2026-04-26 - الأحد
الصهيبه يكتب مَنْ أَكُونُ؟ nayrouz ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الحمير.. تفاصيل nayrouz معنيون: الموسم الزراعي بوادي الأردن الأفضل منذ 15 عاما nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz اختتام منافسات الجولة الـ11 من جولات قطر للفروسية لونجين هذاب nayrouz أوقاف المفرق تحتفل بتخريج كوكبة من حَفَظة القرآن الكريم nayrouz السفيرة جمانة غنيمات تستقبل الفنان مارسيل خليفة في الرباط nayrouz مجلس الشباب المصري يحصد جائزة الخدمة الإنسانية 2026 من دكا تقديرًا لجهوده الدولية nayrouz رنا الحسن: فخورة بمشاركتي في حملة “قلوبنا مع الإمارات”… وشهادة التقدير وسام على صدري nayrouz الأمن العام : البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz إصدار صكوك إسلامية قابلة للتداول في بورصة عمّان بقيمة 10 ملايين دينار nayrouz “زراعة جرش” تدعو لمعالجة الأشجار المصابة بمرض “بسيلا الزيتون” nayrouz يعود “مايك فليكس” في موسمه الجديد ليقدم تجربة موسيقية مختلفة تمزج بين التحدي، الارتجال، وأقوى مواجهات الراب في مصر. nayrouz الأهلي السعودي يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً nayrouz مقتل شخصين وإصابة 17 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان nayrouz استشهاد فلسطيني وإصابة اثنين آخرين في قصف إسرائيلي على مدينة غزة nayrouz منصة/ إكس/ تطلق تطبيق "XChat "المستقل للمراسلة المشفرة على نظام iOS nayrouz الصحة العالمية تعتمد أول دواء وقائي للرضع ضد الملاريا nayrouz توقف آبار ومحطة مشتل فيصل في جرش لمدة 36 ساعة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz وفاة لاعب المنتخب الأردني السابق سمير هاشم تحبسم في لندن nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz

العدوان : ذكرياتي مع العميد العيط مطر العنزي . . قائد كتيبة الأمير عبد الله الأولى الآلية.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب : موسى العدوان*

نشر موقع " نيروز الإخباري " في الأسبوع الماضي مقالا تحت عنوان " العميد العيط مطر العنزي الذي أتعب اليهود وهو يقاتلهم ". وقد أثار هذا المقال شجوني، حيث أنني كنت أعمل معه قائدا لسرية برتبة نقيب، عندما كان قائدا لكتيبة الأمير عبد الله الأولى الآلية، في أواسط عقد الستينات الماضي، وخضت معه حرب حزيران 1967.

ومما أثارني في ذلك المقال هو ما أورده العيط في مذكراته : " كانت الكتيبة الثانية مرابطة في منطقة الشيخ جراح، إلى أن تسلمتها الكتيبة الثالثة لتندلع معارك شرسة، أصيب فيها الكثيرون من الجنود وكنت من بينهم، لتستقر رصاصة في رقبتي وأخرى في كتفي . . . كانت معارك الشيخ جراح طاحنة، وكنا ننظر باستهجان للضباط حين كانوا يطلبون منا أن نأخذ الأرض. كنا نرد عليهم : لم نأتِ لنختبئ من اليهود، جئنا لنحاربهم، وفي ضمير كل واحد منا أن سقوط القدس يعني نهاية الحرب ".

ووفاء لذلك القائد . . أجد من واجبي كضابط خدمت بمعيته، أن أتحدث بصورة موجزة عن تجربتي معه في حادثة واحدة مدعمة بالأسماء، كشهادة أمينة للتاريخ. ولكن قبل ذلك أقول : أن الرجل كما عرفته كان يتصف بالأخلاق الحميدة، والإخلاص للوطن، والانضباط الصارم في العمل. لم يبحث عن مصلحة خاصة، ولم يستجدِ أعطيات أو مكافآت، لتحسين وضعه الاجتماعي، بل كان مقتنعا براتبه المحدود، فعاش نظيفا ومات شريفا.

بعد انتهاء حرب حزيران 1967 ببضعة أيام، عدنا إلى معسكرنا في الزرقاء بمعنويات محطمة، غير مصدّقين ما حدث معنا. فطلب قائد الكتيبة المقدم العيط مطر من قادة السرايا تقديم كشوف الخسائر. فعملت جاهدا على تقديمها إلى قيادة الكتيبة خلال 48 ساعة، علما بأنني فقدت 7 مجنزرات من أصل 10 من سريتي. وكان قائد الكتيبة يعقد لنا اجتماعات متتالية، يطلب فيها تقديم الكشوف المطلوبة، وأنا أجيبه بأن ما يخصني موجود لديك في قيادة الكتيبة.

وفي أحد الأيام أثار طلبه المتكرر أعصابي، فحملت النسخة الثانية من تلك الكشوف، وتوجهت مع زميلي قائد السرية الثالثة النقيب عوده عبد النبي النهار، إلى قائد الكتيبة لنطلعه عليها. فالتقيناه مع مساعده الرائد محمد صالح مبيضين يتفقدان السرايا، التي كانت تُجري صيانة لمعداتها وآلياتها في الميدان.

عرضت كشوف الخسائر لقائد الكتيبة قائلا سيدي : هذا كشف القوى البشرية، وهذا كشف الآليات، وهذا كشف الأجهزة اللاسلكية، وهذا كشف الأسلحة والذخائر، وماذا تريد غير ذلك ؟ فأجابني روح لسريك (يقصد سريتك ). لم أستطع تحمل ذلك الأمر وأنا أعاني من جرح عميق في ذقني، وأقوم بوضع قطعة نقود بين فكي لأفتحهما وأستطيع الحديث، إضافة لتلك النفسية السيئة التي كانت تلازمنا، والناجمة عن خسارتنا الكبيرة في الحرب، وضياع الضفة الغربية.

عندها لم أتمالك نفسي فرميت الأوراق على وجه قائد الكتيبة بغضب، مع بعض الكلمات المسيئة أمام الجنود، ثم ذهبت إلى غرفتي في نادي الضباط، كارها الخدمة العسكرية ومنتظرا المحاكمة والطرد من الجيش، خاصة وأن قائد اللواء كان يكرهني لمجرد أن قائد الكتيبة السابق، الرائد الشريف زيد بن شاكر كان يقدّرني.

بقيت على هذا الحال عدة أيام ولم أعد للدوام مع سريتي، رغم محاولات مساعد قائد الكتيبة صديقي محمد مبيضين في إقناعي بالعودة لممارسة عملي وأنا أرفض ذلك. استطاع في أحد الأيام إقناعي بالموافقة على طلبه ومرافقته في الذهاب إلى سريتي. وبعد أن تفقدنا بعض النواحي، عدنا متوجهين نحو نادي ضباط الكتيبة. وفي الطريق كان هناك شاليها صغيرا (غرفة نوم وغرفة جلوس مع حمام ) بناه قائد الكتيبة السابق الشريف زيد، وسكنه من بعده قائد الكتيبة اللاحق العيط مطر.

شاهدَنا العيط الذي كان واقفا أمام سكنه وأشار إلينا بالحضور إليه. فقلت لرفيقي محمد إذهب إليه فأنا متوجه إلى غرفتي. ولكن العيط أكّد عليه أن يحضرني معه فتوجهنا إليه. وعندما وصلنا إليه مدخل السكن تقدم إليّ العيط وقبّل رأسي، فشعرت بأن سطلا من الماء البارد قد انسكب فوق رأسي، وأصابني خجل شديد  كدت على أثره أن أذوب في ملابسي. قائد كتيبة برتبة مقدم وأنا قائد سرية برتبة نقيب أعمل بمعيته، وهو بسن والدي، وأنا أخطأت بحقه أمام الجنود، وها هو يقوم باسترضائي، شيء غير مألوف، ولاشك بأنه تصرف عظيم، لا يُقدم عليه إلاّ الفرسان . . الرجال أصحاب الشهامة والتسامح. اعتذرت من قائد كتيبتي بخجل شديد، ورحت أمارس عملي كالمعتاد.

العيط مطر العنزي كان كبيرا، فلم يطلب محاكمتي أو ترميجي من الخدمة عندما أسأت إليه، رغم أن كلمته كانت مسموعة، وكان قادرا على الفعل في ذلك الزمان. هكذا هم الرجال أصحاب المواقف النبيلة، المتسامحين مع زلاّت الآخرين تجاههم، ويرتفعون فوق القضايا الصغيرة حتى وإن كانت تمسهم شخصيا.

في أوائل عام 1968 نُقلت أنا من الكتيبة مدربا في مدرسة المشاة، حاملا معي وسام جرحي في الوجه حتى اليوم. أما العيط فقد نقل في وقت لاحق إلى الأمن العام، وكان أول من شكل لواء الأمن العام، والذي تحول فيما بعد إلى لواء الدرك، ثم أحيل إلى التقاعد برتبة عميد. وفي عام 2018 انتقل إلى جوار ربه، حاملا ندبات الرصاص في جسمه، كما هو حال الكثير من العسكريين الشرفاء، الذين يزاود عليهم صغار القوم هذه الأيام.

رحم الله العيط مطر العنزي ورفاقه المتوفين ممن ساهموا في الدفاع عن تراب الوطن، راجيا الله تعالى أن يغفر لهم ويسكنهم فسيح جناته.

*فريق ركن متقاعد