2026-07-03 - الجمعة
النجادات يكتب دولة الرئيس خطوه في الاتجاه الصحيح nayrouz تخريج دورة فصائل الواجبات الخاصة في شرطة وسط عمّان أُقيم حفل تخريج دورة فصائل الواجبات الخاصة nayrouz انطلاق برنامج "صوتك" في مركز شباب وشابات مادبا لتعزيز المشاركة السياسية للشباب nayrouz ورشة عمل في مستشفى الأميرة بسمة حول أساسيات إدارة الأزمات nayrouz تجارة الأردن تقترح إنشاء مجالس اقتصادية استشارية في المحافظات لتعزيز التنمية والاستثمار nayrouz ناسا تطلق مهمة “سويفت بوست” لإنقاذ مرصدها الفضائي من خطر السقوط والاحتراق nayrouz لغز "الطنين" العالمي.. دراسة ألمانية تربط الظاهرة الغامضة بطنين الأذن منخفض التردد nayrouz البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى فئة الدخل المتوسط الأعلى nayrouz الأردن يشارك في اجتماعات نيروبي التحضيرية لصياغة صك دولي لإنهاء التلوث البلاستيكي nayrouz بثور مبابي تثير الجدل.. أطباء يرجحون التهاب بصيلات اللحية الكاذب nayrouz العثور على طفل الزرقاء المفقود في وسط العاصمة عمّان nayrouz نحو 50 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى nayrouz "الفاو": تراجع طفيف في أسعار الغذاء العالمية خلال يونيو nayrouz إرسـال مـسـاعـدات أردنـيــة إلى فنزويلا بالشراكة مع قطر nayrouz جامعة الشرق الأوسط تحتفي بطلبة الصيدلة والعلاج الطبيعي في حفل أداء القسم المهني.. صور nayrouz مصاحف ومخطوطات نادرة تروي تاريخ رحلات الحج في جناح "بحر الإيمان" بمتحف البحر الأحمر nayrouz 65 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى nayrouz حزب التنمية الوطني: لا تحديث حقيقي دون مساءلة... ومدونة السلوك الوزارية يجب أن تطبق على الجميع nayrouz كوادر بلدية جرش الكبرى تنجز صيانة 61 طاولة عرض استعدادًا لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين nayrouz ارتفاع نسبة الوفيات في بلجيكا 39 بالمئة خلال أسبوع موجة الحر nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz وفاة الشيخ جمال داود مسلم والد العقيد الركن المتقاعد أنور الرواحنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz وفاة الشيخ محمد الزحراوي مؤذن المسجد العمري الكبير في الرمثا nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 29-6-2026 nayrouz وفاة الحاج حمود مرجي الغماس السرحان "أبو فايز" nayrouz قبيلة بني صخر وآل الزبن ينعون الفقيدة ريم سلامة فرحان الزبن (أم تركي) nayrouz

الفاهوم يكتب حين غيّر ساعي البريد العالم… رسالة من رواية نيرودا إلى حياتنا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

ليست كل الرسائل تُكتب على الورق، وبعضها يصل إلى القلب قبل أن يقرأه العقل.

هكذا تبدأ الحكاية في رواية ساعي بريد نيرودا. شاب بسيط اسمه ماريو، ضاق بحياة الصيد التي ورثها عن أبيه، فاختار وظيفة تبدو عادية؛ ساعي بريد في قرية صغيرة على ساحل تشيلي. لكن المفارقة أن زبونه الوحيد كان الشاعر الكبير بابلو نيرودا.

في البداية كان ماريو يحمل الرسائل إلى بيت الشاعر، ثم أصبح يحمل أسئلته أيضًا. لم يكن يسأل عن السياسة ولا عن الشهرة، بل عن الكلمات. كيف تتحول الجملة إلى صورة؟ وكيف تستطيع الاستعارة أن تجعل البحر يتكلم، والريح تضحك، والقلب يسبق اللسان؟

كان نيرودا يجيب، لكن ماريو هو من كان يكتشف.

اكتشف أن اللغة ليست زينة للكلام، بل طريقة جديدة لرؤية العالم. وأن الإنسان عندما يتعلم كيف يصف الأشياء، يبدأ في فهمها. وعندما يفهمها، يصبح قادرًا على تغييرها.

ولم يكن ماريو يريد الشعر ليصبح شاعرًا. كان يريده لأنه أحب فتاة اسمها بياتريس، ولم يجد في قاموسه كلمات تكفي لوصف ما يشعر به. فتعلم أن الكلمة الصادقة قد تفتح بابًا تعجز القوة عن فتحه.

وهنا تكمن عبقرية الرواية.

فالكاتب لم يجعل الشعر معركة نخبوية بين المثقفين، بل وضعه في يد شاب بسيط، ليقول إن الثقافة ليست حكرًا على أصحاب الشهادات، وإنما حق لكل إنسان يريد أن يرى الحياة بعمق أكبر.

لكن الرواية لا تبقى في مساحة الحب طويلًا.

فبينما كانت الصداقة تكبر، كانت السياسة تقترب. وبينما كان ماريو يتعلم كيف يصنع الاستعارة، كانت البلاد تتجه نحو الانقسام والخوف. فجأة تصبح الرسائل أقل، والكلمات أكثر خطورة، ويصبح الصمت أحيانًا وسيلة للبقاء.

هنا ينتقل القارئ من دفء الحكاية إلى قسوة الواقع.

يذكرك سكارميتا بأن التاريخ لا يطرق الباب قبل أن يدخل. وأن التحولات الكبرى تبدأ عادة ونحن منشغلون بتفاصيل حياتنا اليومية.

ولعل أجمل ما في الرواية أنها لا تقدم الأبطال على أنهم خارقون.

نيرودا، رغم مكانته، يبقى إنسانًا يحب ويغضب ويحلم. وماريو، رغم بساطته، يكتشف أن الإنسان العادي قد يكون صاحب الأثر الأكبر إذا امتلك كلمة صادقة وموقفًا شريفًا.

وحين ننظر إلى واقعنا اليوم، نجد أن الرواية ما زالت حية.

كم من شاب ينتظر من يؤمن بموهبته كما آمن نيرودا بماريو؟

وكم من مسؤول ينسى أن كلمة تشجيع قد تغيّر مستقبل إنسان؟

وكم من مجتمع أصبح يتبادل الرسائل عبر الشاشات، لكنه فقد القدرة على إيصال المشاعر؟

لقد كثرت وسائل التواصل، لكن التواصل نفسه أصبح أكثر ندرة.

تعلمنا الرواية أيضًا أن المعرفة لا تأتي دائمًا من قاعات الجامعات، فقد تأتي من حوار صادق، أو كتاب صغير، أو صديق يرى فيك ما لم تره أنت في نفسك.

وفي زمن أصبحت فيه الكلمات سريعة، والانفعالات أسرع، تذكرنا بأن الكلمة مسؤولية. فهي تستطيع أن تبني إنسانًا، أو تهدمه. أن تجمع الناس، أو تفرقهم. وأن تبقى في الذاكرة سنوات، بينما يختفي قائلها.

لهذا لم تكن قصة ساعي بريد يحمل رسائل إلى شاعر. كانت قصة إنسان حمل رسالة إلى نفسه أولًا، فاكتشف أن أعظم الرحلات ليست تلك التي تقطعها الأقدام، بل تلك التي يقطعها العقل وهو يتعلم، والقلب وهو ينضج.

ولعل أجمل ما خرجت به من هذه الرواية أن الإنسان لا يقاس بما يحمله في يده، بل بما يحمله في داخله. فقد يحمل أحدهم حقيبة بريد، لكنه يوزع الأمل. وقد يحمل آخر منصبًا كبيرًا، ولا يترك وراءه سوى الصمت.

أما الحكمة التي تلخص الرواية كلها فهي:

ليست الكلمات هي التي تغيّر العالم، بل الإنسان الذي يؤمن بها، ويمنحها شجاعة أن تتحول إلى فعل.