2026-02-03 - الثلاثاء
برشلونة يجدد الثقة بلامين يامال… ثالث أعلى راتب في الفريق وتألق مستمر nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz عاجل - رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله nayrouz أفراح آل الوردات وآل الشبول...الف مبارك nayrouz دراسة: السهر يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 16% nayrouz إنجاز عالمي: أول زراعة كبد روبوتية من متبرعين أحياء في الرياض nayrouz روسيا تحذر: أي غزو أمريكي لإيران قد يشعل حربًا عالمية ثالثة nayrouz مدير عام منظمة الصحة العالمية: خفض التمويل أتاح الفرصة للمنظمة لتطوير عملها nayrouz ورشة عمل بالجامعة العربية حول الاستراتيجيات الرقمية لتطوير أنظمة العمل nayrouz صادرات تركيا من التكنولوجيا العالية تبلغ نحو 10 مليارات دولار في 2025 nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع nayrouz أبو تايه يفتتح موسم 2026 من الأردن في رالي وادي القمر nayrouz الأمن العام: العثور على عظام بشرية داخل مغارة في محافظة الكرك nayrouz شخصية جديدة ولوك مختلف.. هدير عبد الناصر تكشف عن شخصيتها في الست موناليزا...صور nayrouz العميد الجبور يرعى تخريج دورة "الأسرة الآمنة" في نقابة المهندسين الأردنيين nayrouz القوة البحرية تُحبط ثلاث محاولات تهريب على واجهتها البحرية nayrouz الإحصاءات: البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور nayrouz قناة عبرية: ترمب قد يسبق المفاوضات يوم الجمعه بضربة عسكرية ضد إيران nayrouz عباس يدعو الفلسطينيين كافة لانتخاب المجلس الوطني nayrouz
محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والدة المعلمة نجلاء المساعيد nayrouz وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz

قسوة التباعد الاجتماعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
إخلاص القاضي


 تُصر الخمسينية وفاء على تطويع التكنولوجيا لصالح بقاء الامتداد العلائقي بين الناس كما ينبغي، إذ تحرص على القيام بزياراتها الافتراضية الرقمية للأهل والاصدقاء، بعد أن حرمتها ظروف كورونا من الزيارات الوجاهية واللقاءات المباشرة.
وفي الوقت الذي حرفت فيه تداعيات كورونا الزيارات الاجتماعية المباشرة عن مسارها الاعتيادي، وجدت وفاء، كما غيرها، في الزيارات الافتراضية، عبر تقنية المكالمة المرئية " الفيديو كول" ملاذاً يهزم قسوة التباعد الاجتماعي، ويلون أيامها بطيف من تواصل "عابر لكورونا" كما تقول لوكالة الأنباء الاردنية (بترا).
وتؤكد أنها تستعد للزيارة الافتراضية كما لو أنها حقيقية، وتعتبرها حاجة معنوية ونفسية مُلحّة، تمدها بالقوة والصبر على متغيرات ظروف الجائحة.
ويلفت معنيون إلى أن "رقمنة الزيارة" هي ضد الطبيعة البشرية التي تهوى اللقاء المباشر، ولكنها الحل المتاح راهنا، إلى أن تعود الحياة لطبيعتها، مشددين على أهمية التعامل مع الزيارة الافتراضية كما لو أنها وجاهية، مع الالتزام بأدبيات التواصل والاخلاق العامة وحفظ المجالس واحترام أوقات الناس وخصوصياتها.
"إن تحول نمط الحياة الاجتماعية على صعيد الزيارات من وجاهية لافتراضية هو بالضد من الفطرة البشرية القائمة على طبيعة العلاقات بين الناس، إذ أن الانسان فُطِر على تبادل الخبرات والافكار عبر اللقاءات المباشرة، ولم يعتد استبدال ذلك بالحديث عبر الأجهزة اللوحية وشاشات جامدة"، هذا ما يستهل به عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين حديثه بشأن تشخيص "غرابة التحول الاجتماعي في ظل كورونا"، من وجهة نظره.
ويرى: "أننا وباستبدالنا القسري للزيارات لشكل لم نعتد عليه سابقاً، فإن هنالك فئة عمرية مُقدّرة، وهي فئة كبار السن التي لا تعرف "السوشيال ميديا" قد حُيدت عن دورها الطبيعي في التخاطب المباشر مع الآخرين، الأمر الذي انعكس بالضرورة على انعزالهم ووحدتهم وشعورهم بعدم حاجة المجتمع إليهم".
ويستدرك الدكتور محادين بقوله: "وهنا لا نعمم، فقد تشارك بعض الأسر كبار السن في زياراتها الافتراضية"، مشدداً على أهمية شمولهم بالتواصل مع الآخر، طالما أننا نعيش مرحلة الجائحة.
وعلى صعيد متصل، يؤكد أن اضطرار المجتمع لزيارات افتراضية كمتغير وافد على ثقافتنا من شأنه تذويب سلوكيات ايجابية انطلقت من قيم مجتمعية نعتد بها، ما يستدعي ضرورة المحافظة على التواصل الانساني والاجتماعي الوجاهي، وفقا لمعايير صحية وقائية صارمة.
"ان انقطاع الزيارات الوجاهية وهشاشتها هذه الايام، ولو جاءت في ظل ظروف كانت خارجة عن سيطرة الناس وارادتهم، انما تسهم في خدمة فكرة القيم الفردية المطلقة، وذلك يتنافى مع الطبيعة الانسانية والقيم النبيلة، وتحوّل العلاقات الى رقمنة، ليس الا"، يختم محادين.
وعلى صعيد مواز، يرى رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة اليرموك الدكتور عبد الباسط العزام، انه مثلما حجّمت ظروف كورونا الكثير من قواعد السلوك العامة المرتبطة بالمظاهر الاجتماعية المتعارف عليها، القت الجائحة بظلالها كذلك على طبيعة الفضاء التواصلي، الذي كان قبلها وجاهيا مباشرا، فحولته لفضاء افتراضي هجين وجديد.
وينوه الى أن الزيارات الوجاهية، هي الأكثر قدرة وقوة على رصد الانطباعات والحاجات والافكار المتبادلة، مهما بلغت قوة التواصل عبر الشاشات الرقمية، وتاليا، فان عملية التفاعل المباشر قد اصيبت بمقتل مهما حاولنا التخفيف من آثار الجائحة على التواصل الانساني المباشر.
ويستدرك: أما وأننا نعيش والعالم اجمع حيثيات فترة استثنائية على غير صعيد، فليس لنا الا أن نساير الواقع بالاتكاء على الزيارات الافتراضية، لتحقيق حاجة اجتماعية، معنوية مُلحّة في التلاقي بين الناس، لافتا الى أن تلك الزيارات سدت الى حد ما، من فجوة غياب اللقاء المباشر.
ويذهب الدكتور العزام الى أن الزيارة الافتراضية شأنها شأن الوجاهية، من المستحسن أن ترتبط بهدف واضح يُرهن بوقت زمني محدد، وسط التحلي بلياقة الحديث والحفاظ على خصوصية الزيارة وآدابها، ومنظومة القيم التي نستند اليها في حياتنا اليومية.
ويوضح: من الاهمية بمكان ان نتصرف انطلاقا من مواثيق شرف وقواعد سلوك معروفة ضمنيا بين الناس، فلا يجوز تسجيل الزيارة، او التقاط صور لمن نقابله خلسة ودون اذنه، او جره لحديث لا يريد الخوض به، بغية توظيفه "لغاية في نفس يعقوب"، كما انه من الضروري جدا أن يتقيد المرء بهندام محتشم ومرتب، كما لو انه بزيارة وجاهية عادية، وأن يحترم خصوصية المتصل به وشكل بيته ويحافظ على اسراره، وأن لا يستخدم تلك الزيارة كسبيل للتندر او التنمر بأي شكل من الأشكال.
منظمة الصحة العالمية تحرص عبر موقعها الالكتروني على الاشارة لأهمية "التواصل الاجتماعي"، لاسيما "إذا كانت تنقّلاتك مقيّدة"، داعية الى "التواصل بانتظام مع الأشخاص المقربين إليك عن طريق الهاتف وقنوات الإنترنت".
بدوره، يشدد مدرب الحياة نواف ابو جاموس على ايجابية التحلي بأدب الزيارة الافتراضية في اجتماعات العمل، وضرورة الاتفاق المسبق على محاورها واطرها ووقتها، وفيما اذا كانت مشفوعة بفتح لـ "الكاميرا"، ام أن الحضور سيكتفي بسماع الصوت، حتى يُبنى على الشيء مقتضاه، منوها الى أن ما ينطبق على أصول التعامل الوجاهي في أي من تلك الاجتماعات، ينطبق كذلك على الافتراضي منها في جل تفاصيلها.
ويلفت الى أن الزيارة الافتراضية مهما بلغت من تواصل، فقد أتت الى حد ما على روح التواصل الانساني الحسي، فكم احتجنا، كما يقول "ان نعطف على آبائنا وامهاتنا وأن نضمهم الينا، خلال زيارة وجاهية نعرب فيها عن عميق حبنا وحرصنا عليهم"، ما ولّد " الما اجتماعيا"، على حد وصفه.
ويستدرك ابو جاموس: قبل أن نشتاق للآخر ولزيارته، فقد اشتقنا في ظل كورونا لأنفسنا، للتعامل اليومي مع الاشياء، لوجوهنا بلا كمامات، لسلوكيات كانت قبل كورونا اعتيادية، واصبحت بعدها مشوبة بالحذر والخطر، على أمل ان تتعافى البشرية، في موازاة لقاح بات هو الملاذ الأخير نحو عودة الحياة الاعتيادية الى سابق عهدها.
ونصح مدرب الحياة من يلوذ للزيارة الافتراضية طلبا للتواصل، ان يضخ بها صور التعبير الفضلى عن المشاعر، من خلال بث الطاقة الايجابية، وملامح الوجه التي تعكس الصدق والاشتياق، وانتقاء الكلمات المعبرة عن الامل، خاصة في الزيارات العابرة للجغرافيا، ذلك ان البعض ما زال قادرا على الزيارة الوجاهية لأقربائه وجيرانه واصدقائه، خاصة ممن يقطنون الحي ذاته وسط التزام بالإجراءات الاحترازية من كمامات ومسافات أمان، حكما.