ليس من المقبول أن يتحول طلبة البرامج الدولية، عامًا بعد عام، إلى الحلقة الأضعف التي تتحمل نتائج الأخطاء الإدارية والتنظيمية. فبعد قرار إلغاء نتائج اختبار Pre-Calculus، يجد مئات الطلبة أنفسهم أمام حالة من القلق والضبابية، رغم أنهم لم يرتكبوا أي خطأ، ولم يخالفوا أي تعليمات.
إن القضية اليوم ليست مجرد إلغاء نتيجة اختبار، بل هي قضية عدالة ومساءلة. فمن المسؤول عن السماح بعقد الامتحان في مكان غير مهيأ؟ ومن الذي أجاز إقامة الامتحان داخل بعض المدارس، في حين تقدم طلبة مدارس أخرى للامتحان في مراكز مختلفة؟ وهل كانت معايير العدالة وتكافؤ الفرص واحدة للجميع؟
إذا ثبت وجود خلل في تنظيم الامتحان، فإن المسؤولية يجب أن يتحملها من تسبب بهذا الخلل، لا الطلبة الذين اجتهدوا واستعدوا وأنفقوا الوقت والجهد والمال، ووضعوا مستقبلهم الأكاديمي على المحك.
لقد آن الأوان لإعادة النظر في آليات إدارة امتحانات البرامج الدولية، ووضع ضوابط واضحة تمنع تكرار مثل هذه الأزمات، لأن مستقبل الطلبة لا يجوز أن يبقى رهينة للأخطاء أو الاجتهادات أو ضعف الرقابة.
إننا نثق بحرص معالي وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور عزمي محافظة، وعطوفة الأمين العام الدكتور نواف العجارمة، على تحقيق العدالة وصون حقوق جميع الطلبة دون تمييز، ونتطلع إلى تدخل عاجل ينصف أبناءنا، ويعالج آثار هذا القرار بما يحفظ مستقبلهم الأكاديمي ويعزز ثقة المجتمع بمنظومة الامتحانات.
رسالتنا ليست دفاعًا عن فئة دون أخرى، وإنما دفاع عن مبدأ أصيل: الطالب لا يجب أن يدفع ثمن خطأ لم يرتكبه، والعدالة الحقيقية تبدأ عندما يتحمل كل طرف مسؤولية قراراته وأخطائه.