داود حميدان – أكد العقيد المتقاعد فهد موفق عبدالحميد النعيمي أن الحفاظ على الإرث الوطني وتوثيق بطولات الآباء والأجداد يمثلان مسؤولية وطنية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والولاء لدى الأجيال القادمة.
وأشار النعيمي إلى أن الثورة العربية الكبرى وما رافقها من تضحيات جسام شكلت محطة مفصلية في تاريخ الأمة، مؤكداً أن استذكار تلك المواقف المشرّفة يرسخ معاني الوفاء لمن أسهموا في بناء الوطن وصناعة مستقبله.
مدفع الثورة شاهد على التاريخ
وأوضح النعيمي أن المدفع المعروض في متحف الشريف الحسين بن علي بمدينة العقبة يعد شاهداً حياً على مرحلة تاريخية مهمة، إذ ارتبط بقصة وطنية تجسد معاني التضحية والفداء التي قدمها الأردنيون دعماً لمسيرة الثورة العربية الكبرى والقيادة الهاشمية الحكيمة منذ ذلك الوقت .
وأضاف أن مساهمة الشيخ المجاهد عبد الحميد النعيمي ونساء قبيلة النعيم في دعم الثورة من خلال توفير السلاح والإمكانات اللازمة تعكس عمق الانتماء الوطني والإيمان بأهداف الثورة العربية الكبرى ورسالتها.
العقبة ذاكرة وطنية حية
وأشار النعيمي إلى أن مدينة العقبة تحتضن العديد من الشواهد التاريخية التي توثق مسيرة الثورة العربية الكبرى، مؤكداً أن هذه المواقع تمثل جسراً يربط الحاضر بالماضي ويمنح الأجيال فرصة التعرف على تاريخ وطنهم ورجالاته.
وأضاف أن متحف بيت الشريف الحسين بن علي يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على الموروث الوطني وإبراز قصص البطولة التي سطرها الأردنيون في مختلف مراحل تأسيس الدولة.
أهمية الحفاظ على الرواية التاريخية
وأكد النعيمي أن توثيق الأحداث الوطنية والشخصيات التي أسهمت في صناعة تاريخ الأردن تحت القيادة الهاشمية المصطفوية يعد ضرورة للحفاظ على الرواية الوطنية ونقلها للأجيال المقبلة بصورة دقيقة وموثقة.
وأشار إلى أن التعريف ببطولات الآباء والأجداد يعزز من الوعي الوطني ويجسد قيم التضحية والإخلاص التي قامت عليها الدولة الأردنية.
الوفاء لمسيرة الأجداد
وختم النعيمي حديثه بالتأكيد على أن استحضار صفحات التاريخ المشرقة يمثل رسالة وفاء لتضحيات الأجداد الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل الوطن، مشدداً على أهمية مواصلة العمل للحفاظ على الإرث الوطني وصون المنجزات التي تحققت بفضل تضحياتهم وإخلاصهم.
وتجدر الإشارة إلى ان العقيد م . النعيمي هو حفيد المجاهد البطل الشيخ عبدالحميد النعيمي .