2026-01-18 - الأحد
(شومان) تعلن عن بدء استقبال طلبات التقدم لجائزة الباحثين العرب للعام 2026 nayrouz الديوان الملكي السعودي يعلن خبر حزين لشعب المملكة nayrouz نقابة المهندسين توضّح أسباب انهيار جزء من سور الكرك التاريخي nayrouz العقبة تطلق مركزاً للابتكار لدعم الاقتصاد الأزرق والاستثمار المستدام nayrouz هل ستفقد الأرض جاذبيتها 7 ثوانٍ فقط؟ ولماذا 12 أغسطس 2026؟ nayrouz رويترز: القوات السورية تسيطر على حقلي نفط وغاز في الشرق nayrouz جندي لا ينزف يصد هجمات روسيا منفرداً لمدة 45 يوماً nayrouz “الطيران المدني” السوري: عودة مطار حلب الدولي للعمل الثلاثاء المقبل nayrouz مختصون: المراكز المهنية المتميزة نقلة نوعية لسد فجوة المهارات وتعزيز تشغيل الشباب nayrouz تربية جرش تبحث استعدادات الموسم العاشر من «تحدي القراءة العربي» وتطلق مبادرة براعم(1) nayrouz الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة nayrouz محافظ الزرقاء يزور الصحفي فيصل التميمي ويؤكد محاسبة المعتدين nayrouz "الاستهلاكية العسكرية": وصول كميات أكبر من زيت الزيتون المستورد بشكل أسبوعي nayrouz الخارجية: الملك تلقى دعوة من الرئيس الأميركي للانضمام لمجلس السلام nayrouz الملك يتلقّى دعوة من دونالد ترمب للانضمام لمجلس السلام nayrouz آفة المخدرات وجهود الاجهزة الامنية وحرس الحدود في حماية الوطن nayrouz الدين العام يرتفع إلى 108.8% نسبة للناتج المحلي الإجمالي nayrouz وزير الخارجية يجري مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري nayrouz تخريج دورة (C) الآسيوية لمدربي كرة القدم في إربد..صور nayrouz العراق يسيطر على قاعدة عين الأسد بعد انسحاب القوات الأميركية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 18-1-2026 nayrouz وفاة علي الفايز ونجليه خالد وعمر إثر حادثة غرق في لواء الجيزة nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالبين خالد وعمر الفايز nayrouz شكر على تعاز لجلالة الملك وسمو وولي العهد من عشيرة القلاب nayrouz وفاة الطالب عبدالرحمن محمد الهواري من مدرسة ذات راس nayrouz الحاج عايش جودة عيد القلالبة المناصير في ذمة الله nayrouz الشيخ حاتم الموالي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان يعزي الزميل باسم السلمه بوفاة عواد الهايش nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz

العمري يكتب صفقة القرن مبادرة سياسية أم مؤامرة تصفويّة؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


دوسلدورف/أحمد سليمان العمري

بدأ عشية الثلاثاء 28 يناير/كانون الثاني مؤتمر الإعلان عن بنود صفقة القرن بحضور رئيس وزراء دولة الإحتلال "بنيامين نتنياهو" مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية "دونالد ترامب" في واشنطن للتصريح بتنفيذ مقترح ما أسماه "جوريد كاشنير" اليهودي، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره بـ "السلام من أجل الإزدهار" وصاحبها والمروّج لها والمعروفة عربياً ودولياً بصفقة القرن.

بدا لقاء الإثنين مصفقين ومبالغين وحضور يشاركهم بين جملة وأخرى ذات التصفيق وأحياناً مرفق بالوقوف من شدّة الإعجاب من التصريحات، مؤطراً حيناً بكلمات شكر للمدعويين عربياً مثل سفير دولة الإمارات، البحرين وسلطنة عُمان، وشدّد كلاهما على الجهد الكبير الذي قامت به دول هؤلاء السفراء ومشاركتهم هذا الحفل الذي اقتصر على مجموعة ليست بالكثيرة وكأنّهم في أمسية شعرية أو افتتاح شراكة شخصية بين "نتنياهو و"ترامب"، هذا بالإضافة إلى إطراء مبالغ فيه بينهم مع تقديم عظيم انجازاتهم يتجلّى في قول الأخير "أشعر بفخر كبير إزاء ما حقّقته لإسرائيل"

بين جميل الكلام وانتقائه وحلاوة الطرح وابتسامات عريضة من نشوة الفوز بالانجازات التاريخية غير المسبوقة من كلا الطرفين مساحة كافية لقتل القضية الفلسطينية وتمزيق أرضهم ومعاقلهم وإقرار صريح بإلغاء حق العودة وإعلان القدس العربية عاصمة غير مجزأة لدولة الإحتلال.

بنود قتل القضية الفلسطينية

· القدس ستبقى عاصمة إسرائيل غير مقسّمة معتبراً ترامب ذلك خدمة جديدة قدّمها لدولة الإحتلال، بالمقابل خلق

عاصمة فلسطينية خارج حدود القدس، حيث وعد الآخر بفتح سفارة أمريكية فيها، وتكون هذه العاصمة في المناطق الشرقية والغربية من الحدود الحاليّة، والتي تشمل كفر عقب، أبو ديس والقسم الشرقي من شعفاط، بالإضافة إلى أنّ إسرائيل ستعمل مع شخص رائع، حسب تعبير ترامب، وهو ملك الأردن على قضية المقدّسات الإسلامية لضمان بقاء الواضع الراهن.

· ستُخصّص أجزاء من أراضي الضفة الغربية لكيان فلسطيني هزيل منزوع السيادة لا يمتلك منافذ بريّة أو بحرية أو

جوية وفرض السيادة الإسرائيلية المطلقة على غور الأردن والقدس المحتلة ومناطق أخرى استراتيجية في الضفة الغربية.

· ضمان استثمارات أجنبية بقيمة 50 مليار دولار خلال 10 سنوات مع توفير مليون فرصة عمل وانخفاض 50 بالمائة

من نسبة الفقر ومضاعفة الإنتاج المحلي.

· الإقرار الأمريكي بسيادة دولة الإحتلال على الأراضي الفلسطينية التي ستشكّل جُزءاً من دولة الإحتلال، ومطالبة

الفلسطينيين بالعمل المشترك لمحاربة حماس والجهاد الإسلامي ونزع سلاحهما وإيقاف الدعم المادي.

· الأراضي المخصّصة لدولة فلسطين الجديدة ستبقى مفتوحة وغير مطوّرة لأربع سنوات مع تجميد البناء الإسرائيلي لذات المدّة في المناطق الفلسطينية المقترحة، يتم خلالها التفاوض مع الجانب الإسرائيلي لتحقيق دولة مستقلة، والوقوف مع الرئيس الفلسطيني عباس بالتعاون مع دول أخرى في حال موافقته على الخطة.

· العمل على إقرار جميع الدول، العربية تحديداً، بالإعتراف بدولة إسرائيل ومحو وصف "دولة الإحتلال" مع وجوب

اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية وتحسين وتطوير علاقات الدول العربية معها والعمل على ارتباط إسرائيلي فلسطيني في مجال عمل مستقبلي اقتصادي مشترك.

· حلّ قضية اللاجئين خارج دولة إسرائيل.

اختصر المؤتمر الصحفي لخطة الصفقة على تقديم خطوط عريضه منها - وهي المكوّنة من 181 صفحة والنسخة العربية 172 صفحة - وخاصة بما يتعلّق بحق العودة للاجئين البالغ عددهم 6 مليون كحد أدنى حسب وكالة الغوث "الأونروا" لعام 2018م وأُدرجت تحت خيارين:

أولها استيعاب جزئي في الدولة المقترحة، وهذا مشروط لمحدودية تتفق عليها دولة الإحتلال مع الكيان الجديد وفقاً لمعايير أمنية بين الطرفين مع وجود لجان مشتركة تعمل على إدخال اللاجئين وتقنين المخاوف جرّاء ذلك، هذا لأن غالبيتهم سيأتون من دول حروب وأزمات كسوريا ولبنان يعانون مشاكل اقتصادية وسياسية، وحق العودة هو خيارهم الأفضل الذي قدّ يؤثر سلباً على تطوير البنية التحتية واقتصاد الدولة الجديدة، وفي الجانب الآخر يزيد من المخاطر الأمنية على دولة الإحتلال وعلّه سيقتضي تخفيض الأعداد.

والثاني توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المقيمين فيها، وهي سوريا ولبنان والأردن صاحب حصّة الأسد من الأعداد المقيمين على أرضها. ووفقاً لبنود الصفقة ستحصل لبنان والأردن على فوائد جمّة من المشروع ثمناً لما ستقدّمه لتوطين الفلسطينيين.

ما هو الشيء الذي قدّمته الصفقة للفلسطينيين؟ فعلياً لا شيء. الأيام الأخيرة الماضية التي تلت الإعلان عن الصفقة أثبتت أن أمريكا أخذت الموافقة من جميع الدول العربية، وهناك جزئية مهمّة وهي المؤثرة في معادلة الشرق الأوسط ولابد من ذكرها وهي ما يسمّى بدول "الطوق" التي تضمّ مصر والأردن وسوريا ولبنان، والدول "الوازنة عربياً" وهي السعودية والعراق سابقاً. الأيام الماضية أثبتت أنّ كل هذه الدول كانت على إطّلاع مسبق ببنود الصفقة والموافقة عليها، أمّا الدول الأوروبية فمنحت الموافقة ضمنياً لأنها معنية بأمن إسرائيل وتقديم امتيازات لها مقابل خلق كيان للفلسطينيين حتى لو كان هزيلاً ركيكاً.

ما وصلنا إليه اليوم من انحطاط في القرار السياسي والتنازلات دعت ترامب وشريكه في المؤتمر لإتخاذ قرارات مصيرية من شأنها تصفية القضية الفلسطينية من خلال تحييد قضية اللاجئين، التي لطالما شكلّت نقطة ارتكاز في المطالب الفلسطينية بحق العودة، وإزاحة ملف القدس عن طاولة المفاوضات، وذلك بعد الاعتراف الأمريكي بالسيادة المطلقة على المدينة المقدّسة وحرمان الفلسطينيين من حقهم في اتخاذ القدس الشرقية كعاصمة لدولتهم المستقبلية، هذا بالإضافة إلى الغاء البند المتعلّق بالحدود في اتفاقية أوسلو وابقائها في يد إسرائيل، وفرض السيادة على غور الأردن، الذي يشكّل متنفّس حيوي، كوّنه يمثّل السلّة الزراعية للدولة الفلسطينية المقترحة، ناهيك عن إبقاء الكتل الإستيطانية التي تُقسّم الضفة الغربية إلى كانتونات فلسطينية غير متواصلة جغرافياً.

فماذا بقي للفلسطينيين حتى يقبلوا بصفقة ذلّ وإجحاف؟ وهل ما زال للمفاوضات مع دولة الإحتلال طريق للإنصاف والإحقاق؟ أم أنّ نزار قبّاني أصاب عندما قال قبل أربعين عام: إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ يمر من فوهةِ بندقية؟.