قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن جهوداً أردنية – فلسطينية مشتركة تُبذل لتوفير الحماية للمسجد الأقصى المبارك، وتنفيذ القرارات العربية والإسلامية والدولية الخاصة بذلك، وحشد ضغط دولي واسع لجهة وقف عدوان الاحتلال الإسرائيلي ضد القدس المحتلة ومقدساتها الدينية.
وأوضحت أن "التعاون وتنسيق الجهود والتحركات الأردنية الفلسطينية مستمرة لفضح، أيضاً، أبعاد ما يحاك من مؤامرة إسرائيلية خبيثة تستهدف المسجد الأقصى”، وذلك على وقع اقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين، أمس، للمسجد بحماية قوات الاحتلال، وتنفيذ جولات استفزازية داخل باحاته.
وحذرت الوزارة، في تصريح لها أمس، من الدعوات التي تطلقها ما تسمى "منظمات جبل الهيكل”، المزعوم، لحشد مشاركة واسعة من الأنصار والمستوطنين في اقتحام يتم تنظيمه والترتيب له يوم الأحد المقبل للمسجد الأقصى، بحجة ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل” المزعوم.
وقالت إن تلك الدعوات مدعومة من عدد من أعضاء "الكنيست” الإسرائيلي المتطرفين الذين يتداعون لعقد اجتماع تحت قبة البرلمان الإسرائيلي لتأكيد وإسناد الدعوات التي تطلقها تلك المنظمات المتطرفة بشأن تنفيذ الاقتحام، وبمشاركة رؤساء منظمات يهودية متطرفة، مثل رئيس منظمة "لهافا” المتطرفة، بنتسي جوبشتاين.
ونوهت إلى خطورة إطلاق التصريحات والمواقف وعرض الخطط والمشاريع الإسرائيلية لتسريع عملية فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى وباحاته، بما يعنيه ذلك من هجمة شرسة ومتواصلة ضد دائرة الأوقاف الإسلامية ومحاولات سحب صلاحياتها وإزاحتها عن المشهد.
ويصاحب ذلك، وفق الوزارة، تصعيد إجراءات وتدابير الاحتلال القمعيّة ضد المصلين، باعتبارها جزءاً من الحملة الإسرائيلية المفتوحة لتهويد القدس وبلدتها القديمة وتفريغها بالتدرج من المواطنين الفلسطينيين لصالح المستوطنين المتطرفين.
وحمّلت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تنفيذ تلك الاقتحامات وإصدار الدعوات ونتائجها وتداعياتها، واعتبرتها عدواناً ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وانتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة يرتقي، بحسبها، لمستوى جريمة يحاسب عليها القانون الدولي.
وأدانت الاستهداف الإسرائيلي المتواصل للمسجد الأقصى، بما في ذلك الاقتحامات اليومية المتصاعدة التي يشارك بها أعضاء "كنيست” متطرفين وحاخامات وغلاة المستوطنين المتطرفين لتكريس التقسيم الزماني للمسجد تمهيداً لتقسيمه مكانياً، ولتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم بما يخدم السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليه.
وفي ذات السياق؛ دانت "الخارجية الفلسطينية” عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسوة بما حدث أمس بهدم أربعة منازل ومنشآت وخيم في تجمع "القبون” البدوي قرب المغير شمال شرق رام الله بالضفة الغربية.
واعتبرت الوزارة أن هذه "جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف”.
وأكدت أن جريمة هدم المنازل تندرج في إطار مخطط إسرائيلي استعماري إحلالي، يهدف إلى استكمال مشروع تهويد القدس والأرض الفلسطينية المصنفة "ج”، بما فيها الأغوار، وتفريغها من سكانها الفلسطينيين، وتخصيصها كعمق استراتيجي للتوسع الاستيطاني.
ورأت الوزارة أن حكومة الاحتلال تستخف بالمطالبات الدولية والأممية بوقف هدم المنازل فوراً، ولا تكترث بالتقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والأممية ذات المصداقية لشرح حجم التمييز العنصري والاضطهاد والقمع الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، جراء استمرار الاحتلال والاستيطان.
يأتي ذلك على وقع اقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين لباحات المسجد الأقصى المبارك، أمس، من جهة "باب المغاربة”، بحماية قوات الاحتلال.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، بأن المستوطنين اقتحموا المسجد على شكل مجموعات كبيرة، وتجولوا في باحاته ونفذوا جولات استفزازية، وذلك وسط دعوات متطرفة لتكثيف الاقتحامات للمسجد خلال الأيام القادمة، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل”، المزعوم، عشية عيد الأضحى المبارك.
وكانت جماعات ومنظمات ما يسمى "الهيكل المزعوم”، دعت لتنفيذ اقتحامات يومية واسعة للأقصى خلال الأسبوع الحالي والقادم، وتكثيفها يوم الأحد المقبل بمناسبة ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل” المزعوم.
وتنظم ما يسمى جماعة "العودة إلى الهيكل” المزعوم معسكراً تهويدياً في "حديقة الاستقلال” لحشد وتجميع المستوطنين الشبان وحثهم على اقتحام الأقصى والمشاركة في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل” المزعوم.
كما عقد أول أمس مؤتمراً في "الكنيست” للتحضير لتنفيذ اقتحامات واسعة للأقصى يوم الأحد المقبل، بمشاركة أعضاء "كنيست” وحاخامات "جماعات الهيكل” المزعوم، ومسؤولين عن ما يسمى "جماعات الهيكل” المزعوم، حيث أكدوا خلاله ضرورة اقتحام المسجد يوم الأحد المقبل.
وتطالب تلك الجماعات المتطرفة بأداء الصلوات العلنية والقيام بالجولات في ساحات المسجد وعلى أبوابه من الجهة الخارجية، لإحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل” المزعوم.
وفي نفس الصعيد، استأنف المستوطنون المتطرفون عدوانهم ضد الشعب الفلسطيني، أمس، بإطلاق النار على مواطن فلسطيني وإصابته بجروح، في جنوب نابلس، بالضفة الغربية، فيما زعمت قوات الاحتلال أنه حاول تنفيذ عملية طعن جنود إسرائيليين فتم إطلاق النار عليه، وفق مزاعمهم.
كما قام المستوطنون باقتلاع عشرات أشجار الزيتون المثمرة في قرية بورين، جنوب نابلس، والتي تعود ملكيتها لمواطن فلسطيني من القرية.