حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
الكثير من طلاب الثانوية العامة الذين أتموا هذه المرحلة وحصلوا على علامة ناجح في جميع المساقات ينتظرون اليوم قبولهم في التخصصات المختلفة بالجامعات الأردنية المتعددة ، فهم اليوم يقفون على أبواب تحقيق الحلم والطموح الذي ينتظرونه منذ الصغر ولكن ما فائدة هذه الحلم في ظل ارتفاع نسب البطالة ؟
أصبحت شهادة البكالوريوس والدراسات العليا لا قيمة لها في هذه الأيام إنما تكمن القيمة الحقيقية في فيتامين المستقبل فيتامين تأمين الوظائف أي فيتامين " واو " فهذه الفيتامين قادر على تأمينك بوظيفة حتى وإن كنت لا تحمل إلا توجيهي ناجح براتب عالً جداً ، براتب يفوق حملة الشهادات العليا و بموقع لا يحلم به أحد ، وإن كنت مجتهد في عملك فمن الممكن ان تستلم منصب وزير او حتى مدير في السنوات المقبلة ، فقد أصبح لشهادة البكالوريوس متطلب سابق وهو الفيتامين" واو " والذي من غيره سوف تضطر الى اختيار واجهه من جدران بيتك لتعلق عليها شهاداتك بكل عز وفخر ومن غير وظيفة .
هذا الفيتامين قادر على تأمين أي شيء فهو لا يقتصر فقط على الوظائف ، إنما باستطاعته تأمين التخصصات والبعد عن الوقوف بالأدوار ، كما هو قادر ايضاً على منح التصاريح في ظل ازمة كورونا و اقامة الأعراس وبيوت العزاء المختلفة ، وكسر قوانين الحظر الشامل والجزئي كما هو قادر على اعفائك من المخلفات المتعلقة بأمر الدفاع رقم ١١ والمخلفات المرورية ، اي هو عنصر مكمل للحياة إن عشت دونه فلن تكون قادر على اتمام حياتك بالشكل الطبيعي " للأسف " .
من المؤسف والمعيب ان يخرج احد المسؤولين وهو ممثل للشعب ويقول أن " الواسطة لا مكان لها في الأردن " لا ياسيدي من الواضح أنك تعيش في اردن يختلف عن الأردن الذي نعيش به نحن ، الواسطة هي الأساس في الأردن الشهادات والخبرات أصبحت باهتة جداً وغير مهمة ، كيف لشخص يحمل الدبلوم أن يعين براتب يفوق ال ٢٥٠٠دينار أردني ؟ وهذه كله بفضل الفيتامين " واو" عنصر بناء حياة الانسان واستقراره .
نعم للمواطن الأردني حق في العيش وفي العمل وفي السكن وفي المأكل والمشرب ولكن تزداد فرصته بالحصول على هذه الحقوق عند امتلاكه عنصر الواسطة ، وخصوصاً تحت حق "العمل " فهي هنا تمثل المتطلب السابق للتعيين هي أهم اليوم من الشهادة ، فجملة " انا من طرف فلان الفلاني " وحدها اصحبت شهادة ، إذا رخصة القيادة تؤخذ بالواسطة فماذا بقي للحديث ؟
موجع و معيب ومخزي للغاية ان يصبح تعب وجهد المواطنين لا قيمة له مقابل الواسطة ، نسب البطالة عالية جداً ولكن من يمتلك واسطة له وظيفة حتى وإن كان لا يوجد هناك حيز للعمل ، من المعروف أن اعمار هذه الوطن يكمن بإمكانيات أبنائه وبناته يمكن جهدهم وتعبهم وإخلاصهم لهذه البلد العظيم ، " هذا الوطن بريء، لم يشهد زورا،
لكنْ شهدوا بالزور عليهْ " .
لوزان عبيدات .