بقلم العميد المتقاعد الدكتور المهندس/ حاكم الفلاحات
منذ أن تم تكليف الجنرال الأسمر كما يسميه الإعلام بالدمج للأجهزة المعنية (الأمن العام والدفاع المدني والدرك ) من خلال الرسالة الملكية السامية إلى دولة رئيس الوزراء و التي حدد بها جلالة الملك الأهداف والأطر العريضة لأهداف الدمج بكلمات مدروسة ومعبرة متضمنة تهيئة الأجواء والظروف والتشريعات اللازمة. و هنا اقتبس من رسالة جلالته :"من خلال تواصلي المستمر مع أبناء وبنات شعبنا الغالي، وتلمسي لاحتياجاتهم وحرصي اللامتناهي والدائم على تحقيق الأفضل لهم، وقناعتي بضرورة دمج المؤسسات حيثما أمكن ذلك، لما يحققه من وفر للخزينة العامة وضبط للنفقات، وتجويد وتنسيق الأداء، بما يؤدي إلى النهوض بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن"،
نقول لجلالة سيدنا أن الرسالة الملكية التُقطت بكل فخر واعتزاز وعمل دؤوب من القيادة المكلفة بالدمج وتعظيم مخرجاته بما يعود على الوطن والمواطن بالنفع، وبعمل يتسم بالسرعة و المنهجية والانضباط واحترام الوقت بيسر وسهولة وسلاسة لتحقيق الأهداف المرجوة من الدمج.
وللمتتبِّع بمرور سنة على الدمج أن يرى أن مخرجات الدمج توافقت إلى حد كبير مع الرؤيا الذكية من جلالة سيدنا، حيث أننا نجد على المستوى التنظيمي والإداري أن المسافة أصبحت أقصر مكانياً وزمانياً، والتنسيق بين الأجهزة الثلاث التي تتواجد بنفس المكان أسرع في رد الفعل، والتحرر من البيروقراطية بوجود قيادة واحدة على رأس غرف عمليات مشتركة ، والذي بالتالي ساعد في النهوض وتسريع الاستجابة لخدمة الجميع، كما و جدنا وفرةً ماليةً بمستوى التطلعات، وعلى صعيد التدريب بُنيت سياسة تدريبة و لوجستية وعملياتية تأخذ بعين الاعتبار طبيعة العمل الشمولية والتخصصية في كافة جوانبها، بالإضافة إلى التعاون ما بين كافة الأطراف:الأجهزة الأمنية والمجتمع المحلي، بتخصيص الأراضي والمباني الإدارية والتي تعتبر زيادة عن حاجتها لخدمة أبناء المنطقة التابعة لها، والذي كان له الآثار الإيجابية الطيبة على المجتمع المحلي، و مع كل ذلك عدم إغفال الحقوق المادية المكتسبة من كافة الصنوف وإيجاد آلية تضمن العدالة بين كافة الأطراف المعنية بالدمج.
ذلك لم يتحقق لولا التوجيهات الملكية السامية للحكومة وقيادة الأمن العام التي كان لها تأثير واضح على اعتماد التخطيط الاستراتيجي الواضح والشفاف والقابل للتطبيق، والتغلب على المعيقات والتحديات بكل يسر وسهولة .
آملين دوام التقدم للأخوة في جهاز الأمن العام وحفظ الله أردننا وشعبنا وقيادتنا من كل مكروه.