طالب أبناء معان بضرورة تنفيذ المشاريع التي جاءت بمكرمة ملكية سامية من قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين؛ لما لها من أهمية في تحريك العجلة الاقتصادية في هذه المحافظة التي تمتلك تحت سمائها أكثر من 70 % من الثروات الوطنية.
وأكد النائب الدكتور تيسير كريشان أن الحكومات شددت على ضرورة تنفيذ مشروع الميناء البري في معان؛ لما له من أهمية جغرافية وتحريك للعجلة الاقتصادية نظرا للميزات الكبيرة التي تمتاز بها محافظة معان، مشيرا أن رؤساء الوزارات زفوا بشرى تنفيذ هذا الميناء خلال زيارتهم الميدانية ولقائهم بالشخصيات المعانية والفعاليات الشعبية بأن المخصصات المالية متوافرة وبعد الانتهاء من التصاميم والدراسات سيتم انجاز المشروع.
وقال كريشان إننا تفاجأنا في هذه المحافظة والمدينة في فترة سابقة بإيقاف عطاء التصاميم والدراسات من قبل شركة تطوير العقبة المعنية في هذا المشروع دون إبداء الأسباب، وهذا يؤكد بأن معان ما زالت حقل تجارب لمشاريع الحكومية الوهمية المبنية على عدم المصداقية رغم نجاح هذا المشروع في خدمة الاقتصاد الوطني إلا انه لم ير النور حتى هذه اللحظة.
وطالب كريشان الحكومة الحالية برئاسة الدكتور بشر الخصاونة بضرورة انجاز هذا المشروع الذي سيكون له انعكاسات ايجابية على الحركة الاقتصادية في هذه المحافظة التي عانت سنوات طويلة مضت من الحرمان وعدم العدالة في توزيع مكتسبات التنمية؛ ما انعكس ذلك على ارتفاع حجم البطالة واتساع رقعة الفقر فيها. من جانبه قال رئيس لجنة متابعة قضايا معان الدكتور محمد أبو صالح : إن الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها المواطن الأردني في الوطن صعبة جدا لم نعتد عليها في سنوات سابقة؛ حيث القدرة الشرائية للمواطن غير قادرة على توفير ابسط مقومات الحياة البسيطة له في ظل عدم وجود سياسيات واضحة في التعامل مع هذا الجانب، مشيرا إلى أن جائحة كورونا وارتفاع الأسعار المستمر زادا من ارتفاع حجم البطالة الذي وصل إلى 20 % وأكثر واتساع رقعة الفقر وهذا يتطلب جهدا وطنيا للخروج من هذه الظروف الصعبة.
لافتا إلى أن معان والتي سجلت أعلى نسبة في ارتفاع حجم البطالة في الوطن والثانية في اتساع رقعة الفقر تعيش ظروفا اقتصادية صعبة في ظل عدم وجود خطط وبرامج حكومية حقيقية تتعامل مع هذه المشاكل الصعبة التي تحتاج الى مصداقية في التعامل معها من قبل المسؤولين في الحكومة، مطالبا الحكومة بضرورة وضع خطة لتنفيذ المشاريع التي جاءت بمكرمة ملكية سامية.
وانتقد أبو صالح باسم ابناء معان السياسات الحكومية في التعامل مع المشاريع في المحافظة وتأخر إقامة الميناء البري رغم الإعلان عنه منذ فترة طويلة من قبل الحكومات المتعاقبة، داعيا إلى أن يرى هذا المشروع النور قريبا كونه من المشاريع التي تسهم في دفع الحراك الاقتصادي في المنطقة وإقليم الجنوب بشكل عام.
وأكد أبو صالح على أن المشروع الذي طال انتظاره ما زال حبيس أجهزة الحاسوب في مكاتب الوزراء في العاصمة عمان رغم تأكيد الحكومة على أهمية الميناء الذي سيربط قارتي آسيا وأفريقيا من خلال سيناء مع ميناء العقبة مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ودول الخليج إلا أن هذا المشروع لم ير النور لغاية الآن.