2026-05-10 - الأحد
الدوري الاسباني: اشبيليه يقلب تعثره الى فوز ويبتعد عن دائرة الخطر nayrouz ربنا يديم الفرحة.. تعليق أحمد جمال على احتفال الشعب بافتتاح المونوريل بأغنية تحيا مصر nayrouz غلطة سراي يحسم لقب الدوري التركي لموسم 2025-2026 nayrouz السرحان يكتب مضيق هرمز بين مطرقة التفاوض وسندان "الكلمة الفصل" للمرشد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz إربد.. إنقاذ صاحب صهريج وابنه بعد سقوطهما في حفرة مياه عادمة بالمغير nayrouz بوتين: الصراع الأوكراني يقترب من نهايته ومستعد للقاء زيلينسكي nayrouz الرئيس السوري "الشرع" يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة nayrouz النائب إبراهيم فنخير الجبور يرعى إطلاق مبادرة “كلنا شركاء لا للمخدرات” في الذهيبة الشرقية nayrouz اللواء المجرم وجيه علي العبد الله.. القبض على أبرز وجوه نظام الأسد البائد nayrouz رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا: البترا تمرض ولا تموت nayrouz مدرب النشامى: المنتخب سيبذل قصارى جهده خلال مشاركته المرتقبة في كأس العالم nayrouz وسام الهلال الأردني يكرّم الباشا الدكتور متروك العون تقديراً لجهوده الإنسانية nayrouz الأمم المتحدة: نبش الاحتلال الإسرائيلي أحد قبور جنين يجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين nayrouz مجلس التعاون الخليجي يؤكد دعم البحرين في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها nayrouz غدا.. اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين بشأن السودان nayrouz مركز حقوقي: الاحتلال يفاقم مخاطر التهجير بتوسيع المناطق المحظورة في غزة nayrouz رئيس الوزراء البريطاني يعين جوردون براون مبعوثا خاصا للشؤون المالية العالمية nayrouz الجيش الأوكراني: مقتل وإصابة 1080 عسكريا روسيا خلال 24 ساعة nayrouz الرئيسان المصري والفرنسي يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz وفاة مشهور حسين الحواتمه “أبو عبدالله” بعد صراع مع المرض nayrouz وفاة العميد المتقاعد يزيد محمد المراحلة “أبو بكر” nayrouz الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العقيد المتقاعد نايف جبر الشطناوي...صور nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 9-5-2026 nayrouz وفاة الفنانة والراقصة المعتزلة سهير زكي عن عمر ناهز 81 عاماً nayrouz وفاة الطيار رمزي الشرمان إثر سقوط طائرة في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة نورة يوسف الجرابعة ومواراتها الثرى في العبدلية nayrouz وفاة نايف جبر الشطناوي “أبو طارق” nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 8-5-2026 nayrouz وفاة الأكاديمي العراقي الدكتور ولاء الجاف تُخيّم بالحزن على جامعة مؤتة وطلبتها nayrouz الحاجة فوزية العيساوي ارملة ابراهيم أبو حجر حياصات في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 7-5-2026 nayrouz وفاة الوكيل أول عبدالله أحمد عبيدالله بني مرعي إثر نوبة قلبية nayrouz علي الحافظ يكتب كلمات مؤثرة في الذكرى السنوية لوفاة والده nayrouz وفاة الممرضة الرائدة سعدية الجايح.. مسيرة عطاء في خدمة الجيش العربي والوطن nayrouz

السرحان تكتب رفاق الفوتيك الأخضر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتبت جميلة السرحان في يوم الوفاء للمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين (رفاق الفوتيك الأخضر).. 

 يا جيشـنا يا عربــي يا دِرعَ كُـلِ العـربِ..
لـكَ انتســبنا كُلًّنـا أكـرِمْ بـهِ مِـن نَسَــبِ.. تعيــشُ..تعيــشُ..تعيــشُ وتحيــا عربــي..

كلماتٌ تعيش في قلوب أصحاب الفوتيك الأخضر ورفاقه (المحاربين القدامى) ، فيتذكرون اصطفافهم في طوابير المجندين ومقابلات اللجان والفحص الطبي والرحلة الأولى من بلداتهم نحو معسكرات التدريب التي ترامت شرق الزرقاء "مدينة العسكر الأولى".
كانت الجندية واجباََ دينياََ ووطنياََ وحضارياََ فغالبية المجندين يحملون عقيدة القتال قبل أن يستدخلوها ويتمثلوا مسوغاتها في ميادين الفداء وقاعات التوجية.

أذ كان الأردنيون يقولون للذي ينتسب للجيش العربي :(لِبِسْ عسكري) وترددها أغانينا الأردنية المنذورة لجيشنا العربي ( تخسى يا كوبان ما انت ولف لي... ولفي شاري الموت ولابس عسكري)..
وفي أولى الأيام حالما تحط الناقلات في ميادين التدريب ، إذ تنطلق صفارة وكيل القوة تتبعها صيحات المدربين وهم يحثون القادمين الجدد على الاصطفاف والتهيوء لتلقي التوجيهات التي ستقلص اختياراتهم في رحلة التكوين الجديدة.
غرفه الحلاق كانت محطة الجميع الأولى ، يدخلها المجندون بهيئة ويغادرونها وهم يشبهون كل أعضاء الرهط الذي تشكل للتو، ففيها أول رسائل تخلّي المجندين عن حياتهم لحساب الانضباط واتباع الأوامر.
وما أن ينهوا وقفة الحلاقة حتى يتوجهون لاستلام الفوتيك الأخضر والبسطار والبشاكير والقايش وأوجة المخدات والأزرار المعدنية والرتب الكتانية وغيره.

ثم يأخذونهم في جولات تعريفية لمرافق المعسكر وفي مقدمتها (الميس) حيث يتناول التلاميذ وجباتهم ، والحمامات وقطعة السلاح وقاعات الدرس وميادين الرماية والكنتيل ( دكان الجندي) حيث يستكمل المجند مستلزماته منه.
فعند كل إجازة وقبل وجود الأسواق التموينية وانتشارها ، كان الجنود يحرصون على التوقف عند (الكنتيل) فيبتاعون مستلزمات بيوتهم وأسرهم مما يتوفر على الرفوف بأسعار زهيده ، تُسعد العسكريين وتُفرح أبناءهم ، فالسيرف والسجائر والمعلبات التي لم يعرفها الناس آنذاك كانت في مقدمة مشترياتهم.
إذ كانو يغيبون لفترة زمنية طويلة عن أهلهم وأُسرهم وزوجاتهم في سبيل حماية تراب الوطن ، وبعضهم يلتحق بكتائب في نابلس ورام الله ، وهناك تلحق معه أسرته في سكن سُمي (دور العيلات) وعلبة النيدو الفارغة لا تفارق الزوجة إذ تسخن فيها الماء  على البابور لجندي الوطن صباحاََ ، و(الصمون) كان خبزهم الذي يمد أجسادهم بالطاقة.
وحينما تنتقل هذه الكتائب من فلسطين لتحل مكانها كتائب آخرى يا لحزن النساء الفلسطينيات على فراق أخواتهن الأردنيات فيذرفون الدموع وكأنه فراق الأخوة الأبدي.
فيحملون معهم الهدايا من نابلس الكرَم (الصابون النابلسي) ومن القدس (الشاي السلاني) والمحبةُ والأخوةُ التي لا تباع ولا تشترى.
أمّا بعض الجنود فيذهب إلى تلك الكتائب والسرايا على حدود الوطن ، وهناك يلتقون بأهل هذه الأرض من البدو الرُحّل ، الذي تنتظر فيه أمهات العصايب مرور صهريج مياه الجيش العربي وهنّ يحملن ذاك الجالون الحديدي ، والذي له نفس لون الفوتيك الأخضر ، فيشكرن الجنود وألسنتهن تلهج بالدعاء لهم (الله ينصر الجيش العربي)( الله ينصر جيش أبو حسين) ،فيلّوح الجنود للأمهات بالبوريه على التقدير والمحبة الكبيرين.
حتى أنّ الأُلفة بين الجنود والأهل وصلت إلى أن الجيش يتقاسم طعامه مع أهل هذه الأرض الطيبة ، فالعدس المجروش وخبز ( الصمون) والبسكوت ذو الحجم الكبير ، كانت هدايا الأطفال ، حتى أحبهم الطفل الصغير في حضن أمه.
وما أنْ ينادي نداء الجهاد حتى يتأهب الجميع ، فيوّدع الجندي أهله كأنه الوداع الأخير ، فبدواخلهم يحملون رسالة مبادئها مبادئ الثورة العربية الكبرى ، فهم لكلّ العرب دون استثناء.
وكل يأخذُ موقعه حاملا َ سلاحه أو قائدا َ لدبابة أو مجنزرة أو مدفع أو سائق لـ(كنتنتال) أو روفر الجيش ،
وبعضهم يسيرون بجانب الدبابات تلفحهم أشعة الشمس وتصفعهم الريح ، إلى أن يصلوا إلى الخنادق التي جهزوها ، فينطلقون مسرعين حاملين سلاحهم وذخيرتهم تصدمهم الحجارة من هنا وهناك لكنهم لا يأبوه لهذا فالوطن أغلى.

أمّا قادة الدبابات فيتخذون أماكنهم وسط الغبار ووعورة الأمكنة ، والمدفعية يجهزها رجال أشاوس وسط تكبيرات الرفاق ، والاستعانة باللّه والأخوة رفقاء السلاح والفوتيك الأخضر.
اما القادة وبناء على معلوماتهم الدقيقة ، يوجهون الجنود ( المشاة ، والفصائل الأمامية ، والمدافع...) إلى أماكنهم الصحيحة ، فعهد الكلام قد انقضى وعهد التدريب قد انتهى ، وجاء عهد الفعال والتطبيق .
فرفاق الفوتيك الأخضر على الدوام هم معيار أمانة الناس وثقتهم فقد عاهدوا أنفسهم على صون الأرض والعرض ،
فيسيرون تحت وابل الرصاص ، ودوي المدافع ، وتسير دباباتهم وذرات تراب الأرض تخالط جنزيرها ، وكأنها تسير معهم للقتال .
ووسط الهجوم وغبار المعركة ، يتفقدون رفقائهم ، فيحملونهم على أكتافهم وفي قلوبهم ألم ، لكن القوة والجأش الكبيرين تجعل من البعض قدرةً عظيمة ، فترى أحدهم يقطع من فوتيكه قطعة يُضمّد بها جراح رفقائه ، ثم يعود ليلقّن العدو دروساََ لم ينسوها على مرّ الزمن ، فالمدفعية التي رموا بها الجيش الإسرائيلي في الكرامة سمّاها العدو ( المدفعية المجنونة) لجرأة وقوة وصلابة بواسل الفوتيك الأخضر. 

إلى أن طلت بشائر النصر ومع مغيب يوم المعركة سكنت الأرض وسكن معها كلّ شيء ، فاستقبلهم الفرح العربي الأردني وغناءه للمدرّعات ، التي بدأوا يشاهدونها وعلى ظهورها البواسل يلوحون لهم بالبوريه العسكري ..
مرحى لمدرعاتنا رمز القوه لبلادنا..
أن نزلت للميدان تحمينا من العدوان..
وتخلي النصر بجالنا..
مرحى.. مرحى لمدرّعاتنا.. 
ففوق هذه الأرض نشامي أوفياء أسكنوا جراحهم التي كلما هدرت قطرة من دمائهم الطاهرة ارتدعت سماء الوطن ، وارتفع صراخٌ من رحم الأرض ألمًا وأملاََ باننبعاث فجرٍ جديد.
وأننا ننحني بإجلال بمعية قُدسيّة الأرض الشاهد على انتصارات بواسل جيشنا العربي ، لشهداء الوطن الذين زُفوا من مواكب المجد ، الذين كلما قضى أحدهم نحبه اشاحت نجمه في السماء بوجهها خجلاََ ، فرحعت أرواحهم إلى اللّه فرحة ، يودعون بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء اللّه هذه الدنيا ، فقضوا نحبهم ونالوا ما كانوا يتمنون (إحدى الحسسنين) فتنادت أرواحهم فرحة مستبشرة ، وهي تصعد السموات العلى ، تُرى (هل أدّينا الأمانة؟) فظلت أسمائهم حاضرة هنا (هزاع وفراس العجلوني وموفق السلطي ومنصور كريشان ومعاذ وسائد وراشد وغيرهم الكثير الكثير...) ، فهم مَنْ غابوا لنبقى أحياء كرماء ، وهم من ضحّوا لتظلَ أرض الكرامة عربية بفضل جيشها العربيّ.
نشامى كلما سألنا عن انتصاراتهم أشارَ الوطن بالبنان إلى كلّ واحد منهم.

أيام للوطن تصدّى ويتصدى فيها بواسل الجيش العربي لكلّ من يحاول المساس بأمن الوطن ، ويدعمهم إيمانهم باللّه ووطنهم ومبادئهم القوميةوقائدهم الأعلى وسلاحهم ، فكانوا جسوراََ قوية تعبر بها أجيال كاملة.
محطاتٌ كثيرةٌ توقف عندها جيشنا العربي الباسل استذكرناها في يوم الوفاء لهم ، يوم الوفاء للمحاربين القدامى ، يوم الوفاء للعسكر المتقاعدين (رفاق الفوتيك الأخضر) استذكرنا بطولاتهم ، التي سطّرت سجلات الشرف والرجولة ، ولن تنساها كتب التاريخ.
فهو الحامي لحدود الوطن وشعبه بنفس عروبي استنشقه منذ نشأته ، واستلهمه من قائده الأعلى المغفور له ( الحسين بن طلال_رحمه الله _) وقائده الملك عبدالله الثاني _حفظه الله ورعاه_ الذي يحمل مبادئ ثورة الأجداد (مبادئ الثورة العربية الكبرى).
فكان جيشنا العربي في حماية دولٍ عربية وأخرى صديقة ويُشهد له بالكفاءة والمهنية والروح العالية  إلى أن تكللت تضحياته بالعزّ والفخار.
ففي يومكم أيّها البواسل المحاربين القدامى رفاق الفوتيك الأخضر ، ننحني إجلالاََ لكم ولما قدمتموه ، ولمن قدّم روحه قُرباناََ من أجل الوطن وأمنهِ ورفعتهِ ، ولمن ما زال منهم يروي لنا قصص البطولة والفخار ألفُ ألفُ تحيةٍ وسلام.