اتفاقيات الخليل الخاصة بالحرم الإبراهيمي nayrouz ريال مدريد يمدد عقد مدافعه أنطونيو روديغر حتى عام 2027 nayrouz فرنسا تخصص655 مليون يورو إضافية لتطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز السيادة الرقمية nayrouz "الغذاء والدواء" تعلن الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد nayrouz إصابة شخص إثر اعتداء جماعي في لواء بني كنانة والتحقيقات جارية nayrouz المدرج الروماني يستعد لملحمة جماهيرية كبرى دعماً للنشامى غداً صباحاً nayrouz البدادوة يكتب جماهير "النشامى" تضيء سماء أمريكا وتخطف الأنظار في المونديال. nayrouz إلغاء "اتفاقيات الخليل " بالتزامن مع وضع حجر الاساس لمستوطنة على تلال الخليل الغربية nayrouz وفاة والد معلق مباراة النشامى والنمسا خليل البلوشي nayrouz فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 nayrouz حزب الإصلاح يحتفي بعيد الجلوس الملكي ويوم الجيش في العقبة بحضور وطني واسع وتكريم شخصيات مجتمعية nayrouz

اقتصاديون: إشادة البنك الدولي تؤكد صمود الاقتصاد الوطني وقدرته على تجاوز الأزمات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



أجمع اقتصاديون أن تصريحات مديرة شؤون العمليات في البنك الدولي، آنا بيردي، تشكل شهادة دولية مهمة لقدرة الأردن على الصمود والتكيف مع الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة في إقليم شديد الاضطراب، وذلك رغم تداعيات جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل التوريد، والحرب في غزة، والتوترات الإقليمية.

وأكدوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن هذا التقييم الإيجابي يعكس نجاح السياسات النقدية والمالية، واستقرار سعر صرف الدينار، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب ثمار مسار التحديث الاقتصادي والإداري الذي يستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار في رأس المال البشري، مع التشديد في الوقت ذاته على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى تسريع النمو وتوفير فرص العمل وجذب الاستثمارات النوعية.

وكانت بيردي قالت في تصريحات صحفية على هامش زيارتها إلى المملكة، إن أفضل وسيلة لمواجهة التحديات الحالية تتمثل في الاستثمار لتعزيز القدرة على الصمود، مؤكدة أن هذا هو النهج الذي اتبعه الأردن، ومشيرة إلى أن الاستقرار الاقتصادي والسياسات الكلية والمالية السليمة والاستثمار في رأس المال البشري عززت قدرة الأردن على إدارة تداعيات الظرف الإقليمي الحالي.

وقال رئيس المنتدى الاقتصادي الدكتور خير أبو صعيليك، من جهته، إن تصريحات مديرة شوؤن العمليات في البنك الدولي آنا بيردي هي بمنزلة شهادة مهمة عن قدرة الأردن على مواجهة الأزمات الاقتصادية في إقليم دائم الاضطراب، مؤكدًا أن هذه الإشادة الدولية تعكس التقدير لجهود التحديث التي أمر بها جلالة الملك وتنفذها الحكومة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام التي تستهدف رفع كفاءة المؤسسات الحكومية وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأضاف أبو صعيليك، أن الأردن واجه تحديات متراكمة خلال العقد الأخير تمثلت في تداعيات الأزمات الإقليمية، وجائحة كورونا، والاضطرابات في سلاسل التوريد، والحرب على غزة وانعكاساتها على التجارة والسياحة والاستثمار، مبينًا أنه على الرغم من التحديات الإقليمية، حافظ الأردن على مستويات مقبولة ومتصاعدة من النمو الاقتصادي، واستقرار سعر صرف الدينار، وسيطرة البنك المركزي على مستويات التضخم مقارنة بالعديد من دول المنطقة، وهذا يعكس حصافة السياسات النقدية التي اتبعتها المملكة.

وشدد أبو صعيليك على أن قدرة الأردن على الصمود ظهر في التكيف واحتواء الصدمات دون حدوث اختلالات اقتصادية مؤثرة، مع المحافظة على استمرارية الخدمات العامة والاستقرار المالي.

وأوضح أن تصريحات مديرة شؤون العمليات في البنك الدولي بخصوص الاستثمار في التعليم والصحة وتنمية المهارات تؤكد أن امتلاك الأردن ميزة تنافسية تتمثل في موارده البشرية المؤهلة، وهو ما يشكل أحد أهم عناصر البيئة الاستثمارية، ودعم النمو المستقبلي.

وأكد أبو صعيليك أن هذه الإشادة لا تعني انتهاء التحديات، فما زالت هناك ملفات تتطلب الكثير من العمل، أبرزها خفض معدلات البطالة، وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، ورفع مشاركة المرأة والشباب في سوق العمل، ولذلك فإن المحافظة على الصمود الاقتصادي تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى تحقيق نسب نمو أفضل مع تحسين نوعية الحياة والخدمات .

في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور محمد عبد القادر، أن تصريحات مديرة شؤون العمليات في البنك الدولي آنا بيردي تمثل شهادة دولية مهمة على قدرة الاقتصاد الأردني على التعامل مع الأزمات المتلاحقة التي شهدتها المنطقة والعالم خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن الأردن واجه سلسلة من الصدمات الاقتصادية والجيوسياسية بدأت بجائحة كورونا، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، ووصولاً إلى الحرب في غزة والتوترات الإقليمية الأخيرة، ومع ذلك تمكن من الحفاظ على درجة ملحوظة من الاستقرار الاقتصادي والمالي مقارنة بالعديد من الاقتصادات النظيرة.

وأوضح عبدالقادر أن أحد أبرز العوامل التي عززت قدرة الاقتصاد الأردني على الصمود يتمثل في نجاح السياسة النقدية في الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، الأمر الذي حدّ من انتقال الصدمات الخارجية إلى الاقتصاد المحلي.
وأضاف أن هذه الثقة انعكست أيضاً في محافظة الأردن على تصنيفه الائتماني السيادي عند مستويات Ba3 وBB- و BB- وفق وكالات Moody’s وS&P وFitch على التوالي، مع إجماع الوكالات الثلاث على نظرة مستقبلية مستقرة للاقتصاد الأردني رغم التحديات الإقليمية المحيطة.

كما أشار عبدالقادر إلى أن الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي الأردني واصلت تسجيل مستويات مريحة، حيث ارتفعت بنحو 1.7 مليار دولار منذ نهاية عام 2025 لتصل إلى 27.2 مليار دولار بنهاية شهر أيار 2026.

وأوضح أن هذا المستوى من الاحتياطيات يكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة 9.5 أشهر، وهو مستوى يفوق بشكل مريح المعايير الدولية المتعارف عليها، ويعكس متانة المركز الخارجي للاقتصاد الأردني وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية وتقلبات الأسواق العالمية، كما يعزز الثقة باستقرار سعر صرف الدينار والقطاع المالي بشكل عام.

ولفت عبد القادر إلى أن مؤشرات الثقة بالاقتصاد الوطني لم تقتصر على التصنيف الائتماني، بل ظهرت كذلك في تراجع نسبة دولرة الودائع من 18.4% في بداية عام 2025 إلى نحو 17.7% في كانون الثاني 2026، وهو ما يعكس استمرار ثقة الأفراد والمؤسسات بالدينار الأردني وبالسياسات النقدية المتبعة.

وأشاد عبدالقادر بالجهود المبذولة في مجال الاستثمار في رأس المال البشري وشبكات الحماية الاجتماعية، موضحاً أن الأردن تمكن من تحسين ترتيبه على مؤشر التنمية البشرية من المرتبة 102 عالمياً عند إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي إلى المرتبة 99، بما يعكس تقدماً تدريجياً في مؤشرات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية.

وأكد أن هذا التقدم لم يكن مجرد إنجاز اجتماعي، بل انعكس أيضاً على الأداء الاقتصادي، إذ إن الأردن اختار على مدى عقود الاستثمار في الإنسان وبناء الكفاءات قبل الاستثمار في الحجر، الأمر الذي ساهم في تخريج موارد بشرية مؤهلة استطاعت المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأضاف عبدالقادر أن إحدى الثمار المباشرة لهذا النهج تتمثل في الأداء القوي لتحويلات العاملين الأردنيين في الخارج، والتي ارتفعت خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 12.4% لتصل إلى نحو 1.23 مليار دولار، وهو مستوى يعكس القيمة الاقتصادية لرأس المال البشري الأردني وقدرته على توليد الدخل خارج الحدود.

وأوضح أن هذه التحويلات لا توفر دعماً مهماً للاستهلاك المحلي والاحتياطيات الأجنبية فحسب، بل تمثل أيضاً عائداً اقتصادياً طويل الأجل على الاستثمارات التي وجهتها الدولة والمجتمع نحو التعليم والتدريب وتنمية المهارات.

وأكد أن هذه المؤشرات مجتمعة، من استقرار التصنيف الائتماني وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية وتراجع الدولرة ونمو تحويلات العاملين في الخارج، تفسر إلى حد كبير إشادة البنك الدولي بقدرة الأردن على الصمود الاقتصادي في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد وعدم اليقين.

وأضاف عبدالقادر أن نجاح الأردن في الحفاظ على علاقات اقتصادية ودبلوماسية متوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية أسهم في استمرار تدفقات المساعدات والاستثمارات والدعم التنموي، ما عزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التداعيات السلبية للأزمات الإقليمية المتلاحقة.

وبين الدكتور عبدالقادر أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على إدارة الأزمات إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وجذب الاستثمارات النوعية، مؤكداً أن تصريحات البنك الدولي تحمل رسالة مهمة مفادها أن الاستثمار في المرونة الاقتصادية والمؤسسات القوية ورأس المال البشري ليس مجرد إنفاق تنموي، بل استثمار إستراتيجي أثبتت الأحداث الإقليمية والدولية المتلاحقة أهميته في حماية الاقتصاد الأردني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية
بدوره، قال الخبير بالشأن الاقتصادي منير ديه، إن الشهادات التي تصدر بحق الاقتصاد الأردني بين الفترة والأخرى من موسسات دولية وشخصيات عالمية وآخرها ما صدر عن مديرة شؤون العمليات في البنك الدولي حول السياسات الاقتصادية التي انتهجها الأردن في مواجهة تداعيات الأزمات والتحديات الجيوسياسية التي تعصف بالمنطقة والعالم كان لها الأثر الكبير في بقاء الاقتصاد الأردني قادراً على الصمود والاستقرار وتحقيق العديد من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية والحفاظ على معدلات نمو جيدة تتراوح بين 2,7% -3% بالرغم من تراجع معدلات النمو في معظم دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وأضاف أن الاقتصاد الأردني برغم تلك الأزمات حافظ على مستوى مرتفع من الاحتياطيات الأجنبية ومعدلات نمو قياسية في الصادرات الوطنية وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وإطلاق العديد من المشاريع الاقتصادية الكبرى في القطاعات الرئيسية مثل المياه والطاقة والنقل" .

وأوضح ديه ان الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة والمنبثقة من رؤية التحديث الاقتصادي والاستمرار في إنجاز المشاريع والبرامج التنفيذية للرؤية في المواعيد المحددة دون تأخير وقدرة الحكومة على توقيع شراكات مع القطاع الخاص لتنفيد تلك المشاريع والحصول على التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الجديدة في ظل الظروف الراهنة لهو مؤشر قوي على الثقة الكبيرة التي يتمتع بها الاقتصاد الأردني لدى الموسسات الدولية ولدى المستثمرين المحليين والأجانب.

وأكد أن الاستثمارات في المشاريع الكبرى التي أعلنت عنها الحكومة وبدء العمل فعلياً على تنفيذها وأصبحت واقعاً على الأرض والتي تقدر قيمتها بنحو 14 مليار دولار سواء مشروع الناقل الوطني ومشروع سكك حديد العقبة وغاز الريشة ومدينة عمرة والعديد من المشاريع التنموية في قطاعات النقل والصحة والتعليم والبنية التحتية والخدمات العامة كان لها دور كبير في زيادة الثقة بالاقتصاد الأردني؛ مما أسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي وبقاء معدلات النمو مستقرة مع توقعات في ارتفاعها خلال الفترة المقبلة.

وبيّن ديه أن الاقتصاد الأردني أثبت على الدوام قدرته على مواجهة التحديات واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة تبعات الأزمات السياسية والاقتصادية وتخفيف حدة الضغوط على القطاعات الاقتصادية وانتهاج سياسات الاعتماد على الذات في مجالات الطاقة والغذاء والماء والسعي نحو الاكتفاء الطاقي والغذائي وزيادة الإنتاج المحلي والسعي لتحقيق التنمية المستدامة لتنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين المعيشية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي والوصول إلى اقتصاد قوي ومستدام.