بدأ الطفل السوري عبد الملك بركات (11) عاماً منذ نعومة أظفاره تعلم القرآن الكريم وحفظه، ورغم ضيق الوقت ومحدودية وسائل التعلم إلا أنه أصّر على تجاوز صعوبات هذه الرحلة التي لا تعد بالسهلة لأي طفل بعمره، عبد الملك يقطن في مخيم الزعتري للاجئين السوريين منذ عام 2013 مع عائلته التي تسانده لمتابعة حفظ القرآن وفهم أحكامه والاطلاع أيضاً على القراءات المختلفة.
منذ أن كان عمره خمس سنوات وبدأ ينظر بشغف إلى الأطفال الذين يرتادون المساجد ويحفظون القرآن، وبدأ يسير خطوة بخطوة في هذا الطريق الشيّق والجميل، بدعم من عائلته ومدرسته وأيضاً الشيوخ المتواجدين في المساجد من أهل هذا العلم، الآن يحفظ «جزء عمّ» وأيضاً جزء «تبارك - سورة الملك» ويخطط يحفظ القرآن بشكل كامل بالتوافق مع التركيز على دراسته التي أصبحت «عن بُعد» نتيجة جائحة كورونا.
عبد الملك يحب أيضاً الرياضة وبالذات كرة القدم، ولكنه يجد في حفظ القرآن الكريم غذاءً للروح ووسيلة لتعلم أحكام الإسلام والتعمق في الدين والطريق إلى الخير بأكمله.
الأطفال ممن هم في عمره أغلبهم في المخيم يقضون أوقاتهم على ألعاب الإنترنت أو في الرياضة، أما عبد الملك، فيجد أن حفظ صفحة من القرآن أفضل بكثير، يشجعهم على الحفظ سوياً، ويحلم بالعودة إلى سوريا. ويقول إن حفظ القرآن ليس بالأمر الهين، ولكنه مع الوقت يصبح أسهل. يوضح عبد الملك أنه يلجأ لشبكة الإنترنت كثيراً للاطلاع على كيفية الحفظ وأساليبه وأيضاً الاطلاع على التفسير والقراءات، وهذا يحتاج منه وقتاً كثيراً.