أجرت وكالة نيروز الإخبارية مقابلة صحفية مع الأستاذ طالب عبدالله محمد عبدالله، للحديث عن مبادرته المجتمعية الهادفة إلى جمع الكتب والأوراق وإعادة تدويرها، بما يسهم في الحفاظ عليها من الإهمال أو الإلقاء في حاويات النفايات، ويعزز ثقافة المسؤولية البيئية وصون المعرفة.
وأكد عبدالله أن المبادرة انطلقت من إيمان راسخ بأهمية الحفاظ على الكتب والأوراق، مشيرًا إلى أن هذا العمل، رغم ما يتطلبه من جهد ومشقة، يحمل رسالة إنسانية وبيئية نبيلة، معربًا عن أمله بأن يتقبل الله هذا العمل ويجعله خالصًا لوجهه الكريم.
وأوضح أن المبادرة واجهت تحديات عديدة، أبرزها تعرض عدد من صناديق جمع الكتب للتخريب والسرقة، إضافة إلى قيام بعض الأشخاص بحرق عدد منها، إلا أن هذه الممارسات لم تثنه عن مواصلة العمل، حيث يتم إصلاح الصناديق وإعادتها إلى مواقعها لاستكمال رسالتها في خدمة المجتمع.
وأشار إلى أن المبادرة انتشرت في عدد من مناطق العاصمة عمّان، خاصة داخل التجمعات السكانية، بالتعاون مع أئمة المساجد، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، والمدارس، الذين كان لهم دور بارز في دعم الفكرة وتشجيعها، مقدمًا شكره وتقديره لكل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة.
وبيّن عبدالله أن طموحه يتمثل في توسيع نطاق المبادرة لتشمل مختلف محافظات المملكة، بما يعزز ثقافة إعادة التدوير والمحافظة على الكتب والورق، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توفير الدعم اللازم للمبادرات المجتمعية التي تخدم البيئة وتحافظ على المعرفة.
وفي ختام حديثه لوكالة نيروز الإخبارية، شدد عبدالله على أن خدمة الأردن وأبنائه ستبقى هدفًا يسعى إليه بكل إخلاص، معربًا عن أمله في أن تحظى المبادرة بمزيد من الدعم لتواصل رسالتها البيئية والثقافية، وترسخ قيم المحافظة على المعرفة والبيئة في مختلف أنحاء المملكة.