لم يسبق لي ان التقيته او ان جانبته في اي جلسة او ندوة ، ولكن ساقني القدر في ان ازور سعادة العين الفريق المتقاعد غازي باشا الطيب الذي احترم واجل حيث كان قائدا للقوات الخاصة الاردنية وقت ان كنت انا تلميذا في جامعة مؤتة في عام 1988 والذي اصدر اوامره انذاك باحترام تلاميذ جامعة مؤتة الذين كانوا يدخلون دورات الصاعقة والمظلية نتيجة تعرضهم في هذه الدورات إلى التعذيب اثناء التدريب ، حيث استطاع غازي باشا أن يغير سياسات التدريب من القوات الخاصة لهذه الدورات وكان كل ذلك بفضل توجيهاته وتعليماته .
توجهت انا وغازي باشا الى مكتب دولة السيد فيصل الفايز الذي كان متخذا موقفا مني عندما انتقدت بعضا من تصريحاته على إحدى القنوات الفضائية حيث كنت متخوفا من ردة فعله على انتقاداتي لما نشر منه على القنوات الإعلامية .
والحق يقال أنني عندما دخلت إلى مكتبه شعرت بأنني دخلت إلى منزل الشيخ فيصل عاكف الفايز ، عندما اقول ذلك فإنني اقصد شيمة وهيبة الزعامة وأيضا تصرفات الشيوخ الكبار الذين يكبرون بأخلاقهم وتصرفاتهم وكرمهم من الملقى حتى المغادرة .
فيصل الفايز رجل الدولة الذي قال لي بالحرف الواحد انا شيخ قبيلة بني صخر وكبيرهم والي ما له كبير يبحث عن كبير له . وانا كبيري وشيخي الذي اعتز به هو جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه، واستطرد قائلا علينا أن لا ننسى ان الهاشميون هم زعماء قبائل قريش الذين تزعموا كل القبائل والعشائر العربية قبل الإسلام ، فما بالك بعد ظهور الإسلام من خلال سيدنا محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي عليه الصلاة والسلام والذي من نسله حبانا الله بسيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله.
ولهذا فإن انتمائي وولائي للهاشميين يأتي من المنطق العشائري والديني وبالفطرة أيضا التي فطرنا عليها من قبل الآباء والأجداد بحب الهاشميين والوفاء لهم ، اضافة الى ذلك تحدث الشيخ فيصل الفايز بأن معظم حياته ووظيفته كانت بالديوان الملكي فما كان يشاهده منهم في اخلاقهم وتسامحهم وتواضعهم وحبهم للأردن والأمة العربية والاسلامية وإخلاصهم في دفاعهم عن القضية الفلسطينية وكل القضايا العربية والإنسانية جعله يعشقهم ويقدمهم على نفسه وأولاده.
ثم بعد ذلك تطرق دولة فيصل الفايز الى مواضيع اخرى حيث قال لي أنه بطبعه يحب ان يتفاعل مع المجتمع الاردني بكل اطيافه ، كبيرا كان او صغيرا ومع الإعلام الرسمي والخاص ايضا ، ومع كل التجمعات الرسمية او الأهلية وذلك بسبب طبيعته التي قد توارثها من والده وجده وعشيرته التي علمته ان عليه أن يتفاعل مع حاجات الناس ويقدم المساعدات المقدور عليها لمن يحتاجها .
دولة السيد فيصل الفايز تكلم عن الوضع السياسي الذي يعانيه الأردن والوضع الإقتصادي كذلك وأن الاشاعات التي تخرج معظمها تكون من اشخاص قد تكون لهم حاجات لم يتم تنفيذها بسبب مخالفتها القوانين او المنطق او العقل او لتحصيل مكاسب بغير وجه حق ، حيث تخرج الإشاعة لتهاجم الدولة ورأسها و كينوتها واحيانا قد تؤثر هذه الإشاعة على أمنها واستقرارها ، ولهذا فإنني احاول احيانا ومن خلال تفاعلاتي ونشاطاتي ان اغطي النقص الذي يفترض أن يقوم به الإعلام بكل صوره والذي يجب ان يكون صادقا ويراعي مصلحة الوطن وان لا يستخدم لغة الشارع في السب والشتم والتخوين واغتيال المؤسسات والشخصيات الوطنية .
دولة فيصل الفايز أقر لي بأنه يلاحظ بعضا من التعليقات او المقالات او البوستات التي تهاجمه وتهاجم بعض الشخصيات على السوشال ميديا من خلال استخدام الفاظ بذيئة جدا وساقطة المستوى وهذا ما يغضبه أحيانا، وانه أيضا يرحب بأي نقد بناء لأي افكار او تصريحا يكون مبنيا على الإحترام حتى لو لم يتوافق مع ما قاله .
واخيرا علق الفايز بأن هذا الوطن عندما انبنى وتأسس ووجد كان نتاج انهار وسيول من دماء الشهداء في الماضي والحاضر ، وان علينا ان نحافظ عليه وعلى النظام الملكي بكل ما نستطيع من قوة سواء كان ذلك بالكلمة أو بالسيف والبندقية .
هذا وطننا وأرضنا وشعبننا ونحن ابناء الوطن وعلينا الجهاد في سبيل بقاء أمنه واستقراره .