كم يحلو لي الحديث وانا اكتب فيها هذا الموضوع الذي يستحق تسليط الضوء عليه من قبل أصحاب القرار والوقوف على حيثياته وتحليل المنهجية في السلوك البشرية لهذا الفريق المميز والذي قدم رسالته الوطنية بعفوية جميلة تنبع من وطنية صادقة وانتماء عميق لثرى الأردن الوطن الذي يسكن في قلوبنا دائما ، هذا الوطن الذي يستحق من كل اردني ان يقدم له الكثير بغض النظر عن أي أمور قد تغص في نفوسنا وتعكر امزجتنا كآردنيين ومنها " الفساد" .
فالمواطنة السليمة الصحية هي معيار للسلوك البشري في المجتمع تقدر بالعطاء والسلوك الإيجابي وما يقدمة المواطن تجاه وطنه ، فهي مواطنة صحية سليمه ، فكلنا موظفون وعاملون وجنود من اجل الأردن الحبيب .
فريق غماس بلدي سافر الى الولايات المتحدة الامريكية لمشاهدة مباراة كاس العالم ومشاركة فريق المنتخب الأردني فرحة التاهل ، ان هذا الفريق ذهب الى أمريكا بكل ما يحمل في قلبه من حب للوطن ورثه عن اباءة واجداده رغم عناء السفر وتكبد المصاريف الباهضة... نعم هم ابناء الأردن الاوفياء ليس غريبة عنهم فهم من مدينة السلط – البلقاء والذين اخذوا على عاتقهم بان حب الوطن يعادل الروح بكل ما تحمله هذه الكلمات بطياتها من معنى .
ان الدور قام به الفريق كان مشرفا لكل اردني تم من خلال هذا الفريق نقل صورة الأردن بطريقة مشرقة وعفوية هي صورة الأردني ذو الهمة الكريم الطيب الذي يقبل الطرف الاخر بسهولة بعيدا عن التطرف ومحدودية التفكير والذي تجسد في شخصية الأمريكي "مطلق الزعبي القادم من السلط " بعيدا عن التكلف والتصنع في الطرح كانت البساطة وصفاء السريرة جزء من ماميز الفريق وجمل خطواته خطوة بخطوة وقادة الى النجاح .
ان فريق غماس بلدي مثل الأردن واعطى صورة فيها الرمزية والجمال والروحانية في السردية الأردنية ، وقد قاموا بتوزيغ الشماغ الأردني والذي يمثل رمزا وطني لكل اردني وذلك على عددا كبير من الجمهور الأمريكي وقاموا أيضا بتوزيع الهدايا مما اثار الفضول لدى عددا كبير في التعرف على الأردنيين وعاداتهم الطيبة ان كان في الداخل او الخارج .
ان هذه الفريق الأردني كان سفيرا ثقافيا ودينيا للاردن قام بمهمته الوطنية باكمل وجه وبتميز لم ينتظر من الحكومة مكافات وحوافز ومياومات فريق وطني احب ثرى الأردن الطهور قبل كل شي قبل الألقاب التي صنعت القيود للكثير من المسؤولين فبعد الألقاب ظهر (البريستيج ) فصاحب المعالي والعطوفة والسعادة يصعب عليه التواجد في الشارع ومع العامة وان يقف على كل صغيرة وكبيرة وان يتحسس هموم المواطن وان يضع يده على الجرح لاخذ التدابير اللازمة .للاسف اللالقاب الخادعة خدتنا وكبلت النفوس عن العمل والاجتهاد من اجل وطن احببناه وعشقناه وورثنى حبه من الاهل والاجداد ، ويا حبذا يكون فريق غماس قد قدم رسالة وطنية ذات همة عالية للمسؤول الأردني فكم أتمنى ىان أرى مسؤوليننا في الميدان لا في المكاتب خلف الجدران الصامته والتي ما زالت تعاني الكثير من الصمت ، فالعمل الناجح من اجل الأردن والمواطن الأردني لن يأتي من خلف هذه الجدران الصماء .
اعزاءي دعوني اقتبس من مقال سمو الأمير تركي بن طلال بنعبدالعزيز ما قاله في مقاله "الجمال الذي يولد من الألم " . يتحدث سموه عن منتخبنا الأردني بكلمات ثمينة رائعة معبرة تخرج من قلب سموه الكبير . ويقول :-
...... وهنا تكمن إحدى الحقائق السامية في حياة الأمم: أن الرقي لا يُقاس بحجم القدرات، ولا بوفرة الموارد، بل بما يسكن داخل الإنسان من قيم، وما يحمله من شعور أصيل بالانتماء، وما يراه واجبًا، وبالذات في لحظات الألم.
فالحضارة ليست مبنىً شاهقًا، ولا تقنية متقدمة. الحضارة هي أن يحافظ الإنسان على جمال سلوكه عندما لا يراقبه أحد ، وأن يختار الكرامة حين يكون مجروحًا، وأن يقدم للآخرين أفضل ما لديه حتى وهو يغادر.وقد نُسب إلى جلال الدين الرومي معنى بديع يقول: "دع جمال ما تحب أن يكون، يظهر فيما تفعل" ولعل هذا كان أجمل ما عبّر عنه المنتخب الأردني في لحظة مغادرته.فليس العظيم من لا يقع أبدا ، بل الذي يقف شامخا كلما وقع .
لافض فوك سمو الأمير حماك الله وحفظك ، الأمير الذي يواصل النهار في الليل يتفقد المواطنين في منطقة عسير و التي هو اميرها ومسؤول عنها عند الله عز وجل ، سموه يؤمن في العمل الميداني من اجل الاتصال المباشر مع المواطنين والتعرف على همومهم وقضاياهم عن قرب . لقد سطر سمو الأمير طلال ال سعود أروع القصص في الانتماء والإخلاص في العمل الموكل اليه من قبل القيادة السعودية المكرمة فهو رجل الميدان المفعم بالطاقة الإيجابية الدائمة حماه الله وحفظه . وشكرا لجلالة الملك عبدالله الثاني على مقابلتة لفريق غماس في الولايات المتحدة الامريكية وذلك لما كان لهذه المقابلة من اثر طيب في نفوس الفريق ودعم لهم أيضا في رحلتهم الوطنية.