2026-03-25 - الأربعاء
مجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينية بما فيها الاستيطان nayrouz الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في الولايات المتحدة nayrouz 5إصابات من عائلة واحدة إثر حريق شقة ناتج عن مدفاة غاز في خريبة السوق nayrouz انخفاض أسعار النفط بأكثر من 5% nayrouz الأمن: التعامل مع شظية سقطت في منطقة خالية من السكان بعمان nayrouz طائرات مسيرة تستهدف خزان وقود بمطار الكويت واندلاع حريق بالموقع nayrouz إسقاط مسيرة مفخخة استهدفت قاعدة عسكرية في أربيل nayrouz وسائل إعلام إيرانية: غارة تستهدف منطقة سكنية بطهران nayrouz طهران: أسعار الطاقة لن تعود لمستوياتها حتى عودة الاستقرار الإقليمي nayrouz السعودية تتصدى لصاروخ باليستي وأكثر من 20 مسيرة باتجاه المنطقة الشرقية nayrouz أمطار رعدية غزيرة وتحذيرات من السيول اليوم وغدا nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz ليبيا تبدأ سحب ناقلة غاز روسية متضررة قبالة سواحلها nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz محمد رشيدي: تحركات القاهرة تحمي المنطقة من الانزلاق نحو الفوضى nayrouz أمن إقليم العاصمة يواصل حملاته البيئية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz الشنابلة يكتب: هنا الأردن… هنا لا مكان إلا للأوفياء nayrouz القوات المسلحة توقّع اتفاقية مشروع استثماري في مجال الرياضة والترفيه...صور nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz العدوان يعلن جاهزية بيوت الشباب كمراكز إيواء لمواجهة المنخفض nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

الأردن والجيوبوليتيك الجديد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
لا تقاس نتائج "معركة التحرير" التي خاضها الفلسطينيون أخيراً، في قطاع غزة والضفة الغربية والـ48، بحجم الخسائر العسكرية والكلفة الإنسانية الباهظة، على الرغم من الألم الكبير من ذلك، بل بالنتائج السياسية التي تعكس موازين الكسب والخسارة.

وسياسياً، لا يوجد من يناقش، حتى باللغة الإسرائيلية في ما بعد المعركة المرتبكة، بأنّ هنالك نقطة تحول مفصلية حدثت جرّاء ما حدث، بل انقلاب كامل، على صعيد فلسطيني، وعلى صعيد عربي وعالمي أيضاً. فالسياق الذي تشكّل في مرحلة سابقة، وبلغ أوجه في فترة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، انهار، وعادت القضية الفلسطينية قضية مركزية في السياسات العالمية والإقليمية، بما في ذلك الوضع في القدس الذي أصبح واضحاً أنّه سيكون سبباً في انفجار المنطقة بأسرها إذا استمرت السياسات الإسرائيلية.

عربياً، ثمّة تغيرات كبيرة وقعت، وتتشكل حالياً في ضوء ما حدث، ومفهوم السلام الإقليمي خارج سياق الحلّ الفلسطيني انهار، والأنظمة العربية تعيد قراءة موضعها، والسلطة الفلسطينية أصبحت في مرحلةٍ ضعيفة، بينما عادت حركة حماس لتدخل الحسابات الإقليمية بجدارة.

أردنياً، كان الموقف الرسمي منذ أربعة أعوام ولاحقاً، متميزاً في دعم الفلسطينيين، بخاصة في موضوع القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية وفي رفض صفقة القرن، وهو موقفٌ حمل كلفته النظام الأردني، وأدّى إلى ما يشبه القطيعة بين الملك وإدارة ترامب. فوق ذلك، خرج الأخير ساخراً من تحذيرات الملك من أنّ القدس ستفجر المنطقة، ردّاً على قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وكان الموقف الأردني صلباً، وتوجه الملك حينها إلى تركيا، وتحرك وزير الخارجية، أيمن الصفدي، في جولات مكوكية بين أوروبا والدول العربية والعالم ليؤكد خطورة "صفقة القرن" وما يحدث في القدس.

المفارقة أنّ الموقف الأردني الصلب لم ينعكس بوضوح على السياسات والخطاب الإعلامي الأردني خلال الأزمة، وبدلاً من أن يكون ما حدث تأكيداً لمصداقية التحذيرات، وتعزيزاً للخطاب الأردني، ودعماً له داخلياً وخارجياً، بدا وكأنّنا غبنا قليلاً عن الوعي، واكتفى المسؤولون بخطاب تقليدي، لا يرقى إلى مستوى التفاعل الشعبي الأردني والعربي مع الحالة الفلسطينية ولا يعكس حجم الجهود وقوة الموقف الذي قدّمه الأردن نفسه خلال الأعوام الماضية!

لا أكشف سرّاً إن قلت إنّ المسؤولين الأردنيين كانوا يأملون ويتبنّون ضرورة وقوع حدث مفصلي مهم يقلب الأوضاع، ويغير موازين القوى، ويضع حداً لنتنياهو وكوشنير وترامب، بما في ذلك الانتفاضة السلمية الفلسطينية. وحتى في الشارع الأردني كانت هنالك رسائل لضرورة تحرّك الشارع حينها، ما يعني أنّ ما وقع فعلياً كان في صلب الرؤية الأردنية والمصالح الوطنية الأردنية والفلسطينية.

كانت هذه القضايا المهمة الأساسية في صلب ورشة عمل مغلقة، عقدها معهد السياسة والمجتمع، وشارك فيها سياسيون وخبراء أردنيون (خضعت لقواعد Chatham House)، وصلوا إلى نتائج وتوصيات تتعلق بتقييم الموقف الأردني خلال الأحداث؛ ولعلّ من أبرز ما جاء في النقاش أنّ هنالك اليوم جيوبوليتيك جديد يتشكل في المنطقة منذ إدارة الرئيس بايدن، وتسارع في تشكله مع ما حدث في الأراضي المحتلة، وعلى الأردن أن يتعامل مع المتغيرات بمقاربة استراتيجية وسياسية مختلفة، من ضمنها العلاقة مع إيران وتركيا وسورية والعراق، بما يضمن المصالح الوطنية الأردنية.

على صعيد السياسة الفلسطينية، هنالك مشكلة كبيرة في "الغموض الأردني" في ترسيم حدود الأمن القومي الأردني، فإذا كانت مصر تعتبر غزّة امتداداً لأمنها القومي، وهي كذلك، وتضع كلّ خلافاتها مع حركة حماس على الرفّ، وتعتبر طرفاً مهماً في تحديد الوساطة والهدنة وتقرير الأمور، فمن باب أَولى أن يكون الأردن واضحاً في ما يتعلق بالضفة الغربية والقدس والقضية الفلسطينية التي لا تمثل امتداداً للأمن القومي الأردني، بل هي جزء منه، تمسّ القضية الداخلية والأمن الوطني والحدود والمصالح المشتركة والوصاية على المقدّسات، لذلك ليس منطقياً أن يكون الدور الأردني خارج سياق الحسابات المباشرة في هذه الأحداث.

صحيحٌ أنّ الملك عبد الله الثاني تبنّى مقاربة استراتيجية واضحة منذ اليوم الأول، عنوانها الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين، وأنهى جدلاً تاريخياً معروفاً في هذا السياق، لكنّ ذلك لا يعني أنّ المصالح الأردنية ليست ممتدّة ومشتبكة مع الحالة الفلسطينية.

الأمر الآخر، الذي أشار إليه الخبراء وسيصدر في ورقة تقدير موقف، أنّ الرهان لا يجوز أن يقتصر على السلطة، ولا على الرئيس عباس الذي هو في أضعف حالاته اليوم، فمن الضرروي أن يكون هنالك انفتاح وعلاقة قوية بالفصائل والقوى والمجتمع الفلسطيني، بما في ذلك حركة حماس، والأهم أن يكون الأردن شريكاً في التفكير في مرحلة ما بعد عباس، أيّاً كان سبب أو وقت ذلك.

أعاد الأردن فتح قناة مع حركة حماس، خلال الأحداث، لكن ذلك لا يكفي، المطلوب إعادة تفكير جدّية في الأمن الوطني الأردني وأبعاده وآفاقه خلال المرحلة المقبلة.