2026-01-12 - الإثنين
رونالدو يثير جدلاً قبل مواجهة الهلال بعد ظهوره في الكلاسيكو nayrouz وزارة البيئة تطلق رسالة توعوية للحفاظ على نظافة الشوارع nayrouz حرائق الغابات تدمر أكثر من 15 ألف هكتار من الأراضي في الأرجنتين nayrouz البنك الأوروبي: استثماراتنا في الأردن بلغت 2.3 مليار يورو منذ 2012 nayrouz شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة nayrouz الحكمان الأردنيان الزيات وعواد يشاركان في إدارة مباريات البطولة الآسيوية لكرة اليد nayrouz عراقجي: الوضع في إيران الآن تحت السيطرة الكاملة nayrouz عراقجي: تهديدات ترامب شجعت الإرهابين على العنف nayrouz الأمن العام يحذر من تبعات المنخفض الجوي ويدعو للابتعاد عن الأودية ومجاري السيول nayrouz مفوض شؤون السياحة والشباب يفتتح دورة «فن التجميل» في العقبة...صور nayrouz نشامى ت 23 يتطلع لخطف بطاقة التأهل للدور الثاني في آسيا nayrouz رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند أمام لحظة حسمة nayrouz قفزة جديدة بأسعار الذهب محليا.. غرام عيار 21 يصل إلى 92.7 دينارا nayrouz نشميات يستضيف المهندسة نبال المعايطة عبر إذاعة الجيش العربي nayrouz الرئيس الكونغولي يهدي لومومبا سيارة ويحدد لقاءً خاصًا تقديرًا لدوره الأمم الأفريقية nayrouz الصباح يكتب ستة أعوام من القيادة الرشيدة: السلطان هيثم بن طارق يقود عُمان نحو الاستقرار والتنمية الشاملة nayrouz الحواتمة يكتب رئيس الوزراء ... الوضوح والتحدي أمام الشعب nayrouz رفض لاعبي ريال مدريد إقامة الممر الشرفي لبرشلونة يثير الجدل في نهائي السوبر الإسباني nayrouz إندريك يتألق في ظهوره الأول مع ليون ويقود فريقه للفوز على ليل في كأس فرنسا nayrouz أولمبي "النشامى" في صدام حاسم أمام قرغيزستان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

العورتاني يكتب حوادث السير... بالخطّ العريض

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم العقيد م . الدكتور عامر العورتاني 

في الوقت الذي نجح فيه الأردنّ حتى الآن في تسطيح منحنى عدد إصابات كورونا ، فإنّ حوادث السير نجحت في التفوّق على الفيروس فيما حصدته من أرواح خلال فترة الأزمة فقط ، فإلى متى ستبقى الطرقات في وطننا مسارح لجرائم القتل التي ترتكب بتلك المركبات ، مُخلِّفة وراءها ضحايا وإصابات تختبئ خلفها العديد من قصص الألم والحرمان والمعاناة ، فما ذنب أطفال ذوت براءتهم تحت التراب قبل أن تتفتح فيهم زهرة الحياة ، وما ذنب أمهات وآباء واروا أبناءهم الثرى وهم على أعتاب التخرج  ، مودعين الأحلام والأمنيات ، وما ذنب عائلات انتظرت يوم الخميس بصبر للقاء الغائب طوال الأسبوع في العمل ، ليُختتم اللقاء على أبواب المقابر ، إنها أشباح الموت التي تسكن الطرقات ، وتتنقّل بين اطارت المركبات لتخطف الأرواح ، وتُدمي القلوب حزناً على فراق من غابوا ، وألماً على عجز مَن نجوا فظلّوا فريسة الحسرة  والفُقدان .
إنّ عمليّة توجيه المركبة سُميّت قيادة ، ذلك أنّ المسألة لا تتعلّق بالجانب الميكانيكيّ فقط ، إذ يجب أن ندرك أنّ الجلوس خلف المِقوَد هو عمليّة متكاملة من استحضار للذهن والحواس والوجدان والأخلاق  ، فإلى جانب اتقان المهارة التقنيّة في التعامل مع المركبة أيا كان نوعها وحجمها وحداثة اضافاتها ، فإنّ غياب أي من عناصر العملية يُجرّد السائق من صفة القيادة ، ويجعله قاتلاً محتملاً ، فالقيادة في جزء منها اتقان لمهارات ومبادئ سواقة المركبة ، بهدف ضمان نجاح السائق في اتقان وإدراك الطريقة الصحيحة لتوجيه مركبته ، وإنّ فشله في تحقيق معادلة " فن ، ذوق ، أخلاق " يجعل منه خطراً محققاً على نفسه وعلى مستخدمي الطريق .
ولا شكّ أنّ السائق يشكّل أحد العناصر إلى جانب المركبة والطريق ، ما يجعل الخلل في أيّ منها يساهم في تلك الحرب على الطرقات ، فتتحوّل المركبة من وسيلة نقل إلى أداة قتل تحصد الأرواح وتتسبب في خسائر ماديّة ومعنويّة كبيرة ، ويبقى السائق هو المتحكّم الأول بعناصر السواقة جميعها ، وبالتالي فإنّ تفعيل منظومة الضبط الداخليّ لديه يشكّل خط الأمان الأول ، أمام بعض أشكال الخلل في عنصر الطريق ، وإنّ الاعتماد على عناصر الضبط الخارجيّ المرتبطة بقوانين السير، وعقوبات المخالفات ، والانصياع بحضور سلطة رجال السير فقط لن يكون كافياً في غياب الرقابة الذاتية ، والحس بالمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية تجاه الآخرين ، وإنّ السبب الكامن وراء أغلب الحوادث المريعة  - سواء على الطرق الداخلية  أو الخارجية - يتعلّق  إمّا بالسرعة الجنونية ،أو التتابع القريب ، أو عدم الانتباه أثناء القيادة ، أو تغيير المسرب بشكل غير صحيح ومفاجئ ، ما يكشف عن فقدان السائق حسّ المسؤولية تجاه الآخرين ، واستخفافه بتلك الأرواح التي تشاركه الطريق ، فرعونته وذلك الاستهتار يشيران بأصابع الاتهام نحوه بالشروع في القتل مع الاحتمالية العالية لوقوع حادث مروِّع بيديّ اهماله واستهانته بأرواح الآخرين والممتلكات العامة .
كما أنّ فقدان بعض الطرق الداخلية وتلك المتفرعة منها إلى جانب الطرق الواصلة بين المحافظات لبعض أسس هندسة الطرق يشكّل سببا في الظاهرة القاتلة ، فبعض الطرق تفتقر لأعمدة الإنارة أو العاكسات الضوئية أو الشواخص التحذيرية ، ولك أن تتخيّل شارعاً بلا رصيف في أحد الأحياء ، أما الطريق الصحراوي فقصة بحدّ ذاته إذ ينفرد بدور البطولة بنسبة ما يُرتكب عليه من حوادث في غاية البشاعة ، بالرغم من خضوعة لعملية تأهيل لم تنته بعد .
والحقيقة أنّ جهداً حثيثاً ومتواصلاً منذ سنين قامت وتقوم به مديرية الأمن العام من خلال إدارة السير ، وبالشراكة مع وزارة الأشغال العامة وأمانة عمّان الكبرى ، ومختلف أقسام الإدارات المحلية في المحافظات ، وبتعاون من مختلف وسائل الإعلام ، إلى جانب ما تمّ تخصيصه من المناهج الأردنية للتوعية بالثقافة المرورية ، والمدعّمة بمختلف نشاطات وزارة التربية والتعليم ، بهدف إيصال رسالة غايتها سلامة الأرواح والممتلكات على الطرقات  ، إلاّ أنّ الرسالة لم تصل غالباً ، وإن وصلت فإنّ تأثيرها لا يزال في أضيق الحدود ، ولم يلق الاستجابة الكافية للحدّ من حوادث السير وحصاد الموت الذي يُقترف بإسم الاستهتار وفقدان الحس بالمسؤولية  ، رغماً عن التشريعات القانونية المُلزِمة ، والرقابة الحسيّة المتمثلة بآلاف الكاميرات والدوريات على الطرق .
من المؤكد أنّ الأمر لا يتعلّق بخطأ في مضمون الرسالة  أو في طريقة بثها للمتلقين ، وإنما هو خطأ جذريّ في موّجهات السلوك لدى الأفراد بشكل عام ، فثقافة استخدام الطريق وقيادة المركبات تعكس ثقافة عامة بمدى نموّ الحس الوجدانيّ لدى الفرد، وإدراكه لقيمة الحياة ، وممارسته لقيم الإنسانية بكلّ ما فيها من تراحم وشعور بالآخرين ، أرني قيادتك فأعرف من تكون .
وحتى يتجذّر شعور المسؤولية الأخلاقية وتعمّق الرقابة الذاتية في نفوس الأفراد ، فإن على إدارة السير وكافة الجهات المعنية بهذا الشأن أن تعمل على إعادة النظر في كافة جوانب هندسة الطرق والسياسة المرورية بما يكفل ضبطاً خارجياً كافياً لعملية قيادة المركبات ، من خلال تأهيل الطرق الخارجية وجعلها أكثر أماناً للمستخدمين ، وتخصيص مسارب عليها خاصة بالشاحنات  ، والزامها بسرعات وأوقات مسير محددة بما يُجنّب السائق خطأ النعاس خلال القيادة أو مسابقة الزمن لا يصال حمولته في التوقيت المحدد ، كما يجب تخصيص مسارب لسيارات الإسعاف والسيارات المتعطلّة داخل المدن ، تسهيلاً لمهمة الأولى وتلافياً للأزمات الخانقة بسبب الثانية ، وفي مجتمع لا زال يُعلي من شأن الأعراف والتقاليد ، لا بدّ من توجيه هذه المسألة الوجهة التي تسهم في الحدّ من حوادث السير وجرائم القتل التي تنتج عنها ، بدلاً من أن تكون وسيلة لتخليص الجاني من تبعات فعلته بأيسر الإجراءات المتبعة في العُرف الاجتماعي ، وتبقى يقظة السائق واتقاؤه أخطاء الآخرين جرس التنبيه الأول الذي يمكن أن يعوّل عليه لإيقاف تلك المجازر على الطرقات .