لست رياضية، ولا أملك الخبرة الفنية في عالم كرة القدم، لكنني أملك ما يملكه معظم الأردنيين... قلب مشجع يخفق كلما رأى علم الأردن يُرفع بين أعلام العالم، ويفرح كلما سمع اسم وطنه يُذكر بكل فخر.
لهذا قرأت أداء منتخبنا كما قرأه الكثيرون؛ بعين المحب، وبقلب المؤمن بأن الوصول إلى هذه المرحلة إنجاز قبل أن يكون مجرد نتيجة. فأن يقف منتخب الأردن في مواجهة أحد عمالقة كرة القدم العالمية، فذلك بحد ذاته انتصار، وأن يخوض رحلته في كأس العالم منذ المباريات التحضيرية حتى خروجه المشرف بهذه الروح، فهذا إنجاز يُكتب في ذاكرة الوطن، ويؤكد أن كرة القدم الأردنية تسير بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
ولعل من أجمل ما رافق هذه الرحلة ذلك الاهتمام الملكي الصادق، بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، ودعمهما المتواصل للنشامى، في رسالة واضحة بأن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل هي جزء من صورة الوطن، ومن عزيمة شبابه، ومن مكانة الأردن بين الأمم.
أما هذه الصورة، فهي تتحدث أكثر مما تفعل الكلمات؛ تختصر قصة وطن يلتف حول رايته، وقيادة تؤمن بأبنائها، ولاعبين قاتلوا بشرف حتى اللحظة الأخيرة.
شكرًا يا نشامى... لقد سقيتمونا مع قهوة الصباح جرعة من الفرح، ومنحتمونا لحظات سنرويها بفخر لأبنائنا. خرجتم من البطولة، لكنكم دخلتم قلوب الأردنيين جميعًا، ورفعتم اسم الأردن عاليًا.