ربما يكون سعادة الدكتور هيثم ابو الفول هو السفير الاكثر حضورا في المحافل الوطنية هنا في المملكة العربية السعودية اثناء فترة تواجدي فيها لفترة جاوزت العشر سنوات، وفي هذا الظهور الملفت لهذا الفارس الاردني برزت الدبلوماسية والحنكة السياسية المغلفة بوطنية جلية وتواضع لا يصدر الا عن الكبار.
في ميدان السفارة تجده حاضرا بين جمهور المراجعين متابعا عن كثب ومساعدا لكل من له حاجة من ابناء الجالية الاردنية في السعودية، وما يلفت الانتباه ويثير الاهتمام انه لا يعرف ينفسه امام هذا المراجع او ذاك كسفير للملكة الاردنية الهاشمية بل يكتفي بالاستماع واخذ الملاحظات والعمل عليها، مع الاشارة الى جهوده المستمرة لتطوير اعمال السفارة وبذل كل ما بالوسع لتسهيل كافة الاجراءات وأتمتتها لتقليل الوقت اللازم للانتهاء من جميع الخدمات لطالبيها على رقعة واسعة من أراضي المملكة العربية السعودية.
وبعيدا عن الدبلوماسية فهو الحاضر بشغف في كل المحافل الوطنية للمملكتين الشقيقتين، هو مرتدي العلم الاردني والشماغ المتوسط للدحية بين جمع من الاردنيين العاشقين لارضهم وتراثهم.
سعادة سفيرنا المحترم ، أحببنا فيك أردنيتك التي سمت بك كما سموت بها ، ورأينا فيك ما سمعنا عنه من وطنيين لم نرهم ولم نعاصرهم ، فعدت بنا على جناح الشوق الى كل الرموز الوطنية التي قرأنا عنها فعشنا تفاصيلها بحضورك . هذه ليست مجاملة بقدر ما هي واجب علينا بالإشارة الصريحة الى اصحاب الهمم الملهمين ، وأنت منهم.