أعلنت أمانة عمان الكبرى، اليوم السبت، البدء في أعمال تركيب المحرك الجديد في مكب الغباوي، ليكون المحرك الرابع العامل في الموقع ضمن مشروع الغاز الحيوي، وذلك برعاية رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى الدكتور يوسف الشواربة، وبحضور سفير الاتحاد الأوروبي بيير كريستوف، والمديرة الإقليمية لمنطقة الشرق المتوسط في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) جرتشن بيري، ونائب رئيس لجنة أمانة عمان المهندس زياد الريحاني، ومدير المدينة المهندس نبيل الجريري.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية ضمن رؤية الأمانة الهادفة إلى رفع القدرة الإنتاجية لمحطة توليد الكهرباء من الغاز الحيوي، وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، وترسيخ الاستدامة البيئية، من خلال تشغيل المحطة بالكامل من قبل شركة الغاز الحيوي الأردنية.
ويعد المحرك أحد المكونات الرئيسة في منظومة إنتاج الطاقة الكهربائية من غاز المكب (Landfill Gas-to-Energy)، إذ يعمل كمحرك احتراق داخلي يشكل الوحدة المركزية المسؤولة عن تحويل الطاقة الكيميائية الكامنة في غاز الميثان إلى طاقة ميكانيكية، تستخدم بدورها في تشغيل المولد الكهربائي (Generator) لإنتاج الكهرباء.
واستعرض نائب مدير المدينة لشؤون البيئة والمناطق المهندس محمد الفاعوري أبرز مشاريع أمانة عمان في مجال إدارة النفايات المتكاملة والبيئة، وفي مقدمتها مشروع الغاز الحيوي الذي يحول غازات مكب النفايات إلى طاقة كهربائية.
من جانبها، أوضحت المديرة التنفيذية للدراسات والمشاريع البيئية المهندسة سهى الشيشاني أن القدرة الإنتاجية للمحرك الجديد تبلغ 1.56 ميجاواط، مما يرفع القدرة الإنتاجية الإجمالية لمحطة توليد الكهرباء في مكب الغباوي إلى 6.28 ميجاواط. وأكدت أن هذه الزيادة ستسهم بشكل مباشر في تغطية جزء رئيسي من الاحتياجات الكهربائية للأمانة، لترتفع نسبة التغطية من الطاقة المولدة في المكب إلى 55% من إجمالي قيمة فواتير الطاقة الكهربائية الخاصة بأمانة عمان.
وأشارت مديرة دائرة المشاريع البيئية المهندسة منال الخوالدة إلى أن المشروع سيشهد توسعة مستقبلية تتناسب مع سعة المكب، حيث يتوقع إضافة محركين آخرين خلال المراحل المقبلة.
ويؤكد هذا المشروع الحيوي، الذي يأتي بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي عبر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، ثقة الشركاء الدوليين بالخطط البيئية والتنموية لأمانة عمان، ويعكس سعيها المستمر إلى تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية، وإنتاج طاقة مستدامة تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية.
وعلى هامش الإطلاق، جرت جولة ميدانية للاطلاع على المشاريع البيئية التي يجري العمل عليها حاليا في موقع مكب الغباوي، شملت مشروع إنتاج السماد العضوي، ومنشأة المعالجة البيولوجية والميكانيكية.