تمضي وزارة الشباب الأردنية بخطى واثقة نحو بناء مستقبل أكثر إشراقًا للشباب، من خلال إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب للأعوام 2026–2031، والتي تشكل محطة مفصلية في مسيرة تمكين الشباب الأردني وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية الوطنية.
وخلال الأيام الماضية، شهدت الوزارة سلسلة من اللقاءات والحوارات الوطنية بمشاركة واسعة من مختلف مؤسسات الدولة، في مشهد يعكس نهجًا تشاركيًا يجمع القطاعين العام والخاص، والقوات المسلحة الأردنية، والأجهزة الأمنية، والأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب الشباب من مختلف المحافظات، بهدف صياغة رؤية وطنية متكاملة تنطلق من احتياجات الشباب وتطلعاتهم.
ويقود هذه الجهود معالي وزير الشباب رائد العدوان، الذي أكد أن الاستراتيجية ستكون "من الشباب وإلى الشباب"، بما يرسخ مبدأ الشراكة الحقيقية، ويضمن بناء برامج ومبادرات عملية ومستدامة قادرة على إحداث أثر إيجابي ملموس في حياة الشباب.
كما أولت اللقاءات اهتمامًا كبيرًا بمحاور المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب قضايا البيئة والاستدامة، وإطلاق برامج توعوية في مختلف محافظات المملكة، بما يعزز قدرات الشباب، ويرفع مستوى وعيهم، ويمكنهم من المشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل ومواجهة التحديات.
ومن أبرز ما ميّز هذه الحوارات اعتمادها على الاستماع المباشر لآراء الشباب وممثلي المؤسسات الوطنية، من خلال فرق متخصصة من الميسرين والمدونين الذين عملوا على توثيق جميع المقترحات والأفكار، تمهيدًا لإدراجها ضمن محاور الاستراتيجية، بما يضمن أن تكون واقعية، قابلة للتنفيذ، ومعبرة عن تطلعات الشباب الأردني.
إنها جهود وطنية تستحق كل التقدير، وتعكس رؤية واضحة نحو الاستثمار الحقيقي في الشباب، باعتبارهم الثروة الأهم وصناع المستقبل. كل الشكر والتقدير لوزارة الشباب ولكل من أسهم في هذا العمل الوطني المتميز، مع خالص الأمنيات بأن ترى هذه الاستراتيجية النور بما يحقق طموحات شباب الأردن ويعزز مسيرة الوطن نحو مزيد من التقدم والازدهار.