2026-06-19 - الجمعة
الأمانة و “الحسين للسرطان“ تطلقان حملة "لا تختار هالطريق" للتوعية بمخاطر التدخين nayrouz الأمير علي عن مواجهة الجزائر: زوجتي جزائرية.. لكن هي معنا nayrouz رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال فرع نقابة مهندسي اربد بعيد الاستقلال والمناسبات الوطنية....صور nayrouz تغيرات جذرية سياسية تنتظر الضفة الغربية بضغوطات أوروبية nayrouz سلطة العقبة تطلق "رزنامة فعاليات العقبة 2026" وتعلن عن مهرجان "أمواج nayrouz أبو دلو يبارك للعميد نبيل المبيضين بمناسبة ترفيعه nayrouz النائب خليل عطية طلب، ودولة عون الخصاونة أعطى.. يد كريمة رجل الأعمال الشيخ عصام أبوطويلة للشاب عدي حداد..صور وفيديو nayrouz انشيلوتي يدافع عن استبعاد اندريك: موهبته استثنائية لكن عليه التحلي بالصبر nayrouz لماذا تتذيل مصر المجموعة السابعة رغم تساوي النقاط؟ nayrouz الفاهوم يكتب ثرثرة فوق النيل… حين يتحول الهروب من الواقع إلى هزيمة جماعية nayrouz شباب الأردن: المشاركة المونديالية إنجاز تاريخي ونقطة انطلاق لمستقبل رياضي واعد nayrouz السفيرة جمانة غنيمات تستقبل سفير الكويت في الرباط وتبحثان تعزيز التعاون المشترك nayrouz الفرجات يتفقد مرافق الملاحة الجوية في مطار الملك الحسين الدولي بالعقبة nayrouz الماضي يكتب مراجعة الأعراف باتت واجباً وطنياً ودينياً وأخلاقياً nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الجمعة nayrouz الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف الانتخابات في أمريكا nayrouz إليكم القنوات الناقلة لمباراة المغرب وأسكتلندا في كأس العالم 2026 nayrouz داعش يهدد مونديال 2026.. دعوات لـ«الذئاب المنفردة» تستنفر الأمن الأمريكي nayrouz السرحان يكتب جدلية القوة والمصالح في ميزان السياسة الدولية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz

العمري يكتب صفقة القرن مبادرة سياسية أم مؤامرة تصفويّة؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


دوسلدورف/أحمد سليمان العمري

بدأ عشية الثلاثاء 28 يناير/كانون الثاني مؤتمر الإعلان عن بنود صفقة القرن بحضور رئيس وزراء دولة الإحتلال "بنيامين نتنياهو" مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية "دونالد ترامب" في واشنطن للتصريح بتنفيذ مقترح ما أسماه "جوريد كاشنير" اليهودي، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره بـ "السلام من أجل الإزدهار" وصاحبها والمروّج لها والمعروفة عربياً ودولياً بصفقة القرن.

بدا لقاء الإثنين مصفقين ومبالغين وحضور يشاركهم بين جملة وأخرى ذات التصفيق وأحياناً مرفق بالوقوف من شدّة الإعجاب من التصريحات، مؤطراً حيناً بكلمات شكر للمدعويين عربياً مثل سفير دولة الإمارات، البحرين وسلطنة عُمان، وشدّد كلاهما على الجهد الكبير الذي قامت به دول هؤلاء السفراء ومشاركتهم هذا الحفل الذي اقتصر على مجموعة ليست بالكثيرة وكأنّهم في أمسية شعرية أو افتتاح شراكة شخصية بين "نتنياهو و"ترامب"، هذا بالإضافة إلى إطراء مبالغ فيه بينهم مع تقديم عظيم انجازاتهم يتجلّى في قول الأخير "أشعر بفخر كبير إزاء ما حقّقته لإسرائيل"

بين جميل الكلام وانتقائه وحلاوة الطرح وابتسامات عريضة من نشوة الفوز بالانجازات التاريخية غير المسبوقة من كلا الطرفين مساحة كافية لقتل القضية الفلسطينية وتمزيق أرضهم ومعاقلهم وإقرار صريح بإلغاء حق العودة وإعلان القدس العربية عاصمة غير مجزأة لدولة الإحتلال.

بنود قتل القضية الفلسطينية

· القدس ستبقى عاصمة إسرائيل غير مقسّمة معتبراً ترامب ذلك خدمة جديدة قدّمها لدولة الإحتلال، بالمقابل خلق

عاصمة فلسطينية خارج حدود القدس، حيث وعد الآخر بفتح سفارة أمريكية فيها، وتكون هذه العاصمة في المناطق الشرقية والغربية من الحدود الحاليّة، والتي تشمل كفر عقب، أبو ديس والقسم الشرقي من شعفاط، بالإضافة إلى أنّ إسرائيل ستعمل مع شخص رائع، حسب تعبير ترامب، وهو ملك الأردن على قضية المقدّسات الإسلامية لضمان بقاء الواضع الراهن.

· ستُخصّص أجزاء من أراضي الضفة الغربية لكيان فلسطيني هزيل منزوع السيادة لا يمتلك منافذ بريّة أو بحرية أو

جوية وفرض السيادة الإسرائيلية المطلقة على غور الأردن والقدس المحتلة ومناطق أخرى استراتيجية في الضفة الغربية.

· ضمان استثمارات أجنبية بقيمة 50 مليار دولار خلال 10 سنوات مع توفير مليون فرصة عمل وانخفاض 50 بالمائة

من نسبة الفقر ومضاعفة الإنتاج المحلي.

· الإقرار الأمريكي بسيادة دولة الإحتلال على الأراضي الفلسطينية التي ستشكّل جُزءاً من دولة الإحتلال، ومطالبة

الفلسطينيين بالعمل المشترك لمحاربة حماس والجهاد الإسلامي ونزع سلاحهما وإيقاف الدعم المادي.

· الأراضي المخصّصة لدولة فلسطين الجديدة ستبقى مفتوحة وغير مطوّرة لأربع سنوات مع تجميد البناء الإسرائيلي لذات المدّة في المناطق الفلسطينية المقترحة، يتم خلالها التفاوض مع الجانب الإسرائيلي لتحقيق دولة مستقلة، والوقوف مع الرئيس الفلسطيني عباس بالتعاون مع دول أخرى في حال موافقته على الخطة.

· العمل على إقرار جميع الدول، العربية تحديداً، بالإعتراف بدولة إسرائيل ومحو وصف "دولة الإحتلال" مع وجوب

اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية وتحسين وتطوير علاقات الدول العربية معها والعمل على ارتباط إسرائيلي فلسطيني في مجال عمل مستقبلي اقتصادي مشترك.

· حلّ قضية اللاجئين خارج دولة إسرائيل.

اختصر المؤتمر الصحفي لخطة الصفقة على تقديم خطوط عريضه منها - وهي المكوّنة من 181 صفحة والنسخة العربية 172 صفحة - وخاصة بما يتعلّق بحق العودة للاجئين البالغ عددهم 6 مليون كحد أدنى حسب وكالة الغوث "الأونروا" لعام 2018م وأُدرجت تحت خيارين:

أولها استيعاب جزئي في الدولة المقترحة، وهذا مشروط لمحدودية تتفق عليها دولة الإحتلال مع الكيان الجديد وفقاً لمعايير أمنية بين الطرفين مع وجود لجان مشتركة تعمل على إدخال اللاجئين وتقنين المخاوف جرّاء ذلك، هذا لأن غالبيتهم سيأتون من دول حروب وأزمات كسوريا ولبنان يعانون مشاكل اقتصادية وسياسية، وحق العودة هو خيارهم الأفضل الذي قدّ يؤثر سلباً على تطوير البنية التحتية واقتصاد الدولة الجديدة، وفي الجانب الآخر يزيد من المخاطر الأمنية على دولة الإحتلال وعلّه سيقتضي تخفيض الأعداد.

والثاني توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المقيمين فيها، وهي سوريا ولبنان والأردن صاحب حصّة الأسد من الأعداد المقيمين على أرضها. ووفقاً لبنود الصفقة ستحصل لبنان والأردن على فوائد جمّة من المشروع ثمناً لما ستقدّمه لتوطين الفلسطينيين.

ما هو الشيء الذي قدّمته الصفقة للفلسطينيين؟ فعلياً لا شيء. الأيام الأخيرة الماضية التي تلت الإعلان عن الصفقة أثبتت أن أمريكا أخذت الموافقة من جميع الدول العربية، وهناك جزئية مهمّة وهي المؤثرة في معادلة الشرق الأوسط ولابد من ذكرها وهي ما يسمّى بدول "الطوق" التي تضمّ مصر والأردن وسوريا ولبنان، والدول "الوازنة عربياً" وهي السعودية والعراق سابقاً. الأيام الماضية أثبتت أنّ كل هذه الدول كانت على إطّلاع مسبق ببنود الصفقة والموافقة عليها، أمّا الدول الأوروبية فمنحت الموافقة ضمنياً لأنها معنية بأمن إسرائيل وتقديم امتيازات لها مقابل خلق كيان للفلسطينيين حتى لو كان هزيلاً ركيكاً.

ما وصلنا إليه اليوم من انحطاط في القرار السياسي والتنازلات دعت ترامب وشريكه في المؤتمر لإتخاذ قرارات مصيرية من شأنها تصفية القضية الفلسطينية من خلال تحييد قضية اللاجئين، التي لطالما شكلّت نقطة ارتكاز في المطالب الفلسطينية بحق العودة، وإزاحة ملف القدس عن طاولة المفاوضات، وذلك بعد الاعتراف الأمريكي بالسيادة المطلقة على المدينة المقدّسة وحرمان الفلسطينيين من حقهم في اتخاذ القدس الشرقية كعاصمة لدولتهم المستقبلية، هذا بالإضافة إلى الغاء البند المتعلّق بالحدود في اتفاقية أوسلو وابقائها في يد إسرائيل، وفرض السيادة على غور الأردن، الذي يشكّل متنفّس حيوي، كوّنه يمثّل السلّة الزراعية للدولة الفلسطينية المقترحة، ناهيك عن إبقاء الكتل الإستيطانية التي تُقسّم الضفة الغربية إلى كانتونات فلسطينية غير متواصلة جغرافياً.

فماذا بقي للفلسطينيين حتى يقبلوا بصفقة ذلّ وإجحاف؟ وهل ما زال للمفاوضات مع دولة الإحتلال طريق للإنصاف والإحقاق؟ أم أنّ نزار قبّاني أصاب عندما قال قبل أربعين عام: إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ يمر من فوهةِ بندقية؟.