2026-03-04 - الأربعاء
وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz الإمارات تؤكد احتفاظها بحق الرد المشروع على الاعتداءات الإيرانية nayrouz الرئيس الأمريكي: إيران شنت هجوما على دول الجوار رغم عدم تعرضها للاعتداء منها nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz ريال مدريد يمنع لاعبيه من التصريح بعد الخسارة امام خيتافي nayrouz "الحلقة 15 والأخيرة من «سوا سوا» الأعلى فنيًا في رمضان 2026" nayrouz سقوط مقذوف صاروخي قرب أوتوستراد دمشق درعا nayrouz ليفربول يدرس بيع محمد صلاح في الصيف المقبل nayrouz مباراة برشلونة واتلتيكو تتفوق على السوبر بول! nayrouz إيران تختار المرشد الجديد خلفًا لخامنئي. nayrouz توتر متصاعد شمال العراق.. إسقاط طائرة مسيّرة فوق أربيل nayrouz اندلاع حريق قرب القنصلية الأمريكية في دبي بعد هجوم بطائرة مسيرة nayrouz العقود الأمريكية الآجلة للغاز الطبيعي تقفز 6% بسبب الأوضاع في الشرق الأوسط nayrouz صندوق النقد الدولي: التأثير الاقتصادي للحرب في الشرق الأوسط سيعتمد على مدة استمرارها وحجم الأضرار nayrouz جرش تحتضن مواجهات جديدة في بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات القدم 2026 nayrouz مديرية دفاع مدني شرق إربد تنفذ تمريناً ليلياً لرفع الجاهزية العملياتية - صور nayrouz دفاع مدني شرق إربد ينفذ تمرينًا ليليًا لرفع الجاهزية العملياتية...صور nayrouz اللواء الركن الحنيطي: حماية أجواء المملكة خط أحمر...صور nayrouz الفريق الركن خالد الشريعان يتقدم مشيعي شهيدي الواجب من القوة البحرية الكويتية nayrouz حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للمملكة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz

بقلم العقيد المتقاعد الدكتور عامر العورتاني فــــــــــــات الميـــــــــعاد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
لقد اعتاد أن تتمرّد عليه الرياح ، وتلقي بمركبه الصغير على مرافئ الماضي ، لكنه في هذه المرّة وجد نفسه يُجرّ إلى منفىً غير مألوف ، وقف هناك حيث لا شيء سوى مرآة  ، نظر فيما حوله من فراغ ، فلم يجد سوى ذلك الواقف داخل المرآة ، يقف مبادلاً إياه الحركات والنظرات ، عرف شيئاً من تلك الملامح ، إنه هو ذاته ، وقد أدرك أن الرياح في هذه المرّة ذهبت في غير الاتجاه ، ذهبت إلى المستقبل ، ووجد نفسه تسكن جسماً انحنى عوده ، وبالرغم من أن خطوط الزمن أمعنت في غرس أظافرها في وجهه ، لكنه كان قادراً على تمييز تلك النظرة في عينيه رغم موتهما ، كانت المرآة قادرة على أن تريه أعماق نفسه ، فوجدها مثقلة بالمخاوف والأمراض ، وهي تقف متكأة على منسأة هشة تتآكلها الذكريات ، وهناك في الأعماق شاهد  " الأنا " ، تلك الأنا التي كانت تدفعه لاتخاذ القرارات ، وتوّجه ببراعتها الفذّة شراع العُمر ، فتراوغ باحتراف لتلتفّ حول تلك الكتل الضخمة من الضغوط ، ومشاغل الحياة ومشكلاتها ، وأحلامها ، وطموحاتها ، متجاوزة دون انتباه جزراً من السعادة الحقيقية ،التي كانت كامنة خلف كل ما التفّ حوله من مواقف في حياته ، ووجد نفسه مغمورة كلياً بالندم .

واجهته تلك الأنا معاتبة ، فكم مرة اتخذ قراره البطوليّ بالإقلاع عن التدخين ، والابتعاد عن ملذات الكوليسترول القاتلة ؟ وكم مرة رنّ هاتفه بمكالمة من صديق مشتاق ، ولم يُجب فهو مشغول الآن وسيعاود الاتصال لاحقا ؟ وكم مرة جاءه أطفاله الصغار ليشاركهم اللعب أو قصة قصيرة ، وفي كلّ مرة يطلب منهم الابتعاد ، فهو مشغول كما في كلّ مرّة ؟ وكم مرة قرر أن يخصص لوالديه رأس الأولويات ، ويذهب أبعد من حدود الواجب اتجاههما ، لكنه العمل والإرهاق اللذين يلازمانه ؟ وجد نفسه يسقط في بئر لا نهاية له من قرارات التسويف والتأجيل .
وحيث  أنا المستقبل ، بدأ يفتش عن صورته النَضِرة الشابّة ، فوجدها وقد نُحِتت إلى وجه لا يألفه ، واجتهد بالبحث أكثر علّه يجد بعضاً ممن ملؤوا أثيره يوماً برنين الهاتف طمعاً بالوصال ، لكن أصواتهم تلاشت في الزُحام ، وفي لحظة حاسمة وجد أطفاله الصغار كباراً يدورون في دولاب الحياة ، وهم يقفون حيث كان هو بالأمس ، وسكنه الألم على من غابوا تحت الثرى ، شعر بغصة تقبض قلبه وتعتصره ، وكلّ مشاعر القهر والحسرة والندم تحتلّ كل بُقعة فيه ، أفاق على شهقة عميقة ساعدته على الخروج من ذلك البئر حيث هوى ، ليدرك أنّ ما هو عليه الآن أقصى أمنياته ، فهو اليوم كائن حيث تكمن روعة اختلاس لحظات الفرح والمشاركة والبِرّ من بين ركام الحياة ، أدرك أنه أبعد مما هو عليه الآن ، فهو متصل بالحياة بعيداً عن مخاوفه ، وأحلامه ، ومشكلاته ، عندها اتخذ قراره بأن ينتصر لإنسانيته ، فهو لا زال يملك اللحظة  ، " فأي المارّ من هنا إليك أقول : كما أنت الآن كنت أنا ! وكما أنا الآن ستكون أنت ! فتمتّع إذاً بالحياة لإنك فان " .