2026-03-04 - الأربعاء
الشيخ صالح الفوزان ..يوجه رسالة مصورة لـ "الجنود السعوديين" nayrouz كأس ايطاليا: التعادل يسيطر على قمة كومو وانتر ميلانو والحسم في الجيوزيبي مياتزا nayrouz إهمال الكوليسترول الضار اليوم هو ”جلطة” مؤجلة nayrouz أول تعليق أمريكي على استهداف إيران لمقر القنصلية في دبي nayrouz وزارة الدفاع القطرية: اعتراض صاروخ إيراني وسقوط آخر قرب قاعدة العديد دون إصابات nayrouz فرنسا ترسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط وماكرون يصدم ترامب بموقفه من حرب إيران nayrouz وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz الإمارات تؤكد احتفاظها بحق الرد المشروع على الاعتداءات الإيرانية nayrouz الرئيس الأمريكي: إيران شنت هجوما على دول الجوار رغم عدم تعرضها للاعتداء منها nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz ريال مدريد يمنع لاعبيه من التصريح بعد الخسارة امام خيتافي nayrouz "الحلقة 15 والأخيرة من «سوا سوا» الأعلى فنيًا في رمضان 2026" nayrouz سقوط مقذوف صاروخي قرب أوتوستراد دمشق درعا nayrouz ليفربول يدرس بيع محمد صلاح في الصيف المقبل nayrouz مباراة برشلونة واتلتيكو تتفوق على السوبر بول! nayrouz إيران تختار المرشد الجديد خلفًا لخامنئي. nayrouz توتر متصاعد شمال العراق.. إسقاط طائرة مسيّرة فوق أربيل nayrouz اندلاع حريق قرب القنصلية الأمريكية في دبي بعد هجوم بطائرة مسيرة nayrouz العقود الأمريكية الآجلة للغاز الطبيعي تقفز 6% بسبب الأوضاع في الشرق الأوسط nayrouz صندوق النقد الدولي: التأثير الاقتصادي للحرب في الشرق الأوسط سيعتمد على مدة استمرارها وحجم الأضرار nayrouz
وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz

سوزان الأجرودي تكتب.."فلسفة الكتابة"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
فلسفة الكتابة 

كلُّ كاتبٍ مِنَّا مريضٌ نفسيّ بشكلٍ أو بآخر ...

إنَّ التَّرددات الفكريّة والذَّبذبات الأدبيّة الناتجة عن كوننا كُتّاب قادرين على حياكة الواقع وترقيع الخيال، وبناء الأسطورة من ثمَّ هدمها وصولًا إلى تثبيط الرُّوح والاستسلام الكليّ لما يجول في النَّفس.

ولاسيما في أواخر القرن الماضي أصبح الكاتب قادرًا على إلباس الشَّخصيّة الأدبية طرازًا رفيعًا في عراء الفكرة، واستطاع أن ينسج خيوطها في زحمة الأحداث دون النَّظر إلى التقلبَّات الناتجة عن تخبّط حالته النفسيِّة الَّتي ترافقه في كلِّ فصلٍ من فصول الكتاب وتشتدُّ حسب الموقف الّذي يكون عليه (هلوسة عقلٍ مكدود) .

في الواقع نحنُ نتجرّد أمام الأدب تتجرّدُ أرواحنا تلقائيًا نحنُ ننفصمُ عن العالم المحيط، ولو رجعنا إلى علمِ النّفس لوجدنا أنَّ الانفصام هو اضطرابات ناتجة عن التفكير الإدراكي أو المشاعر ، والأدب مجموعة اضطرابات فكرية أدت إلى تكوين فكرة سليمة نشأ بها الكاتب خياليًّا وجسدّها على الورق.

واستنادًا إلى عاملِ اللاشعور في عملية الإبداع، جاء في كتاب العشق والكتابة لابن سلامة رجاء: (إن الكتابة بالمعنى الأوّل مبدأ استحالة، وعدم تطابق؛ لصدورها عن ذوات لا منسجمة لا متطابقة، واعية لا واعية، تدرك ولا تدرك ما تكتب، في الآن نفسه)، هنا يشير الكاتب إلى تخبّط في الحالة الشُّعوريّة للمرء حينما يشرع بالبدء في الكتابة.

ويؤكد مفترض اللاشعور الّذي اكتشفه علم النّفس مع "فرويد" التباسًا ينتج عن تعرض الذات الكتابة لخيانات ثلاث تقع ضحيّتها أثناء ممارسة الكتابة: خيانة اللَّغة المُضمَّخة بإرث ثقافيّ سابق، وخيانة اللاوعي المُنبجس من ثنايا الأجراس الصَّوتيّة يفصح فيها الكاتب عن أمور خبيئة، وخيانة الآخر/ المتقبّل الّذي يؤوّل كلامه في كثير من الأحيان حسب إيديولوجيّته، وحسب كم النّصوص الّتي بذاكرته؛ فيُقَوِّل مالم يقصد قوله.

ومن المثير للجماليّة إنَّ أوَّل ما يتوجه إليه النّقاد هو تحليل نفسيّة الكاتب الّتي ينعكس تأثيرها على القارئ نفسه، وقد يُصاب عادةً النَّاقد بالاكتئاب المُفرط أو الشُّعور بالوحدة؛ كجرعةٍ مخدّرة يتناولها أثناء التهامه عملًا أدبيًّا مليئًا بالعُقدِ النَّفسيّة الَّتي يحتاج إلى حلِّها وتفكيكها؛ لتفسير الحالة لشعوريّة الصَّحيحة .

ولو بحثنا في الفلسفة لو وجدنا أنّها تعمل على تحطيم الأفكار وخلق نقيضها هذا ما أكده نيتشه بكتابه " ولادة التراجيديا" (داعيًّا إلى العودة للارتشاف من نبع العاطفة حتَّى ولو أدى إلى تحطيم الفكر التحليلي). ويستند دريدا في كتابه " الكتابة والاختلاف" إذا كانت الكتابة خطيرة ومقلقة؛ فلأنَّها بدئيّة، أو تدشينيّة بالمعنى الأكثر فُتوّة للكلمة، لاتعرف أين تمضي.

تقودنا هنا الغراماتولوجيا (علم الكتابة) الّتي ترى أنَّ مفاهيم الحقيقة والعقلانية ما هي إلّا من نتائج المجاز والاستعارة. 

كلُّ هذا الكمّ الهائل من الأبحاث يؤكد لنا أن الكتابة ما هي إلّا نتاج تشويشيّ بحْت، واضطرابات نفسيّة تعتلي الكائن البشريّ نتيجة المكبوتات والغرائز، وقد أُثبت علميًا أن الكاتب في حالة الألم يُبدع أكثر، وهو المعلم الرئيسي لانفجار الطاقات، وجميعنا نعلم أنَّ الوَصب هو شعور ينشأ من أصل نفسي لا جسدي كما وصفه إدوين، مما يؤدي إلى خلق اضطرابات في الشّخصيّة؛ فكان الله في عون كلّ كاتب.
لا سيما أنَّنا نلاحظ أنَّ جيل اليوم يقترب كثيرًا من العوالم المحيطة بالكتابة نظرًا للواقع المؤلم المُسيطر، أصبح البشريّ بحاجة ماسّة لذرف الألم بأيّ شكلٍ من الأشكال وقد بات الملجأ الوحيد هو "الكتابة" .

قد يبدو الأمر مريعًا لكَ أيُّها الكاتب، لكنَّه ليس غريبًا. إنَّ انفلات الرُّوح من الجسد يشبه حالة هستيرية مؤقتة تتكررُ عندما يتطلبُ الأمر، لطالما قد امتلأ وعاء الكلام وفاض بالإلهام فقد وجبَ عليكَ إفراغه بأيّ طريقة؛ فكلّ كاتبٍ مِنَّا مريضٌ نفسيّ بشكلٍ أو بآخر.