2026-02-03 - الثلاثاء
“المزارعين” يدعو لتغيير نمط الاستهلاك في رمضان مع توقعات بارتفاع أسعار الخضار nayrouz تطورات ميدانية متصاعدة في الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم الثلاثاء nayrouz مجلس النواب يبحث مع الجمعية الوطنية الفيتنامية تعزيز العلاقات الثنائية nayrouz جويعد: المحافظة على نظافة المدرسة تجسيد لمعاني الانتماء والسلوك البيئي المسؤول nayrouz الدباس يكتب المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير nayrouz لفتة وفاء: محمد عدنان أبو تايه يشكر أخواله الزهير....صور nayrouz إعلام عبري: اعتقالات في صفوف مسؤولين "إسرائيليين" بشبهة اختلاس أموال تبرعات الحرب nayrouz الدوريات الخارجية تتعامل مع سقوط حمولة تريلا قرب جسر الكرك nayrouz الجريري يشارك الطلبة الطابور الصباحي في مدرسة ارينبة الشرقية الثانوية للبنين. nayrouz رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ينعى رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات nayrouz بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية الأربعاء nayrouz النصيرات يكتب أنا و (ناصر جودة) و (مادورو) nayrouz الشوره يكتب أحمد عبيدات… حين يكون الاختلاف أعلى درجات الانتماء nayrouz الحباشنة يكتب أحمد عبيدات: مسيرة رجل دولة وإرث وطني في تاريخ الأردن nayrouz هيئة النقل البري توسع خدمات الربط بين المحافظات وعمان بـ 320 حافلة جديدة nayrouz وظائف شاغرة .. ومدعوون لإجراء المقابلات لغايات التعيين (أسماء) nayrouz الرئيس الإيراني يشترط مفاوضات عادلة وخالية من التهديدات مع الولايات المتحدة nayrouz منتخب التايكواندو يحصد العديد من الميداليات ببطولة الفجيرة الدولية nayrouz أمانة عمّان تعلن طوارئ "قصوى مياه" اعتباراً من صباح الثلاثاء nayrouz تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في حرثا (تفاصيل العزاء) nayrouz
محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والدة المعلمة نجلاء المساعيد nayrouz وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz

جنوح الأحداث ... البداية في التفاصيل... الجزء الثالث

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم الدكتور عامر العورتاني 
أخصائي علم اجتماع الجريمة 
   


إنّ أطفالنا يمثلون الأمانة الأغلى التي اخترنا أن نحملها في أعناقنا ، وإنّ الحفاظ على هذه الأمانة يتطلّب تخصيص الكثير من الوقت والجهد ، فلا يكفي أن تقوم بغرس قيم الصدق والوفاء والتسامح والنزاهة فيهم ، فكما يتابع المزارع غراسه ويراعيها بكل أساليب المعالجة والعناية التي تضمن إنتاجاً وفيراً وطيباً ، فإنّ تلك القيم كذلك بحاجة إلى متابعة لتبيّن مدى الالتزام بها ، كذلك فإنه ينبغي متابعة مهارات الأبناء منذ ظهورها ورعايتها بالتشجيع والتدريب والصقل ، وعملية المتابعة في واقع الأمر عملية تتعلّق بالتفاصيل فبين ثنايا هذه التفاصيل تكمن أسرار النجاح أو الفشل ، فترتيب السرير والعناية بالنظافة الشخصية والحرص على أناقة المظهر ، كلها تفاصيل هامة وإن بدت عكس ذلك ، إذ يتعلّم الطفل الالتزام والنظام ، ويعتاد التعاون والانضباط ، فينعكس ذلك على التزامه الدراسي وحرصه على النجاح والتميّز ، وكما يقوم الوالدين بمتابعة عادات الأبناء المنزلية والدراسية بغرض تثبيتها ، فإنّ من الهامّ جداً متابعة التزام الأبناء بالعبادات المفروضة وعدم التعامل مع الأمر من منطلق أنهم دون سن التكليف ، وذلك عن طريق القيام بهذه العبادات بشكل جماعيّ وبيان الغايات من القيام بها ، وذلك بهدف التأسيس لعلاقة متوازنة مع الوسط المحيط عبر ما تتركه هذه العبادات من أثر روحانيّ وأخلاقي في توثيق الصلة مع الله عزّ وجلّ ، الأمر الذي سيعزز الرقابة الذاتية لدى الأبناء وهو الضمانة الأقوى لحمايتهم من الوقوع في المحظور في المستقبل ، وإنّ سرّ النجاح في بناء هذه العلاقة يتعلّق في توضيح الغاية من الوجود عبر تبسيط المفهوم ، فكما أنّ الدراسة الجيّدة تمكّنهم من اجتياز الامتحانات الدراسية بنجاح ، كذلك الأمر بالنسبة للصلاة والعلاقة مع الخالق فهي تمكنهم من العيش بطمأنينة بعيداً عن الخواء الذي يسببه الفراغ الروحي .
ومن المهم جداً للوالدين أن يقوما بتوزيع الأدوار داخل البيت بحيث يكون التعاون هو السمة الغالبة على إدارة شؤون الأسرة ، بحيث يقوم ذلك المبدأ دون تمييز من حيث الجنس ، فما تقوم به الابنة هو ذاته ما يقوم به الابن ، ما يعزز فيهما الشعور بالمساواة وتكامل الأدوار ويعمّق أواصر الأخوّة ويجعل من الأسرة ملاذاً آمناً ، وينأى بهما عن بعض الصور النمطية المتوارثة والتي تشكل نقطة البدء في ممارسة العنف والتسلط والأنانية ، والتي ستنعكس غالباً في صورة الممارسات الجانحة لبعض الأحداث .
فاعلم أيها الأب و أيتها الأم أنّ الأوقات التي تخصصانها اليوم للجلوس مع أبنائكما تعتبر أغلى ما يمكن أن تقدماه لهم ، فهم توّاقون للحديث معكما والشعور بأنكما الأجدر بثقتهم ، فلو تسنّى لكما رؤية الصورة التي يحملونها لكما في قلوبهم ، لما تنازلتم عن لحظة تشاركانهم فيها همومهم واهتماماتهم ، واعلما أنّ محيط الأبناء يتسع كلّ يوم ليضم المزيد من الشخوص ، ما يعني أنّ الدائرة لن تقتصر عليكما ، وأنّ بوح الأبناء سيجد طريقه إلى الأصدقاء ، وعندها ستكونان أنتما من يتوق للحديث معهم ومبادلتهم الحوار ، فهل ستغتنمان الفرصة وتستغلاّن شوق الأبناء لكما قبل أن تستقلّ شخصياتهم ويكتمل عالمهم المحاط بالأسرار ؟! .
ولعلّ الجلوس إلى أحد الجانحين من الأحداث في دور الرعاية والتأهيل وسماع قصته و تتبع التسلسل الذي انتهى به هناك ، سيُظهر أنّ سوء التربية والإهمال وغياب التوجيه والمراقبة والإشراف من قبل الأهل ، أو اللجوء إلى العنف في التعامل مع الطفل وامتهان كرامته جسدياً ولفظياً ، جميعها أدت إلى فقدان هذا الطفل لكل عناصر الشعور بالاستقرار وتقدير الذات ، فكانت زمرة الأصدقاء البديل الأمثل بنظره والذي تطلّب قبوله فيها الإقدام على سلوكيات معيّنة ، فالتدخين وتعاطي المخدّرات والسرقة لم تكن مرتبطة بالحصول على المتعة أو الحاجة  فقط  ، وإنما كانت وسيلة لإثبات الذات والفوز بصكّ القبول في الزمرة التي وجد هذا الحدث بين أفرادها نفسه مقبولاً ، وعلى النقيض من ذلك  فإنّ لجوء الوالدين إلى دلال الأبناء بشكل مُفرِط وغير مسؤول ، والحرص على استجابة مطالبهم بشكل مبالغ فيه ، ، ستؤدي لذات النتائج غالباً وقد نشأ الطفل بعيداً عن قيم التعاون وتحمّل المسؤولية وبذل الجهد في تحصيل المطالب والشعور بنشوة الإنجاز ، ما سيُنتج فرداً أنانياً يميل إلى التسلّط والعنف في تحصيل غاياته  ، كذلك فإنّ اختلاف درجة المعاملة بين الأبناء ، وإعطاء ميزات تفضيلية لأحدهم دون الأخرين ، أو اختلاف معاملة الأب بالتزامه خطّاً متشدداً مقابل الخطّ المتساهل للأم ،أضف إلى ذلك ما يُقدِم عليه بعض الآباء والأمهات من بعض السلوكيات الخاطئة أمام الأبناء كالكذب أو التدخين أو تعاطي المخدّرات أو اهمال العبادات والفرائض ، قد تدفع الأبناء لتقليد هذه السلوكيات ، فهم يتمثّلون الصورة أولاً وقبل كل شيء ،  فإذا ما أضفنا الخلافات الأسرية المُفضية إلى التفكك الأسري بشقيه الكليّ والجزئيّ ، وما يتبع ذلك من اهتزاز في شبكة العلاقات الأسرية وتزعزع الصلات  الاجتماعية والأخلاقية والتربوية التي تربط بين أفرادها ، فإنّ كلّ ذلك أو بعضه سيصنع فجوة قابلة للاتساع مع الأيام ، تاركة آثارها السلبية من تشتت في المفاهيم وتعارض في القيم وضياع في الاتجاهات .
                                                                                                                             يُتبع ...