يشارك الأردن العالم اليوم الخميس الاحتفال بيوم الشباب الدولي، والذي يصادف بتاريخ 12 آب من كل عام، وجاء هذا العام تحت شعار "تحويل النظم الغذائية: الابتكارات الشبابية لصحة الإنسان والكوكب"، بهدف تسليط الضوء على الحلول التي طورها المبتكرون الشباب لمواجهة التحديات التي تواجه منظوماتنا الغذائية، وعلى حاجة الشباب إلى اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الخيارات الغذائية المتاحة، وبخاصة أثناء جائحة كورونا المتواصلة وفيما بعدها.
ومع توقعات الأمم المتحدة بزيادة عدد سكان العالم بمقدار ملياري شخص في الثلاثين عاماً المقبلة، ووجود 1.2 مليار شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة ويمثلون 16% من سكان العالم، وبلوغ عدد الشباب الأردنيين في هذا العام حوالي (2.6 مليون نسمة)، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى حوالي (2.9 مليون نسمة) عام 2030 وحوالي 3 ملايين عام 2040، فأنهم سيحتاجون جميعهم إلى ما يكفيهم من الأغذية السليمة والمغذية، ولهذا السبب من المهم أن يشارك الشباب في القرارات التي ستؤثر على مستقبلهم، وأن يتم تمكين الجيل المقبل من المنتجين الزراعيين.
وأكدت الامينة العامة للمجلس الأعلى للسكان الدكتورة عبلة عماوي في بيان صحفي خاص بالمناسبة أن الأردن دولة ذات دخل متوسط، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 10,961,607 مليون نسمة من بينهم 2.9 مليون من غير المواطنين بما في ذلك اللاجئين، وبحسب دراسة تحديث الأمن الغذائي للأردن- تداعيات كوفيد -19 الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في تموز وآب 2020، يعاني الأردن من نقص في الموارد الغذائية مع محدودية الأراضي الزراعية ومحدودية موارد الطاقة وندرة إمدادات المياه، ولديها مستويات ضئيلة تقريباً من الاكتفاء الذاتي من الحبوب (الأرز (صفر%) والقمح والذرة والشعير أقل من (5%)) في عام 2017، ويقدر مستوى انعدام الأمن الغذائي بنسبة 53% من الأردنيين، مع وجود 3% من الأردنيين معرضين لانعدام الأمن الغذائي، مبينة انه يعيش أكثر من 15.7 % من السكان تحت خط الفقر، ويعتبر ثلث السكان فقراء، كما وبلغت نسبة البطالة 25% خلال الربع الأول من عام 2021 - أي بزيادة قدرها 5.7 % عن الربع الأول من عام 2020، وبلغت نسبة البطالة بين الذكور خلال الربع الأول من عام 2021 (24.2%) مقابل (28.5%) للإناث بحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة، حيث تفاقمت معدلات البطالة أثناء جائحة فيروس كورونا لضعف قدرة السوق على إيجاد الوظائف الجديدة، وفقدان الوظائف وإغلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة الريادية وإفلاسها لتوقف العديد من القطاعات عن العمل مما أنعكس على القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية ومنها الغذاء وبنوعية جيدة.
وبينت عماوي انه وبالإضافة إلى ذلك يثقل الأردن التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لاستضافة 650 ألف سوري، و90 ألف لاجئ من جنسيات أخرى مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث أن (21%) من الأسر أبلغت أنها لم يكن لديها ما يكفي من الغذاء لتناوله أثناء الفترة المبلغ عنها وأن 67% من اللاجئين معرضين لإنعدام الغذاء، ونسبة 12% فقط مؤمنين بالغذاء، وبين تقييم الاحتياجات السريعة المتعددة القطاعات للأردنيين الضعفاء واللاجئين (السوريين وغيرهم من الجنسيات) لعام 2020 والذي أجرته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي أن الافتقار إلى المال (83%)، وعدم وجود مخزونات غذائية (36%)، والقيود المفروضة على الحركة (17%) في أعقاب التدابير التي فرضتها الحكومة لمكافحة فيروس كورونا، هي الأسباب الرئيسية وراء معاناة الأسر من نقص الغذاء، مشيرة أن هذا يتماشى مع نتائج التقييم السريع للأثر فيروس كوفيد-19 الذي أجرته منظمة العمل الدولية، والذي وجد أن 95% من أسر اللاجئين السوريين أبلغت عن انخفاض في دخل الأسر المعيشية، مقارنة بنسبة 90% من الأسر الأردنية، كما وبين تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2021 بأن عدد الأشخاص في الأردن الذين يعانون من نقص التغذية بلغ 300 ألف بين عامي (2004-2006) وأصبح مليون شخص بين عامي (2018-2020)، وبلغ عدد الأطفال (أقل من 5 سنوات من العمر) المصابين بالتقزم 100 ألف عام 2020، وعدد الأطفال (أقل من 5 سنوات من العمر) الذين يعانون من السمنة 100 ألف عام 2020، و بلغ عدد البالغين (18 عامًا فأكثر) الذين يعانون من السمنة (1.5 مليون عام 2012 و 2 مليون عام 2016)، كما وبلغ عدد النساء في سن الإنجاب (15-49 سنة) المصابات بفقر الدم (600 ألف امرأة عام 2012 ومليون امرأة عام 2019).