منذ وأن شيع خبر وفاتك بعبارة انتقلت الى رحمة الله عز وجل الحاجة أم عطية زوجة سند عطيه العقيل حينها شعرت بأنني فقدت شيئا عظيما ، فقدت امرأة عظيمة ، فقدت أمي، و حزناه،،، بأي شعر ارثيك ِ يا أمي ، وعن أي ألم اتكلم ، ما زلت يا أمي ابكي عند ذكراك، كيف وانت لا تغيبين عن خاطري ابدا، فانتي سيدة من سيدات الجنة ، والدليل الاكيد على ذلك ، تاريخك الطيب الحافل ، يا أمي ، فما عهدتك الا ذاكرة لله، مسبحة بحمده، شاكرة فضله ، اذكر جبينك الطاهر و انتي ساجدة لله في صلاة الفجر، الصلاة التي تميز المنافق عن المؤمن وانتي يا أمي مؤمنة، أكاد أرى ذلك الإيمان في لمعة عيناك وأنت على سرير الشفاء تمسكين مسبحتك الطاهرة بيدك الحنونة تذكرين الله كما لو انك تملكين العالم باسره و انت يا غاليتي تعانين من مضاعفات الجلطة الدماغية، فما ضعفتي ولا هونتي ولكن كنتي صابرة موحدة ومؤمنة ، ذلك الشعور الذي أحسست به و انا جالس بجوار سريرك كلما خالجني انهمرت الدموع من عيني، اذكر صوتك الشجين و تسبيحاتك المجبولة بالألم تحمدين الله على كل شيء في كل دقيقة.
لا يسعني في هذه الأيام المباركة الا أن أدعو الله بأن تكوني ممن اختارهم لجواره و اغمدهم بواسع رحمته و جزيل عطائه.
رحمة الله عليكي يا أمي يا رحمة الله على فؤادي. نعم عزأنا فيك بأنكي صالحة زاهدة في دنياك، مقبلة على طاعة الله فكانت تجارتك البناء ليوم اللقاء مع رب العباد، فكانت نظرتك نظرت المؤمن المشتاق للفوز بالامتحان فنسأل الله أن يكون نتيجة امتحان كتاباً في يمينك!!!