2026-06-12 - الجمعة
غالب جماع الصهيبا الجحاوشة في ذمة الله nayrouz لاعب جنوب إفريقيا سيتول صاحب أول حالة طرد في مونديال 2026 nayrouz كأس العالم 2026 تنطلق بصاروخية كينونيس.. المكسيك تُسجّل أول أهداف المونديال في شباك جنوب أفريقيا nayrouz انطلاق فعاليات افتتاح كأس العالم 2026 nayrouz 22 فندقا متضررا و393 عاملا تأثروا بالأزمة السياحية في البترا nayrouz الأردن.. الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم nayrouz ترمب: نحن انتصرنا في الحرب على إيران nayrouz علم الأردن يرفرف في افتتاح بطولة كأس العالم 2026 nayrouz ترامب: الأردن و10 دول أخرى أبدت موافقتها على بنود اتفاق الولايات المتحدة مع إيران nayrouz خبر سار من حزب التنمية الوطني لعشاق المنتخب الوطني.. الدعوة عامة nayrouz بني مصطفى تلتقي الأمين العام المساعد لتنسيق السياسات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة. nayrouz لجنة التربية والتعليم النيابية تبحث تحديات الكليات الخاصة خلال زيارة لكلية حطين nayrouz استمرارية الخدمات والأنشطة المقدمة في مركز شباب باب عمان nayrouz 84.70 دينار سعر الذهب عيار 21 في التسعيرة الثانية بالأردن nayrouz القوة الأمنية القطرية تباشر مهامها في تأمين بطولة كأس العالم 2026...صور nayrouz الرباط تشهد إطلاق منتدى الأخوة والتعاون المغربي الأردني بمبادرة شخصيات مغربية وازنة...صور nayrouz موراتا: رونالدو نجم لن يتكرر nayrouz العيسوي إذ يقلب القاعدة nayrouz منتخب النشامى يحافظ على المركز 63 عالميًا nayrouz الدكتور جهاد الذياب يهنئ الدكتور حمزة هيدموس بتخرجه من كلية الطب في الجامعة الأردنية nayrouz

يوم المرأة العالمي...أمهاتنا وطن لا تغيب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
يوم المرأة العالمي...أمهاتنا وطن لا تغيب 

د. مفضي المومني.

نفس العنوان ونفس الكلمات استذكرها كل عام بمناسبة يوم المرأة العالمي، والذي يحتفل العالم فيه بالمرأة كل بطريقته، وأمام عظم أمهاتنا انحني صاغرا مع ذاتي لأكتب لأمي ولكل أم أردنية، فمهما كبرنا ومهما كانت مواقعنا في الحياة نبقى أطفالا في حضرة عظمتهن، سأكتب بعضا من حب، بعضا من وفاء بعضا من كلمات، أقدمها على استحياء، لان الكلمات تصغر أمام العطاء الأبدي والتضحية وإنكار الذات لأمهاتنا،ولأن المثال الأعظم للمرأة هي الأم فسأكتب عن أمي، لأنني أرى كل أمهات الوطن فيها، أمي الثمانينية العجلونية سيدة النساء، سيدة الصبر، نبع العطاء، أتعبت الأيام ولم تتعبها بعد، ما زلت يا أمي وطني الأكبر والأصغر، سأكتب عنك، لأنك بنظري تمثلين كل أمهاتنا الأردنيات، الطيبات الطاهرات المؤمنات المربيات العاملات الصابرات العظيمات، أمي لا تعرف أن هنالك يوم أو عيد للمرأة، ولم تتخرج من نوادي السيدات المخمليات، ولم تلتحق بمدرسة غير مدرسة الحياة ومدرسة التضحية والعطاء، لفحَتها شمس عجلون، تعرفها كل ذرة تراب في أرضنا، اذكر ذلك اليوم قبل ما يقارب 41 عاما، حين فارقنا والدي رحمه الله ونحن عشرة ابناء، خمسة أبناء وخمس بنات، اذكر قصة الكفاح، اذكر ضنك العيش وصعوبة الحياة، اذكر كيف كانت التربية على أصولها دون أن تصلك نظريات التربية الحديثة، ورغم انك لم تنالي قسطا من العلم، وانك لا تجيدين القراءة ولا الكتابة لكنك كنت نعم المربي ونعم الأم، اكتب عنك لأني اعرف أن أمهاتنا مثلك ولا اكتب بخصوصيتك بل اشعر وكأنني اكتب عن كل أم أردنية، ولا تغريني الأعياد ولا الأيام للأم أو المرأة لأني مؤمن بأنك عيدنا، وحياتنا ومستقبلنا المشرق، وان برك واحترامك ورعايتك والخضوع لعظمتك بدمنا تعلمناه منك، نمارسه كل يوم ونشعر دائما أننا مقصرين، نذوب خجلا أمام جلال عطائك ، وادعوا كل من خانته فطرته، وتجاهل أمه، ونسيها لأي سبب، أن يعود إلى نفسه وان يظفر برضا أمه، وان يتذكر كل لحظة عطاء ورعاية وحنو وسهر وتعب وشقاء بذلتها أمه ليكبر، ويصبح رجلا ذو مكانة في مجتمعه،أمهاتنا بسيطات لا يطلبن الكثير، ينتظرن منا زيارة..أوكلمة... أو لمسة ليسبغن علينا فيض العطاء وسموه ، وفيض الحنان.
اذكر لوالدتي الأمية كيف كانت حريصة على دراستنا، وكيف كانت تجمعنا كل يوم ، وكيف كانت تطلبنا لتسمع لنا دروسنا، ولم تكن طفولتنا تسمح لنا أن نعرف أنها أمية لا تقرأ ولا تكتب، لكن كنا نجد وندرس وننتظر جلستها وكأننا أمام امتحان صعب، وضحكنا عندما أصبحنا كبارا، عندما عرفنا أنها لم تكن تقرأ أو تكتب، اذكر أن عيناها كانت لا ترى النوم إلا بعد أن تطمئن بان الجميع بالبيت تحت جناحيها، اذكر أننا كنا نهرع إليها عندما نحصل على تفوق أو علامة عالية في امتحان مدرسي، لنسمع إطرائها ونرسم البهجة على محياها ونحصل على جائزة قد تكون قرش في أحسن الأحوال! وكيف كانت تفاخر بكل نجاح لنا أمام الجميع، واذكر أن المجتمع في حينه كان يعيش حالة فقر وكدح، وكان اغلب طعام الأردنيين مما تنتج الأرض والطبق الرئيس مرق العدس، أو المجدره، وكان اللحم زائر لا يأتي ، والدجاج مما تربيه العائلة وكنا ننال منه فقط عندما يحل بنا ضيف فكنا نأكل بالمعية، وكنا راضيين بكل شيء، كانت الطموحات اكبر من أن يعيقها ضنك العيش. اذكر واذكر لوالدتي كيف كانت تدخر كل قرش لتصرفه علينا في دراستنا، وكانت تحرم نفسها من كل شيء حتى الطعام، وتؤثرنا على نفسها، كانت تعجن وتخبز وما زال طعم خبز الطابون البلدي وما تعده من طعام على بساطته من أشهى ما أكلنا، وأطيب من كل ما تقدمه مطابخ العالم، مهما كتبت لن أصور عظمة أمهاتنا الأردنيات القابضات على لظى الحياة، ومشوارها الصعب، أمهاتنا وطن لا تغيب له شمس، ينرن درب حياتنا في صغرنا وكبرنا، يحملن هم الوطن، يعملن دون توقف ولا ينتظرن أجرا من احد، ولا شهادات تكريم، أمهاتنا وطن نلجأ إلى حضنه الدافئ كلما داهمتنا خطوب الحياة، تكفينا من عيونهن نظرة ولمسة حنو، لا نجد لأنفسنا طمأنينة مثلها إلا لديهن، أمهاتنا شمس تشرق في حياتنا تنير لنا الدرب، أمهاتنا بحر من الإلهام ودفق العطاء، تخونني الكلمات ويسقط قلمي عاجزا كلما كنت أنت العنوان يا أمي، الأمس لك واليوم لك والغد لك، وأنت الأردن حين يزهو بجمال نورك، أنت وطن بحجم الأوطان، استميحك عذرا فلست في مقام رد الجميل، عاجزون عن مقابلة الوفاء بالوفاء عاجزون عن أن نكون مثلك عاجزون إلا من كلمات لا تداني عظمتك.
في هذا اليوم الربيعي المشرق، كإشراقة وجهك الذي رسمت ملامحه بعشق الوطن، وحكايات الحب، وقيم العطاء، نقف إجلالا لكل أم وامرأه في وطني، وندعو لهن بطول العمر، وتمام الصحة والعافية،ولكل أم غادرت هذه الدنيا ان يكون مثواها الجنة، وتبقى أمهاتنا، وطن الجميع ومداد حياتنا، لهن تنحني القامات حباً وإجلالا، اللهم ارزقنا برهن ما استطعنا لذلك سبيلا، ولك يا أمي انحني احتراما، وأطبع على جبينك الطاهر، ويدك الطاهرة،

قبلة محبة لأسمع منك كلمات لن اسمعها من غيرك، الله يرضى عليك.....حمى الله الأردن