قررت محكمة جنايات عمان / الهيئة المختصة بالنظر في القضايا المحالة من هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ، الحكم بحبس كل من مدير مديرية التجارة في المؤسسة الاجتماعية والاقتصادية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء ( ع ، ع) والمدير المالي للمؤسسة (م ، ف) بالحبس لمدة ثلاثة شهور وتغريمهما مبلغ (500) دينار ، كما قررت المحكمة الحكم على مدير مديرية التجارة (ر ، ص) بالحبس لمدة شهر والرسوم والغرامة (500) دينار .
واسندت المحكمة برئاسة هيئة القاضي اميل الرواشدة وعضوية القاضي الدكتور مرزوق العموش ، تهمة جناية الاختلاس بالاشتراك وجناية استثمار الوظيفة وجنحة التهاون بواجبات الوظيفة للمتهم (ع ، ع ) ، فيما اسندت للمتهمين (م ، ف) و ( و ، ن) و (ر ،ص) جنحة التهاون بواجبات الوظيفة .
وتتلخص وقائع الدعوى باهمال مدير التجارة (ر ،ص) والمدير المالي ( (م ، ص ) وكاتب التجارة (و،ح) في تدقيق اعمال قسم تجارة الزيت الذي كان مسؤولاً عنه المشتكى عليه ( هـ ، ق) والذي كان مسؤولاً عن عملية بيع الزيت وقبض الاثمان ومسؤولاً عن المعصرة من حيث المحاسبة والادارة ومحاسبة الموظفين بحيث كان يعمل المشتكى عليه (هـ ، ق ) تحت ادارة واشراف المشتكى عليه ( ع ، ع) حيث كان المتهم ( هـ ، ق ) يقوم بتنظيم حسابات تجارة الزيت بموجب برنامج محاسبي قام هو شخصياً بوضعه وكان البرنامج مستقلاً عن برنامج المحاسبة الخاص بمؤسسة المتقاعدين العسكريين ، الامر الذي ادى الى تفرد المشتكى عليهما ( هـ ، ق ) و (ع ، ع ) بتلك الاعمال حيث تبين بان المشتكى عليه (هـ ، ق) كان يقوم بدس اسماء اشخاص على اعتبار انهم كانوا عمال المعصرة دون ان يعملوا فعلاً هناك ومنهم الشاهد ( ي ، ر) بالاضافة الى قيامه باصطناع فواتير وهمية تفيد بوجود ذمم بحق مديرية التجارة في المحافظات وقيامه بتثبيت تلك الذمم في سجلات وقيود قسم تجارة الزيت بالاضافة قبضه لمبالغ كحصيلة بيع مادة الزيت دون قيدها وتوريدها في السجلات وكان ذلك بالاشتراك مع المشتكى عليه ( ع ، ع ) وكنتيجة لضعف الرقابة الادارية والتهاون من قبل مدير التجارة السابق (ر ، ص ) والمدير المالي للمؤسسة ( م ، ص ) وكاتب التجارة ( و ، ح ) .
وتبين لائحة الدعوى انه وعند انتهاء خدمات المشتكى عليه ( ر ، ص ) كمدير للتجارة في نهاية عام 2021 واستلام المشتكى عليه ( ع ، ع ) ادارة التجارة لم يكن هناك محضر استلام وتسليم للوقوف على حقيقة واقع الحال الذي تم تناقله بين المشتكى عليهما ( ر ، ص ) و ( ع ، ع ) والامر الذي نفاه المشتكى عليه الاول ولم يقر فيه المشتكى عليه الثاني .
وجاء في لائحة الدعوى بانه وبعد اجراء الخبرة المحاسبية لبيان واقع حال تجارة زيت الزيتون من خلال دائرة التجارة التابعة لمؤسسة المتقاعدين العسكريين والمعصرة التابعة لها وتحديد مسؤولية الاشخاص من خلال التدقيق المحاسبي عن الفترة من 1 / 1 / 2016 وحتى 30/12/2015 ، تبين بان المشتكى عليه (هـ ، ق ) كان متفرداً في ادارة تجارة الزيتون وان مستنداته لم تكن اصولية وانه كان يحمل قيمة الفرق للكميات الناقصة لمادة زيت الزيتون بواقع مليون و 11 الف دينار وتبين بان باقي المشتكى عليهم يتحملون مسؤولية تقصيرهم بالاشراف والرقابة على اعمال المشتكى عليه في بيع وقبض اثمان زيت الزينون .
وقدر الخبير المالي المبالغ المختلسة والمبالغ التي تم تفويتها على المؤسسة الاجتماعية والاقتصادية للمتقاعدين العسكريين بحيث تبين بان المبلغ المطلوب لمصلحة المؤسسة هو مليون و 40 الف دينار .