2026-07-04 - السبت
وائل وهبه يكتب عمّان بين الجمال المتجدد وبين الواقع المُحزن nayrouz الفايز يدعو في قمة رؤساء البرلمانات إلى وضع أطر تشريعية لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي nayrouz هيئة شباب كلنا الأردن تطلق سلسلة جلسات توعوية وطنية لمكافحة آفة المخدرات nayrouz المؤسسة العامة للغذاء والدواء تنفّذ أكثر من 34 ألف جولة رقابية خلال النصف الأول من العام nayrouz عبدالله منور أبو زيد يقدم أوراق اعتماده قنصلًا فخريًا لدولة غينيا بيساو nayrouz إطلاق مبادرة "وعيك أمانك" لتعزيز الوعي المجتمعي في لواء الكورة nayrouz بني مصطفى تزور لوا البترا وتلتقي مجلس مفوضي الإقليم وممثلي الجمعيات الخيرية وتفتتح مشروع رياض اطفال وحضانة بدعم من الوزارة nayrouz بحث التعاون بين مهرجان جرش وجمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر nayrouz النعيمي: إنشاء صندوق لدعم الرياضة استثمار وطني يعزز الاقتصاد ويصنع الأبطال nayrouz مهرجان جرش يطلق مسرح "الهيبودروم" لأول مرة في دورته الأربعين ويجمع ثقافات العالم nayrouz عاجل ...مكافحة الفساد: ملفات هيئة النزاهة تحال للنيابة العامة وليس للحكومة nayrouz الدولة وأعباء التنمية الاقتصادية nayrouz مقترحات "العقبة الصناعية" على طاولة مجلس إدارة المدن الصناعية...صور nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي بوفاة موظف الملكية معاذ عبيدات...صور nayrouz الأشغال": انتهاء تحويل السير وإعادة فتح طريق وادي عربة الرئيسي بعد إنجاز عبارة غرندل الصندوقية nayrouz جاهة عشيرة الشوشان الغبين بني صخر وعشيرة السويلميين بمنطقة شفا بدران. nayrouz وزارة الإدارة المحلية تحدد شروط ووثائق تثبيت عمال المياومة في البلديات nayrouz رئيس هيئة النزاهة: لم نحِل أي ملفات للحكومة والجهة المختصة هي النيابة العامة nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz اعتماد أولويات ومحاور الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 تمهيدًا لإطلاقها nayrouz
وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz وفاة الشاب هيال عوده سالم الريض الديكه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz وفاة الشابين شادي ومشعل الزواهرة إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3/7/2026 nayrouz النعيمات ينعون والد المقدم الركن مرزوق الدبايبة nayrouz وفاة الشيخ جمال داود مسلم والد العقيد الركن المتقاعد أنور الرواحنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-7-2026 nayrouz وفاة المفكر والكاتب الصحفي الأردني فاروق القاضي nayrouz وفاة الحاج صالح منصور القضاة (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)، nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-7-2026 nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية نانسي النظامي nayrouz الأب يلحق بابنه بعد 4 أعوام.. مأساة غرق تتكرر وتحزن الأردنيين في إربد nayrouz وفاة الشاب معاذ فريد محمد عبيدات إثر حادث سير في الولايات المتحدة nayrouz العميد الركن المتقاعد انور عبد الحليم العوايشة" ابو أيمن " في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج جميل أحمد القرالة (أبو سامر) nayrouz محمد سليمان الدحالين في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 30-6-2026 nayrouz وفاة والدة الدكتور أمين أبو حجلة.. الحاجة هدنة شاهين تترجل بعد مسيرة حافلة بالإيمان والعطاء nayrouz

الدولة وأعباء التنمية الاقتصادية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم :  عبدالله الدروبي

ليست الدولة كياناً إدارياً تُقاس قيمته بما ينجزه في يوم أو عام، وليست مؤسسةً يمكن اختزال دورها في خدمةٍ تُقدَّم أو قرارٍ يُتخذ. الدولة منظومةٌ متكاملة، تحمل على عاتقها مسؤولية بناء الحاضر، وصناعة المستقبل، وحماية التوازن بين متطلبات التنمية واستقرار المجتمع. ومع ذلك، كثيراً ما تُقابل جهودها بأحكامٍ متعجلة، تُبصر مواضع القصور، وتعجز عن رؤية الأعباء المتراكمة التي تتحملها في سبيل بقاء المجتمع مستقراً وقادراً على النمو.

ومن هذا الباب، فإن القراءة الاقتصادية لدور الدولة تكشف حقيقةً يغفل عنها كثيرون؛ إذ لا تنحصر مسؤوليتها في إدارة المؤسسات العامة، وإنما تمتد إلى إدارة الاقتصاد الوطني بأكمله، والمحافظة على توازنه في مواجهة المتغيرات الداخلية والخارجية. فهي التي تنشئ الطرق والموانئ والمطارات وشبكات الطاقة والاتصالات، وهي التي تستثمر في التعليم والصحة والأمن، وتوفر البيئة التي يستطيع فيها القطاع الخاص أن ينتج، والمستثمر أن يغامر، والمواطن أن يعمل ويعيش في إطارٍ من الاستقرار.

ولعل من الجدير ذكره أن أعظم ما تتحمله الدولة لا يظهر للعين المجردة. فإدارة المالية العامة، والمحافظة على استقرار العملة، واحتواء التضخم، والتعامل مع البطالة، وتأمين الاحتياجات الأساسية للمجتمع، جميعها مسؤولياتٌ تتطلب قرارات دقيقة، وتوازناً مستمراً بين الإمكانات المحدودة والاحتياجات المتزايدة. وهي أعباء لا يشعر بها المواطن في الأحوال الطبيعية، لأنه يعتاد نتائجها، ولا يدرك قيمتها إلا عندما تختل.

وفي هذا السياق، يغدو الإنفاق العام أكثر من مجرد أرقامٍ في الموازنة، إذ يمثل استثماراً طويل الأجل في الإنسان والاقتصاد معاً. فالمدرسة التي تُبنى اليوم، والمستشفى الذي يُنشأ، والطريق الذي يُعبد، وشبكات المياه والطاقة التي تُطوَّر، ليست نفقاتٍ استهلاكية، وإنما أصولٌ اقتصادية ترفع الإنتاجية، وتعزز القدرة التنافسية، وتؤسس لنمو أكثر استدامة في المستقبل.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فالدولة تتحمل مسؤولياتٍ تتضاعف مع كل أزمة اقتصادية أو سياسية أو صحية. ففي أوقات الركود تتدخل لدعم النشاط الاقتصادي، وفي أوقات التضخم تسعى إلى حماية القوة الشرائية، وعند الأزمات العالمية تعمل على صون الأمن الاقتصادي والاجتماعي، حتى وإن ترتب على ذلك تحمل أعباء مالية إضافية أو ارتفاع في مستويات الدين العام. إنها تتحمل من المخاطر ما يعجز الأفراد والمؤسسات عن تحمله منفردين، حفاظاً على استقرار الاقتصاد الوطني واستمرار دورة الإنتاج.

ومع تسارع التحولات العالمية، وتنامي تأثير الثورة الرقمية، وتصاعد تحديات الأمن المائي والطاقة والتغير المناخي، تتسع دائرة المسؤوليات الملقاة على عاتق الدولة بصورة غير مسبوقة. فالمنافسة بين الدول لم تعد تقوم على الموارد التقليدية وحدها، وإنما على جودة المؤسسات، وكفاءة الحوكمة، وقدرتها على الاستثمار في المعرفة والابتكار ورأس المال البشري. ومن هنا، فإن نجاح الدولة لم يعد يقاس بحجم إنفاقها، وإنما بقدرتها على تحويل هذا الإنفاق إلى قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.

إن الإنصاف يقتضي أن تُقرأ الدولة بعينٍ ترى الصورة الكاملة، لا بعينٍ تتوقف عند تفاصيلها الصغيرة. فالنقد الموضوعي ضرورة، والمساءلة ركيزة للإصلاح، غير أن العدالة تقتضي أيضاً الاعتراف بأن التنمية مسؤولية مشتركة، وأن الدولة، مهما بلغت قدرتها، لا تستطيع أن تنهض بالمجتمع دون شراكة حقيقية مع المواطن والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع كافة.

ويبقى المستقبل مرهوناً بقدرة الدولة على مواصلة بناء المؤسسات، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز الثقة، ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة. فالدول لا تُقاس بما تمتلكه من إمكانات فحسب، وإنما بما تحسن إدارته من تلك الإمكانات، وبما تتركه من أثرٍ يمتد إلى الأجيال القادمة. وحين يدرك المجتمع حجم الأعباء التي تتحملها الدولة، يصبح أكثر وعياً بأهمية المحافظة على مؤسساتها، وأكثر قدرةً على الإسهام في مسيرة التنمية، لأن بناء الأوطان مسؤولية يشترك في حملها الجميع.