لم يكن مشهد الجماهير الأردنية في شوارع الولايات المتحدة ومدرجات سان فرانسيسكو، ولا امتلاء المدرج الجنوبي في جرش قبل ساعات من المباراة، مجرد متابعة لكرة القدم، بل لوحة وطنية جسدت حب الأردنيين لوطنهم ووقوفهم خلف منتخب النشامى في مونديال 2026. هبة ملكية وشعبية عظيمة أحاطت بالمنتخب، فكان الأردن كله قلباً واحداً ينبض باسم النشامى.
في الشوط الأول، قدم المنتخب الأردني أداءً مشرفاً، وظهر اللاعبون بروح قتالية عالية وعزيمة كبيرة، ونجحوا في مجاراة المنتخب الجزائري وفرض حضورهم في الملعب، ليؤكدوا أن وصولهم إلى كأس العالم لم يكن صدفه، بل ثمرة عمل وإصرار وإيمان بالحلم.
لكن بعد الهدف الأول للجزائر، تراجع النسق الهجومي وانخفضت الفاعلية، كما أن التأخر في إجراء التبديلات، خاصة عدم إشراك فاخوري وشرارة مباشرة بعد الهدف، أسهم في فقدان الزخم ومنح المنتخب الجزائري مساحة أكبر للسيطرة وفرض قوته الهجومية.ورغم الخسارة وخروج الأردن كرابع منتخب عربي يودع البطولة، تبقى مشاركة النشامى تاريخية ومصدر فخر لكل الأردنيين، فقد أثبت هذا الجيل أنه قادر على الحلم والوصول إلى أكبر المحافل، وأن العثرة لا تلغي الإنجاز، بل تمهد لطموح أكبر ومستقبل أكثر إشراقاً لكرة القدم الأردنية.