أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد، الأربعاء، أمرًا رئاسيًا يقضي بإعفاء محمّد لسعد الداهش، من مهامه مديرًا عامًا للتلفزيون التونسي.
وكلف الرئيس التونسي بحسب بيان نشرته الرئاسة عبر حسابها على موقع ”فيسبوك"، عواطف الدالي بتسيير مؤسسة التلفزة الوطنية مؤقتًا.
ويأتي القرار على خلفية منع دخول نائبة رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، ونائب رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان إلى مقر التلفزيون التونسي، وهو ما أثار جدلًا واسعًا وأعاد طرح المخاوف من استهداف حرية الإعلام.
وكانت رئاسة الجمهورية التونسية، ووزارة الدفاع، قد نفتا، في وقت سابق، الأربعاء، إصدار أي قرار أو تعليمات بمنع بثّ الحوارات المباشرة على التلفزيون التونسي، بعد الجدل الذي أثاره منع دخول نائبة رئيس نقابة الصحفيين، ونائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى مقر التلفزيون.
وقال مصدر مسؤول لـ ”إرم نيوز"، قبلها، إنّه من المنتظر أن تتم إقالة الرئيس المدير العام للتلفزيون التونسي محمد لسعد الداهش على خلفية الحادثة.
وأوضح المصدر أن الداهش يتحمل مسؤولية اتخاذ قرار المنع من عدمه وهو المسؤول الأول عن مؤسسة التلفزيون التونسي، وأنه يتحمل مسؤولية تنفيذ أو رفض أي تعليمات صادرة عن أي طرف لا يحق له التدخل في التلفزيون الذي يعد مرفقًا عموميًا وملكًا للتونسيين، ومنبرًا إعلاميًا مفتوحًا للجميع" وفق تعبيره.
وقال الملحق بالدائرة الدبلوماسية لرئاسة الجمهورية وليد الحجام لوسائل إعلام محلية إنّ رئاسة الجمهورية لم تصدر أي قرار بمنع نائبة رئيس نقابة الصحفيين التونسيين ونائب رئيس رابطة حقوق الإنسان من الدخول إلى مقر التلفزيون، وأضاف أنه سيتم التثبت من حقيقة الأمر الذي تم إصداره.
وأضاف الحجام أنه ليس لرئاسة الجمهورية أي نية لوضع يدها على التلفزيون العمومي وعلى المؤسسة العمومية بشكل عام، وأن وسائل الإعلام الأجنبية مرحب بها أيضًا، وتتواصل مع رئاسة الجمهورية في حدود الممكن، وأن عليها احترام السيادة الوطنية" وفق تعبيره.
وأكد الحجام أنه لا مجال للعودة إلى الاعتداء على حقوق الإنسان وحرية الإعلام والتعبير، وأن رئاسة الجمهورية لا تغلق الباب أمام المنظمات الوطنية"، بحسب تأكيده.
ومن جانبه أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع محمد زكري أنّ الوزارة لم تصدر أي تعليمات بمنع دخول ضيوف بعينهم إلى التلفزيون التونسي، وأن وجود وحدات من الجيش في مدخل مبنى التلفزيون يأتي في إطار مساندة قوات الأمن في حماية المنشآت الحساسة بالبلاد.
وأشار زكري إلى أن منع نائبة نقيب الصحفيين، ونائب رئيس رابطة حقوق الإنسان لم يصدر عن المؤسسة العسكرية.