وزارة التنمية الاجتماعية من جانبها، واصلت تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2019- 2025، والهادفة إلى تمتع جميع الأردنيين بحياة كريمة، وبيئة عمل لائقة، وخدمات اجتماعية ممكنة، وحرصت خلال الجائحة على تعزيز دور الاستراتيجية بإنشاء لجنة الحماية الاجتماعية الحكومية، التي عملت بدورها على توفير الدعم النقدي والعيني للأسر المتأثرة من الجائحة.
16 ألف أسرة استفادت من الدعم النقدي المقدم من حساب الخير الذي أطلقته الحكومة، في الوقت الذي واصلت فيه وزارة التنمية الاجتماعية تنفيذ المبادرات الملكية، وتوزيع الدعم النقدي على 60 الف أسرة مستحقة بواقع مرتين، وكذلك مساعدة الجمعيات والمراكز والمؤسسات الخيرية التي تعنى بالأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتمويل المشاريع الانتاجية للجمعيات في مختلف مناطق المملكة، وتسليم المساكن للأسر العفيفة، وبناء واصلاح وشراء مساكن للأسر الفقيرة.
أكثر من 105 الاف اسرة استفادت هذا العام من المعونات المالية المتكررة لصندوق المعونة الوطنية، بعد ان رفعت الحكومة مخصصاته المالية، بهدف توسيع شريحة المستفيدين من برامج الصندوق، فيما زاد عدد المستفيدين من برنامج المعونات المالية الفوري والعادي والمخصص للكوارث الطبيعية، والمعونات المالية الاضافية للأسر الأشد فقرًا، وبرامج التأمين الصحي لمنتفعي الصندوق.
وكان للزيارة الملكية للصندوق، أثرًا كبيرًا باستحداث برامج جديدة هدفت الى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية؛ للوصول إلى الأسر المحتاجة، وتحسين الخدمات المقدمة للمستفيدين، فتم شمول أكثر من 25 ألف أسرة من برنامج الدعم التكميلي، ومساعدة ما يزيد على 260 الف من اسر عمال المياومة المتضررين من الجائحة من خلال برنامج تكافل 2، اضافة الى تسليم أكثر من مليون أسرة دعما نقديا من برنامج دعم الخبز.
وتعاملت وزارتا العمل والتنمية الاجتماعية ومؤسسة الضَّمان الاجتماعي، خلال العام 2020، مع أكثر القطاعات تضررًا والفئات التي أصابها الضَّعف وعانت من الإغلاقات الشَّاملة والتعطل، فكانت برامج الدَّعم الموجه لهذه الفئات ومساعدتها، ليتم انشاء صندوق همة وطن، واطلاق برنامج استدامة وبرنامج مساند.
ولم تمنع الجائحة الاردن من اجراء الاستحقاق الدستوري بانتخاب مجلس النواب التاسع عشر تكريسا للنهج الديمقراطي، وتعزيزا للحياة السياسية الاردنية، لينعقد المجلس وتبدأ مرحلة دستورية جديدة من عمر الدولة الاردنية بافتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني اعمال الدورة العادية لمجلس الامة في العاشر من الشهر الحالي بخطاب العرش السامي.
كما شهد عام 2020، ورغم ظروف الجائحة، استكمال العديد من المشاريع الحيوية استمرارا لعجلة التنمية، فاستمر العمل وقارب على الانتهاء في مشروع الطريق الصحراوي الذي انتظره الاردنيون طويلا، فيما استمر العمل في مشاريع اخرى تنفذها وزارة الاشغال العامة والاسكان، كمشروع تقاطعي الارسال، ومرج الحمام، ومشروع تأهيل وحماية جسور البحر الميت ومشروع التردد السريع بين عمان والزرقاء.
كما واصلت أمانة عمَّان الكبرى خلال العام الحالي، العمل بمشروع الباص السَّريع وفق الخطة الزمنية التي وضعتها لاستكماله، فاستكملت العمل في عدد من مراحله المختلفة في العاصمة عمان، بما يشكل نقلة نوعية لقطاع النقل في الأردن مع دخوله المئوية الثانية.
وعلى ذات الصعيد، اتحدت جهود المجلس القضائي ووزارة العدل من أجل إدامة مرافق العدالة وعدم توقفها، وبدأ العمل بشكل كبير بالمحاكمة عن بُعد، واللجوء للخدمات الالكترونية تخفيفًا على المراجعين، ومراعاة للسلامة العامة.
وقدمت وزارة العدل أكثر من 40 خدمة الكترونية، سهلت العمل في ظل الوباء، فيما قدَّم مركز الخدمات الشَّامل آلاف الخدمات في مكان واحد قرب قصر العدل، وتمّ الإفراج عن عدد من الموقوفين تخفيفًا للاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل.
ولم تنقطع المياه في ظروف الجائحة عن الأردنيين، إلا ما كان لظرف طارئ أو خلل لم يستمر طويلًا، فواصلت وزارة المياه والري تقديم خدماتها للمواطنين على مدار السّاعة.
إلى ذلك، كانت خدمات الاتصالات والانترنت مستمرة وبرزت الحاجة الكبيرة اليها في ظل الجائحة، فقامت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بكل ما يلزم وبما لديها من قدرات، وفتحت عددًا كبيرًا من المنصات للوصول إلى أكبر قدر ممكن من الخدمات الالكترونية التي سهلت على المواطنين واسهمت في دعم الجهود المبذولة لمكافحة الفيروس.
من جهتها، تعاملت وزارة الأوقاف مع تداعيات الجائحة التي اضطرتها الى اغلاق المساجد بين حين واخر في مشهد لم يعتد عليه الاردنيون، فيما عملت على تنظيم الصلوات وصلاة الجمعة وفق بروتوكول يحافظ على سلامة المصلين وصحتهم.
وانفتح النَّاطق الإعلامي باسم الحكومة طيلة العام على وسائل الإعلام كافة، وقدم الى جانب الوزراء والمسؤولين عبر إيجازات ومؤتمرات صحفية في رئاسة الوزراء، آلاف الرَّسائل الإعلامية اليومية والاسبوعية لضمان تدفق المعلومات لجمهور المتلقين أولا بأول، ما قطع الطَّريق على الإشاعات والمحبطين والمشككين.
مرَّت سنة 2020 ثقيلة على الأردن وساكنيه، أظهر خلالها الاردنيون، ارادتهم وعشقهم لتراب وطنهم وقدرتهم على تحمل الصعاب، غير انهم يتطلعون، بكل أمل وثقة الى عام جديد اكثر سلاما وطمأنينة وهم يتفيؤون ظلال الالفية الثانية من عمر دولة احتضنتهم وقدمت لهم الكثير وما زالت.