بقلم الدكتور محمد سلمان المعايعة/ أكاديمي وباحث في الشؤون السياسية
شهد التاريخ العسكري للقوات المسلحة الأردنية الباسلة والأجهزة الأمنية ولاّدة وصناعة رموز وطنية عظيمة أخذت على عاتقها الدفاع عن الوطن في كل المحافل الدولية والإقليمية، حينما يكونوا سفراء الواجب للأردن وأهله وقيادته الهاشمية حاملين معهم صور الوطن الزاهية في قلوبهم لبيان قدرة وعظمة قيادته، والعظيم بشعبه وقواته المسلحة درع الوطن للحفاظ على سلامتة وأرضية ومواطنية تحققيا للكرامة الإنسانية النبيلة وحفاظا سيادته التي هي من كرامة مواطنيه... هؤلاء الرجال الذين كان لهم شرف الخدمة العسكرية وممن شاركوا في المعارك التي خاضها الجيش الأردني للدفاع عن حمى الوطن ومنها معركة الكرامة الخالدة التي أعادت الكرامة للأمة العربية ومن الذين تحملوا المسؤولية في قوات حفظ السلام للمحافظة على حقوق الإنسان وتحقق الكرامة الإنسانية النبيلة التي هي مطلب لجميع الشرائع السماوية، هؤلاء الذين حملوا حضارة وثقافة وعادات وتقاليد الأردن وأهله لجميع العالم للتعريف بهوية وأمجاد أهل الأرث الحضاري من أبناء الوطن يستحقوا التحية العسكرية الطويلة احتراماً وتقديرا لقدرهم وكفاءتهم في ميادين الواجب ...
أقول هناك مواقف رجولية تفجر طاقات لدى الإنسان تعبر عن وقفات شامخة لرجالات الوطن من أفراد القوات المسلحة الأردنية الذين تعمقت لديهم الثقافة العسكرية التي عنوانها الإنتماء والولاء للوطن وغرس قيم الرجولة في نفوس منتسبي أبناء الجيش الأردني لتبقى شمس الوطن مشرقة ورأيته عالية مرفوعة بهمة وإرادة الجيش المصطفوي الذي حملوا شعار الوطن في قلوبهم كقناديل مشعه تضيء لهم دروب الكفاح عن حمى الوطن وأهله وقيادته الهاشمية العامرة والذين يعطوننا دروساً في قيم الولاء والانتماء لتراب الوطن وفي القيادة والتخطيط الاستراتيجي الذي هو علامة فارقه في براعة القادة العسكريين العظام الذين يستحقوا أن نبني لهم أوطان في قلوبنا بحجم محبتنا لهم ، ومن هؤلاء القادة العسكريين العظام الذين زهى تاريخ الأردن بهم عطوفة اللواء مخلد الحجايا أحد قامات الأرث العسكري ، فارسا من
من فرسان البادية الجنوبية ، تخرج من مدرسة الرجولة والكرامة مدرسة الهاشميين، "الجيش الأردني" ، صانعة المجد والحضارة والتاريخ والقيم الأصيلة التي تعزز قيم الإنتماء والمواطنه الصالحة، وفارسنا الحجايا صاحب مكانه عسكرية مرموقه في الفقه العسكري واجتماعية طيبة الأثر في البناء والإصلاح ، نال تقدير ومحبة الجميع بشخصيته المحبوبة المتواضعة ، وبشاشة وجهه التي آسرت قلوب العباد لما يتصف به من خلق وأدب جعله يدخل قلوب الناس بدون استئذان كجواز السفر الدبلوماسي تستطيع أن تدخل به جميع الدول بدون تأشيرة دخول ذلك هو فارسنا اللواء الحجايا الذي يمتاز بحنكة وفطنة الفارس البدوي الاصيل يحضى بتقدير كبير أينما حل ورتحلّ ، ذلك الفارس البدوي الذي دائماً يترك بصمة إنسانية وأثر جميل في نفوس كل من أكرمه الله بمعرفته لأنه صاحب جاذبية انسانيه تسحر العقول لأرتفاع منسوب قيم التواضع والسماحة والرقي الإنساني وجبّر الخواطر وتطيِب النفوس وزرع مشاعر الود والمحبة في تعامله مع الناس وهذه المعاني من أرقى شيم الكرماء التي تناقلتها مدراس الفقهاء والوجهاء والشيوخ، وقد أتقنها فارسنا الحجايا في تعامله مع الصغير والكبير الجميع عنده يُقدر ويُحترم وفقاً لمعايير مسطرة الإنسانية التي لا تتغير بتغير الأزمان والأحوال والمناصب لديه.. ذلك هو الشامه الأردنية على جبين الوطن وعلى إنجازات قواتنا المسلحة الأردنية التي رسمت لنا قوس النصر والهيبه المستمدة من قيادتنا الرشيدة التي تُعد من أهم نعم الله علينا في الأردن صمام الأمن والأمان والإستقرار... نعم الحديث عن سير أبناء القوات المسلحة الأردنية يفتح الشهيه لعظمة إنجازاتهم وإبداعاتكم في فن الإدارة والتخطيط الاستراتيجي، ذلك ما دفعني أن أكتب عن قامه عسكرية أتقنت الثقافة والفنون العسكرية بكل احترافية ومهنية عالية القدر والمستوى تلك القامة الوطنية التي نؤشر عليها هو
عطوفة اللواء مخلد الحجايا النموذج الذي أبهرتنا سمعته الطيبة وشهامته وقوة وصلابة دفاعه عن الوطن، والبراعة الفنيه لأدارته لجميع مواقع المسؤولية والواجب التي تشرفت بوجوده على منصاتها فكبرت وتمددت وأنجز وأحسن الأداء في العمل فكانت إحدى علامات تميزه بين القادة والقدوات الذين نتفاخر ونتباهى بهم في كل مواقع المسؤولية التي إعتلوها..فكانت المسؤولية عند عطوفة اللواء الحجايا أمانه والأمانه مُصانه في العرف العسكري عند هؤلاء الرجال الأوفياء المخلصين لتراب الوطن.
نقول ذلك بعدما تقرر إحالة اللواء الحجايا على التقاعد بعد رحلة العز والفخار في الخدمة العسكرية التي زادتهم شرفاً وتشريفاً ووقاراً ورقياً وحشمة وهيبه... هؤلاء الرجال الأوفياء الذين عشقوا الجنديه تقاعدوا من الباس والزي العسكري فقط، وبقي شعار الجيش مزروع في قلوبهم ينبض بحب الوطن وقيادته الهاشمية العامرة... هؤلاء هم المخزون الاستراتيجي الذي نتكيء علية عند الشديد... هؤلاء سيوف في اغمادها تحت الطلب إذا نادهم الوطن... هؤلاء هم المدراس التي نؤشر عليها بالقلم الذهبي لنتعلم منها معاني الإنتماء والولاء والمواطنة الصالحة... تلك هي الروعة والجمال والقدوة والفخامة التي نقرأها في مدرسة اللواء مخلد الحجايا النموذج في الاقتداء سلوكاً ومنهجاً ومرجعاً في الثوابت الأخلاقية والأدبية والسلوكية والفقه العسكري. ونقول أخيراً الحمد على السلامة لعطوفة الباشا اللواء مخلد الحجايا بعد هذه الخدمة الحافلة بالإنجازات العظيمة التي تشيرُ إليكم بالنجومية عالية الإشعاع الفكري والثقافي والمهني في الثقافة العسكرية للقادة العظام التي هي رأس مال مهم عندهم ، تماما كما هو المال في التجارة والصناعة لا يتحقق الإنتاج بدونه....؟
حمى الله الأردن وأهله وقيادته الهاشمية العامرة من كل تحت ظل رأية سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين المعظم أعز الله ملكة.