عبرت خوله العرموطي الوزيرة السابقة للتنمية الاجتماعية والناشطة الاجتماعية عن فخرها بنساء الأردن سيدات واثقات ويشكلن نصف المجتمع الأجمل والأكفأ والأكثر دعماً للنصف الآخر لان الأردن الحبيب كما تصفه العرموطي يحتاج في هذه المرحلة أن نمكّن نساءه لتقدن مرحلة التغيير بذكاء ولندخل مئوية البلاد وقد قطعنا شوطاً إضافياً بهذا المجال.
وتؤكد العرموطي في تعليقها على ترشح النساء لانتخابات مجلس النواب التاسع عشر بأنهن سيدات واثقات بأنفسهن وقادرات على أن يخضن معترك السياسة والخدمة العامة، لتصعد درجة على سلّم انخراط المرأة في العمل العام ودرجة في تقبّل واحترام المجتمع.
وأشارت العرموطي إلى أنه يحقّ لنا جميعاً أن نفخر بالمرأة الأردنية التي تترسح للمجلس القادم كوني إحداهن،و أتأمل في أن يخطو المجلس المقبل خطوات نحو التغيير في شكل وهيكلية الحياة العامة ومشاركة المرأة فيها، وأن يختلف لصالح هذه التغييرات عن المجالس السابقة.
العرموطي قالت إن وصول المرأة للبرلمان ببرامج واعية وقادرة على التغيير التشريعي والهيكلي، لا تحصل بالعادة فجأة وانما تحتاج أيضاً لتغيير في نظرتنا للنساء والثقة بهن وبما يستطعن تقديمه لهذا البلد، ما يجعل المطلوب أن نتذكر جميعاً أن بناتنا وأمهاتنا وأخواتنا المرشحات بحاجة لدعمنا وأنهن لسن حشواتٍ للقوائم ولا يمثلن فقط "ديكوراً" في المشهد الانتخابي، بل على العكس قد تكنّ هنّ التغيير الذي نأمل به ونطمح لتحقيقه.
450 من المرشحات جعل العرموطي تشعر بالفخر وتقول: أشعر بالفخر ان تكون حتى اللحظة نسبة النساء اللاتي أعلنّ اعتزامهنّ الترشح لانتخابات مجلس النواب التاسع عشر تفوق أعداد السنوات الماضية، فهذا ما نحتاجه في بلادنا.
وأضافت العرموطي حول مشاركة المرأة بقولها اننا في الأردن عايشنا إشكالات كثيرة تتعلق بطبيعة مشاركة المرأة وعملها لصالح قضاياها في المجالس السابقة، ومع كل الاحترام للنائبات اللاتي شاركن في هذه المجالس ولجهودهنّ الكبيرة، إلا ان تركيبة المجتمع والمجالس لم تسمح لهنّ بخلق ضغطٍ حقيقي وكبير لصالح المرأة ووجودها وقدرتها على التغيير في الأردن،
وبالنسبة للعرموطي فإن قضايا المرأة، ليست قضايا تقليدية قد تخطر بالبال كقضايا الحضانة والأمومة فقط، بل إلى جانب ذلك عن كل ملفات وقضايا المجتمع، فهي جميعاً قضايا النساء اللاتي يقوم الأردن على كواهلهن كما على كواهل اخوتهن الرجال، وبالتالي يقع على الطرفين عبء ترسيخ وجود المرأة في المجالس، وبنسبة تتجاوز بمراحل الكوتا الموجودة حاليا، ويبدأ هذا التغيير من الانتخابات البرلمانية القريبة.
وأشارت العرموطي إلى تجارب العالم والتي بمعظمها تثبت أن النساء قادرات- بذات الدرجة التي يستطيعها الرجال- على إدارة المؤسسات والشؤون العامة إن لم يكن بدرجة أكبر وأكثر حكمة.
وأعطت العرموطي أمثلة عن رئيسات الوزراء ورئيسات البرلمان وغيرهن من السيدات اللاتي تغيّرن وجه المشاهد السياسية والاقتصادية في بلدان كثيرة كالدنمارك ونيوزيلاندا وألمانيا والولايات المتحدة وغيرها، والأردن ليس استثناءً فلديه سيدات تحملن خبرات وتجارب كبيرة وواسعة وقادرة على التغيير، والبرلمان بوابة واسعة للتغيير الجاد والمنظّم.
خولة العرموطي مثال للمرأة الأردنية القادرة على العطاء بلا حدود وتقدم خدماتها الاجتماعية وخبرتها التي تسخرها لخدمة المرأة والمجتمع مما أهلها لان تكون وزيرا للتنمية الاجتماعية في مسيرة مستمرة في العمل والبناء والإنجاز والعطاء.